Reading Time: 2 minutes

أنشأت محاكم مركز دبي المالي العالمي «DIFC» بالتعاون مع مؤسسة دبي للمستقبل «DFF»، أمس الاثنين، «محكمة الفضاء» لتسوية النزاعات التجارية، وسيكون لدى الشركات والمؤسسات الموجودة في كل من الإمارات العربية المتحدة وخارجها الآن خيار الموافقة على رفع الشكاوى إلى المحكمة، مع احتمال أن تحدد العقود الجديدة، «محكمة الفضاء» الجديدة كمنتدى لحل النزاعات.

محكمة الفضاء وأهدافها

تعتبر محاكم مركز دبي المالي العالمي، مركز تحكيم مستقل مستوحى من بريطانيا يستند إلى القانون العام. وسيخضع قانون الفضاء للاتفاقيات والقرارات الدولية، بما في ذلك معاهدة الفضاء الخارجي للأمم المتحدة التي دخلت حيز التنفيذ في عام 1967. وتأسست محاكم مركز دبي المالي العالمي في عام 2004، وجذبت بالفعل العديد من الشركات الأجنبية للتحكيم في نزاعاتها التجارية، ولكن لم يكن لديها بعد محاكم متخصصة في الأنشطة الفضائية للشركات الخاصة.

سيكون لمبادرة محاكم الفضاء، حسب بيان لها، ثلاثة أهداف رئيسية. وكخطوة أولى، سيُكلَّف فريق عمل دولي من هيئات وخبراء من القطاعين العام والخاص باستكشاف الابتكارات القانونية المتعلقة بالفضاء وتقديم نظرة عامة على النتائج المحتملة للسيناريوهات التي تدور حول النزاعات المتعلقة بالفضاء. وسيتبع ذلك المزيد من الاستكشاف مع إنشاء دليل نزاعات الفضاء، الذي يشمل مجموعة من المبادئ التوجيهية لدعم مثل هذه النزاعات ذات الصلة بالفضاء، مع التدريب الموازي للقضاة ليصبحوا خبراء في المنازعات المتعلقة بالفضاء بعد تلقيهم دورات حول لوائح الفضاء من قبل الهيئات الدولية الوكالات الإقليمية.

قال معالي زكي عزمي، رئيس محاكم مركز دبي المالي العالمي: «يجري العمل على صناعة فضاء متكاملة تدعمها الموارد البشرية والبنية التحتية والبحث العلمي. محكمة الفضاء هي مبادرة عالمية ستعمل بالتوازي، مما يساعد على بناء شبكة دعم قضائي جديدة لخدمة المتطلبات التجارية الصارمة لاستكشاف الفضاء الدولي في القرن الحادي والعشرين.» وأضاف: «نظراً لأن التجارة الفضائية أصبحت عالمية أكثر من أي وقت مضى، وستحتاج البلدان الأكثر ارتباطاً وتنوعاً وذكاءً إلى تمكين النمو. ستتطلب الاتفاقيات التجارية المعقدة أيضاً نظاماً قضائياً مبتكراً بنفس القدر لمواكبة الوتيرة، وتقديم الضمانات واليقين لدعم وحماية الشركات».

إنجازات الإمارات الفضائية السابقة

الصورة: مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ/مركز محمد بن راشد للفضاء

استثمرت الإمارات العربية المتحدة، بكثافة في قطاع الفضاء في السنوات الأخيرة، حتى أصبحت لاعباً رئيسياً في استكشاف الفضاء. فقد تم إرسال أول رائد فضاء إلى الفضاء في عام 2019، وتم إطلاق مسبار الأمل العام الماضي نحو المريخ، ومن المقرر أن يصل إلى وجهته الأسبوع المقبل. كما عززت الدولة قدرتها العلمية بأكثر من 50 مساهمة تمت مراجعتها من قبل الأقران في أبحاث علوم الفضاء الدولية.

قال معالي خلفان بالهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل: «تعد صناعة الفضاء الإماراتية من أسرع القطاعات نمواً في الدولة. في فترة زمنية قصيرة، انضمت الإمارات العربية المتحدة إلى الدول الرائدة في العالم في وضع علامات على انتصارات كبيرة في مجال الفضاء. وأبرم مهرجان دبي السينمائي شراكة مع وكالة الإمارات للفضاء لتنظيم ندوة عبر الإنترنت حول مستقبل الفضاء: تسوية الفضاء والتقنيات الناشئة التي درست التقنيات الناشئة القادرة على تمكين الاستقرار في الفضاء على المدى الطويل بما يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة لأبحاث الفضاء واستكشافه».

وأضاف أيضاً: «تمثل شراكتنا مع مبادرة محاكم الفضاء في مركز دبي المالي العالمي خطوة أخرى في جهود دولة الإمارات العربية المتحدة لتوسيع قطاع الفضاء الناشئ. وكجزء من تفويضنا في المؤسسة، نحن ملتزمون باستكشاف الاتجاهات المستقبلية والتنبؤ بها، واختبار التقنيات المبتكرة، وإذا لزم الأمر، تقديم تشريعات جديدة وتطوير التشريعات الحالية لدعم سعينا في أن نصبح مدينة رائدة في المستقبل، وتعزيز دبي مكانة كاقتصاد قائم على المعرفة».