Reading Time: 3 minutes

من المرجّح أنك ترتدي أحد أنواع الكمامات خلال تنقلاتك في هذه المرحلة من الوباء، وقد يرغب بعضنا بشدةٍ في نزع الكمامة بعد فترةٍ تطول أو تقصر، لكن عملية إزالتها دون توخّي الحذر قد تؤدي إلى تلوث الكمامة بالجراثيم والجزيئات الأخرى غير المرغوب بها. إليك كيفية الاهتمام بالكمامة: خلعها بطريقةٍ تمنع تلوثها، وتحافظ على فعاليتها لحمايتك وحماية مجتمعك.

نظافة الكمامة تعادل فعاليتها

تبدأ حماية نفسك من الجراثيم بالحرص على عدم دخول أي منها بالخطأ إلى داخل كمامتك. تقول «سانجوي لو»؛ أستاذة الأمراض المعدية وعلم اللقاحات بجامعة كاليفورنيا: «تُرتدَى الكمامة على محيط الوجه، لذا من المرجّح أن يستنشق مرتديها الملوثات التي تكون عالقةً بها؛ ومن هنا تنبع أهمية الحفاظ على نظافة الكمامة حتى لا يتعرض مرتديها إلى الإصابة بالفيروس عن طريق الخطأ».

يمكن للملوثات أيضاً تقليل فعالية مواد الكمامة نفسها من الوقاية من الجراثيم؛ مما يجعل ارتداء الكمامة عديم الجدوى. يقول لو: «الكمامات التي تعتمد على الشحنات الكهربائية الساكنة لجذب الجسيمات وإيقافها؛ مثل كمامات «إن 95» والأقنعة الجراحية المصنوعة من البولي بروبلين، تصبح أقل فعاليةً عندما يتراكم عليها الكثير من الجزيئات، وتتداخل مع الشحنات، لذلك فإن تخزينها في مكانٍ آمن قبل ارتدائها يطيل من أمد فعاليتها».

كما يمكن أن تتعرّض الكمامات القماشية والأقنعة الجراحية الورقية التي تعتمد على آلية الترشيح المادية -وليس على مبدأ الكهرباء الساكنة- للتلوّث أيضاً؛ حيث تسد الجسيمات الصغيرة مسام القماش، وتقلل من قابلية التنفس من خلالها. تقول لو في هذا الصدد: «قد يضطر مرتدي الكمامة لنزعها ليتمكن من التنفس بشكلٍ مريح، وبذلك لا يعود للكمامة أية فائدة».

الاهتمام بالكمامة: قبل خلعها

من المهم للغاية التأكد من محيطك قبل خلع الكمامة؛ فإذا كنت في الخارج، احرص على إزالة الكمامة في الهواء الطلق وبعيداً عن الآخرين. لا تنزع الكمامة في مكانٍ مغلق إلا إذا كنت في منزلك أو في ظروفٍ خاصة؛ كأن تُضطر لنزعها لتناول الطعام في مطعمٍ يفرض إجراءات التباعد الجسدي المناسبة بين الطاولات، ومع ذلك، يؤكد مركز السيطرة على الأمراض أن تناول الطعام في الأماكن المغلقة ينطوي على خطورةٍ أكبر من تناوله في الأماكن الخارجية.

احرص على نظافة يديك. إذا كنت قد وصلت للتو إلى المنزل بعد نزهةٍ أو نوبة عمل، أو بعد القيام ببعض المهمات، فاغسل يديك بالماء والصابون قبل لمس الكمامة. إذا كنت في الخارج؛ سواء كنت في السيارة أو في أي مكان خارجي، يمكنك استخدام معقم الأيدي قبل لمس الكمامة.

إزالة الكمامة

تقول لو: «تتلوث الكمامة غالباً من خلال لمس أجزائها الداخلية بعد لمس الجزء الخارجي منها. طالما تحرص على عدم لمس الجزء الخارجي من الكمامة ثم لمس الجزء الداخلي أو الوجه، وتستبدل الكمامة أو تغسلها بانتظام، فأنت في الجانب الآمن».

عندما تهمّ بنزع الكمامة، تجنّب لمس الجزء الأوسط منها، وأمسكها فقط من خلال حلقات الأذن. قم بإزالتهما معاً في نفس الوقت، ثم اطوِ الكمامة إلى نصفين؛ بحيث يكون الجزء الداخلي محمياً داخل الطية.

لا تسحب الكمامة لأسفل ذقنك، أو تتركها معلّقةً بواسطة حلقة واحدة فقط من حلقات الأذن، فقد يؤدي ذلك إلى تعريض الجزء الداخلي منها للملوثات التي ستصل في النهاية إلى أنفك وفمك مباشرة عند وضعها مرة أخرى.

الاهتمام بالكمامة وتخزينها

الخطوة الأخيرة بعد إزالة الكمامة بأمان هي تخزينها في مكانٍ نظيف وجاف إلى أن يحين موعد ارتدائها مرة أخرى؛ وفقاً لما تقوله لو، وتضيف: «تخزين الكمامة في مكان دافئ أفضل من تخزينها في مكان بارد، لأن فيروس كورونا يعيش فترة أطول في درجات الحرارة المنخفضة». احرص أيضاً على إبقاء الكمامة مطوية أثناء تخزينها حتى لا يتلامس الجزء الداخلي مع أي سطحٍ آخر.

يمكن تخزين الكمامة عندما تكون في الخارج في كيسٍ بلاستيكي أو ورقيّ صغير نظيف لفترةٍ قصيرة. ضع الكمامة المطوية بشكلٍ صحيح داخل الكيس، وضعه في جيبك أثناء أخذ استراحة سريعة من الكمامة. تذكر ألا تلمس الجزء الداخلي للكمامة عندما ترتديها مجدداً؛ أمسكها من خلال حلقات الأذن فقط كما فعلت عند نزعها.

إذا عدت من الخارج ولن تحتاج ارتداء الكمامة حتى صباح اليوم التالي أو بعد ذلك؛ فضع في اعتبارك التخلّص من الكمامة التي تُستعمل مرةً واحدة، أو غسلها إذا كانت قماشية؛ خصوصاً إذا قضيت وقتاً في الأماكن العامة، فقد تكون ملوّثة بفيروس كورونا.

تقول لو: «يجب استبدال الكمامات التي تُستخدم لمرة واحدة، وغسل القماشية منها كلما كان ذلك ممكناً؛ خاصةً بعد استخدامها في أماكن عامة؛ مثل محلات السوبر ماركت المزدحمة أو المطاعم أو التجمعات. عموماً، يُفضل غسلها أو استبدالها بعد كلّ استعمال».

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من «بوبيولار ساينس» من هنا، علماً أن المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.