Reading Time: 2 minutes

بالرغم من أن لقاحات فيروس كورونا تقلل من خطر الإصابة بالعدوى إلى حدٍ كبير؛ لكن البيانات تُظهر أن احتمال الإصابة بكوفيد-19 بعد تلقي اللقاح ما يزال محتملاً؛ مما يؤكد الحاجة إلى الاستمرار في ارتداء الكمامة واتباع إجراءات التباعد الاجتماعي حتى بعد الحصول على اللقاح.

حلل الباحثون سجلّات العاملين في مجال الرعاية الصحية؛ الذين أخذوا اللقاح لمعرفة كم منهم التقط فيروس كورونا في دراستين منفصلتين، وقد أُخذت بيانات الدراسة الأولى جامعات كاليفورنيا في سان دييغو ولوس أنجلوس، في حين اعتمدت الدراسة الثانية على البيانات المأخوذة من جامعة جنوب غرب تكساس الطبية.

الإصابة بكوفيد-19 بعد تلقي اللقاح

تُظهر نتائج الدراسة الأولى أن 7 أشخاص فقط من أصل 28 ألف شخصٍ في مجموعة البيانات المأخوذة من الجامعتين، قد أُصيبوا بكوفيد-19 بعد أسبوعين من تلقي الجرعة الثانية والأخيرة من اللقاح، بينما بلغ عدد من أُصيب بالفيروس في قاعدة بيانات جامعة جنوب غرب تكساس الطبية، 4 أشخاصٍ فقط من أصل 8121 موظف رعايةٍ صحية تلقّى الجرعة الثانية من اللقاح.

في الواقع؛ كان العلماء يدركون وجود بعض الإصابات بالفيروس رغم تلقي المشاركين جرعتيّ اللقاح خلال تجارب اللقاح؛ لكنها المرة الأولى التي يعلَن فيها عن مثل هذه الحالات بعيداً عن التجارب الرسمية.

كانت اختبارات العديد من موظفي الرعاية الصحية في كلا الدراستين إيجابيةً قبل الوصول إلى مرحلة التطعيم الكامل؛ أي إما بعد أخذ الجرعة الأولى من اللقاح، أو في الأيام القليلة التي تلت أخذ الجرعة الثانية؛ لكن مؤلفي الدراستين يشيرون إلى أن حقيقة أن عدداً ضئيلاً جداً قد أُصيب بالعدوى بعد أسبوعين من تلقّي جرعة اللقاح الثانية هو «أمرٌ مشجّع ويثبت فعّالية هذه اللقاحات خارج إطار التجارب».

وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن العديد من الأشخاص الذين بلّغوا عن الإصابة بكوفيد-19 بعد تلقي اللقاح، يميلون للإصابة بحالاتٍ خفيفة، أو حتى بدون أعراض، ولا يحتاجون إلى دخول المستشفى.

تقول الدكتور «فرانشيسكا جيه تورياني»؛ أخصائية الأمراض المعدية في جامعة كاليفورنيا، والتي قادت دراسة جامعات كاليفورنيا في حديثٍ لصحيفة نيويورك تايمز: «ما يزال على الناس توخي الحذر رغم هذه الأخبار المشجّعة. نشعر بقوة بأن علينا القول للناس بأن هذه البيانات لا ينبغي أن تدفعهم للقول دعونا نتلقى التطعيم جميعاً، ومن ثم يمكننا جميعاً التوقف عن ارتداء الكمامات».

اقرأ أيضاً: هل من الآمن السفر بعد الحصول على لقاح كوفيد-19؟

يعكس تصريح تورياني إرشادات مركز مكافحة الأمراض؛ والتي تنص على أنه بالرغم من إثبات فعالية اللقاحات؛ فالأفراد الذين تلقّوا جرعات اللقاح كاملةً ما زال عليهم الاستمرار في ارتداء الكمامات واتباع إجراءات التباعد الاجتماعي، وتجنّب الأماكن سيئة التهوية؛ خاصةً وأنه لم يتم تلقيح الجميع ضد الفيروس بعد.

في الواقع؛ ورغم استمرار عمليات التطعيم في جميع أنحاء البلاد؛ ما تزال أعداد الحالات مرتفعةً بشكلٍ كبير في بعض بلدان العالم، فقد سجلت الولايات المتحدة متوسط عدد إصاباتٍ يومي بلغ أكثر من 57 ألف إصابة.

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من «بوبيولار ساينس» من هنا، علماً أن المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.