Reading Time: 5 minutes

عام 1997، أطلقت شركة تويوتا أول سيارة تعمل بالوقود والكهرباء في نفس الوقت، ثم لاحقاً عام 2006 أعلنت شركة تسلا تطويرها لسيارة رياضية كهربائية بالكامل، وبعد هذا توالت الشركات في التنافس على تطوير وتحسين السيارات الكهربائية.

مميزات السيارات الكهربائية

هناك بعض المميزات التي تجعل السيارات الكهربائية تنافس السيارات التقليدية؛ بل وتحصد مكانها كسيارات المستقبل. من هذه المميزات:

تكلفتها قليلة 

إن تكاليف تشغيل السيارات الكهربائية أقل من السيارات التقليدية على المدى البعيد؛ مثلاً شحن الكهرباء أرخص من شحن الوقود.

أعطالها قليلة 

تحتاج السيارة الكهربائية صيانةً دورية أقل من التقليدية، لأنها لا تحتوي على محرك يضم الكثير من الأجزاء الميكانيكية مثل محرك السيارة التقليدية. 

آمنة

السيارات الكهربائية أكثر أماناً، وهذا لأنها أقل عرضةً للحرائق أو الانفجارات.

تقلل انبعاثات الكربون

ميزة أخرى قد لا يشعر بها المستهلك؛ تتمثل في أن حركة السيارات الكهربائية تنتج انبعاثات غازات الدفيئة بمعدل يقل عن نصف ما تنتجه السيارات التقليدية، ويمكن أن تُشحن السيارات الكهربائية من مصدر كهرباء متجدد مثل الخلايا الشمسية: مما يعمل على انعدام انبعاث غازات الدفيئة. وفي نهاية المطاف، فإن تقليل أو انعدام انبعاثات الغازات الدفينة يؤدي إلى تقليل نسبة الأمراض التنفسية نتيجة ارتفاع جودة الهواء، كما توفر السيارات الكهربائية اعتماداً أقل على البترول؛ على عكس السيارات التقليدية التي تعتمد على البترول.

اقرأ أيضاً: 10 دقائق وتسير 400 كم: تطوير بطارية جديدة للسيارت الكهربائية

عيوب السيارات الكهربائية

السيارات الكهربائية

Shutterstock.com/buffaloboy

لا توجد سيارة تخلو من العيوب؛ ومن عيوب السيارات الكهربائية:

صعوبة إيجاد منصات الشحن

يواجه مالكو السيارات الكهربائية صعوبةً في إيجاد منصات شحن الكهرباء المناسبة لنوع السيارة على طريق القيادة.

وقت الشحن الطويل

قد يتجاوز وقت الشحن 3 ساعات، كما أن التخطيط للسفر بالسيارة الكهربائية أمر صعب، لأن السيارات الكهربائية لا تقطع مسافات طويلة دون شحن؛ هناك سيارات كهربائية تقطع في المتوسط 160 كيلومتر في الشحنة الكاملة الواحدة. إضافةً إلى ذلك، فإن السيارات مع قطعها مسافات طويلة مع الشحن المستمر، تضعف البطارية التي تخزن الكهرباء مع مرور الزمن؛ وبالتالي تقل المسافات التي تقطعها في كل مرة تُشحن فيها.

الوزن الزائد

تواجه أيضاً السيارات الكهربائية مشكلة الثقل، فهي أثقل من السيارات التقليدية وهذا بسبب كبر حجم البطارية؛ هناك سيارات تزن حجم بطاريتها  450 كيلوغرام تقريباً؛ مما يجعل السيارات الكهربائية تفقد الكهرباء بشكل أسرع بسبب الوزن الزائد. 

زيادة الحمل على شبكة الكهرباء

إن السيارات الكهربائية تزيد من الحمل على شبكات الكهرباء، لذا يتوقع بعض الخبراء أن شبكات الكهرباء قد لا تتحمل الاستهلاك الزائد عليها في المستقبل.

ليست صديقةً للبيئة 100%

تُطلق السيارات الكهربائية حوالي 150 غراماً من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون لكل كيلو ونصف مسافة تقطعها، وإضافةً إلى ذلك، فإن مصدر الكهرباء الذي تُشحن به السيارة الكهربائية، ينتج عن طريق حرق الوقود الأحفوري أو الغاز الطبيعي؛ مما يساهم في إنتاج غازات الدفيئة التي تزيد من الاحتباس الحراري، كما أن عملية تصنيع البطاريات تتسبب في انبعاثات كبيرة للكربون.

اقرأ أيضاً: أسوأ مشكلة في السيارات الكهربائية قد تصبح من الماضي

سيارات العام 

السيارات الكهربائية

Shutterstock.com/Mike Mareen

الآن بعد أن استعرضنا عيوب ومميزات السيارات الكهربائية؛ نقدم لمحة سريعة عن أكثر السيارات الكهربائية للعام الجاري. تُعتبر سيارة «تسلا 3» واحدةً من أفضل السيارات الكهربائية حالياً، فعند شحنها بالكهرباء يمكنها أن تقطع مسافة تتجاوز 500 كيلومتر، وتوفر تحديثات مستمرةً لنظام التشغيل الإلكتروني الخاص بها، وبها بعض خصائص القيادة الذاتية، بالإضافة إلى أنها أرخص من مثيلاتها بنفس الإمكانيات؛ ولكن للأسف يتطلب الحصول عليها الانتظار سنةً على الأقل في قائمة الانتظار. 

