Reading Time: 2 minutes

رفعت إدارة الرئيس الأميركي «جو بايدن»، القيود التي فرضها الرئيس السابق؛ «دونالد ترامب»، على التمويل الفيدرالي للأبحاث الطبية باستخدام أنسجة جنينية بشرية مأخوذة من عمليات الإجهاض الاختيارية، وقد أصدرت  المعاهد الوطنية الأميركية للصحة أمس الأول؛ الجمعة، إشعاراً يقضي بإلغاء الحظر المفروض على الباحثين لإجراء مثل هذه الدراسات داخل المعاهد الوطنية للصحة، وألغى القرار أيضاً المراجعة الأخلاقية التي كانت تتسبب في رفض طلبات التمويل من الباحثين الخارجيين.

حظرت سياسة إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، علماء المعاهد الوطنية للصحة، من إجراء أبحاث باستخدام الأنسجة الجنينية البشرية؛ التي كان يُتخلَص منها بعد عمليات الإجهاض، وكانت القواعد والقوانين المفروضة تشكل عقبات للباحثين المتقدمين من الخارج؛ بما في ذلك مجلس استشاري للأخلاقيات انتهى به الأمر إلى هيمنة العلماء الذين يعارضون الإجهاض. 

تُستخدم أنسجة الجنين البشري في دراسات الأمراض العصبية والمعدية، وفهم التطور الطبيعي للجنين، وفي آذار/مارس 2020، ناشدت المؤسسات البحثية والمؤسسات الطبية إدارة ترامب لرفع القيود؛ من أجل إجراء دراسات تتعلق بفيروس كورونا. 

في مثل هذه الأبحاث، يمكن إنشاء «فئران متوافقة مع البشر»؛ تُجرى عليها عمليات زرع أنسجة جنينية بشرية تكوّن نموذجاً من جهاز المناعة البشري، ويمكن استخدامها لاختبار العلاجات المحتملة، لكن أيضاً لم تُلغَ جميع المتطلبات السابقة للدراسات؛ فمثلاً، يجب على الباحثين شرح سبب عدم إمكانية إجراء البحث دون استخدام أنسجة الجنين. 

أثار قرار الإلغاء الآن ضجةً في مجتمع الباحثين بين مؤيد ومعارض، وعبّر الكثيرون عن رأيهم بالقرار؛ فقد رحب «ألتا تشارو»؛ أستاذ القانون وأخلاقيات علم الأحياء في جامعة «ويسكونسن» الأميركية، بالقرار، مع اتباع نهج مسؤول اجتماعياً لاستخدام أنسجة الجنين في البحث.

وقال «لورانس غولدشتاين»؛ عالم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا  الأميركية، والعضو الوحيد في المجلس الاستشاري الذي كان مدافعاً صريحاً عن أبحاث أنسجة الجنين: «لقد كانت مهزلة؛ فالمشاريع عالية القيمة التي مرت عبر مستويات متعددة من المراجعة بالفعل، ذهبت لتموت». 

أشادت أيضاً الجمعية الدولية لأبحاث الخلايا الجذعية «ISSCR» بالقرار، وقالت أن أنسجة الجنين «ضرورية لدراسة العدوى الفيروسية من فيروس نقص المناعة البشرية، وزيكا، وفيروس كورونا، والفيروسات الأخرى».

أما «ديفيد برنتيس»؛ نائب الرئيس ومدير الأبحاث في معهد شارلوت لوزير المناهض للإجهاض، والذي عمل في مجلس مراجعة الأخلاقيات الذي حُلَّ الآن: «يعكس هذا تحولاً إلى الأخلاق السيئة، فضلاً عن العلوم السيئة»، وقال إن المتطلبات التي بقيت ساريةً منذ ما قبل تحول السياسة في عام 2019؛ والتي تطلبت موافقةً مستنيرةً من النساء اللائي يتبرعن بالأنسجة، وحظرت الحوافز المالية للمتبرعين والعيادات التي تجمع الأنسجة، تظل «غير كافية لمنع سوء المعاملة».