أيضاً هناك سيارة شيفروليه «بولت إي في» التي توفر رفاهية قطع مسافة تتجاوز 400 كيلومتراٌ بسعر منافس، وتتميز بخاصية الشحن السريع، ويمكن الحصول عليها بدون الانتظار لوقت طويل.  

وفي النهاية؛ يجب الإشارة إلى الجهود لتصنيع سيارة الكهربائية من مواد صديقة للبيئة؛ مثل سيارة فورد  «فوكس إليكتريك» الكهربائية والتي صُنعت مقاعدها الداخلية من قماش حيوي مستدام، بالإضافة إلى أن هناك أجزاء منها صُنعت من بلاستيك المُعاد تدويره، وأيضاً سيارة نيسان «لييف»؛ والتي يدخل في تصنيعها بعض المواد المُعاد استخدامها مثل الزجاجات والشنط البلاستيكية وأجزاء من السيارات القديمة.

اقرأ أيضاً: تسلا تطور حاسوباً فائقاً لتدريب تقنية القيادة الذاتية في سياراتها

كيف يتم شحن السيارات الكهربائية؟

السيارات الكهربائية

تعتمد معظم السيارات الكهربائية على بطاريات الليثيوم؛ كالموجودة في أجهزة الهواتف الذكية، لذا تُشحن السيارات الكهربائية بمجرد توصيلها بالتيار الكهربائي؛ لكن تحتاج إلى مأخذ خاص، يمكن وضعه في المنزل أو في محطات شحن خاصة بالسيارات الكهربائية أو في أعمدة الإنارة. 

عند وجود مأخذ شحن خاص في المنزل، يمكن شحن السيارة في أي وقت بمجرد وصلها بمصدر التيار الكهربائي المحلي؛ لكن تكمن المشكلة بأن هذا الشحن بطيء، ويستغرق شحن بطارية فارغة بالكامل عدة ساعات – حسب حجم البطارية. يستغرق شحن الصغيرة منها ما لا يقل عن 8 إلى 14 ساعة، وتحتاج الكبيرة أكثر من 24 ساعة؛ لكن يمكن تثبيت نقطة شحن سريع في المنزل، وبالاعتماد على حجم البطارية، يتقلص الوقت اللازم للشحن ليصبح 4-12 ساعة حسب حجم البطارية وهل هي فارغة تماماً أم لا.

في الدول التي انتشرت فيها السيارت الكهربائية، تضع السلطات المحلية نقاط الشحن في الشوارع؛ مثل أعمدة الإنارة ذات الضوء الأزرق تكون مزودةً بمآخذ خاصة لشحن السيارات الكهربائية. يوفر عدد قليل من الشركات المُصنِّعة؛ وأبرزها تسلا، إمكانية الوصول إلى الشواحن الفائقة التي تسمح بالشحن السريع جداً، فقد تحصل على 80% من الشحن في 30 دقيقة فقط؛ أي ريثما تحتسي فنجاناً من القهوة. 

لكي تبقى بطارية السيارة مشحونةً دائماً، يمكن شحنها طوال الليل في المنزل، ووضعها على الشحن نهاراً عند عدم استعمالها سواءً في المنزل، أو عند وجودك خارج المنزل عن طريق وضعها على الشحن في إحدى النقاط المخصصة لذلك. 

اقرأ أيضاً: من أجل البيئة: إعادة التدوير هامة في صناعة السيارات الكهربائية

هل السيارات الكهربائية صديقة للبيئة؟

السيارات الكهربائية

Shutterstock.com/KENG MERRY paper art

إن السيارات الكهربائية أقل ضرراً على البيئة، وانبعاثات الكربون التي تُطلقها أقل من السيارات التقليدية التي تعمل بالبنزين؛ لكنها ليست صديقة للبيئة بالمطلق، وذلك لعدة أسباب: تشحن بطاريات السيارات الكهربائية بالطاقة التي تأتي مباشرة من الشبكة الكهربائية؛ والتي غالباً ما تعمل بالوقود الأحفوري مثل الفحم أو النفط أو الغاز. وأيضاً تُطلق السيارات الكهربائية حوالي 150 غرام من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون لكل كيلو ونصف مسافة تقطعها.

بالإضافة إلى ذلك؛ إن عملية تصنيع بطاريات الليثيوم أيون التي تعمل عليها السيارات الكهربائية تستهلك كميات كبيرةً من الطاقة، ابتداءً من استخدام المواد الخام للتعدين مثل الكوبالت والليثيوم، إلى الإنتاج في المصانع الضخمة ونقللها، جميع هذه المراحل تستهلك الوقود الأحفوري، وهي واحدة من أكبر مصادر انبعاثات الكربون من السيارات الكهربائية اليوم؛ لكن تلك التكاليف البيئية المرتفعة تقابلها كفاءة الطاقة الفائقة للمركبات الكهربائية بمرور الوقت. 

ومن الأضرار البيئية التي يُخلفها استخدام السيارات الكهربائية، إعادة تدوير عدد قليل جداً من البطاريات؛ لكن ذلك يمكن أن يتغير بمرور الوقت لأن المواد الخام اللازمة لإنتاج البطاريات محدودة؛ مما يترك الشركات بلا خيار سوى إعادة التدوير. 

إن الفوائد الكاملة للمركبات الكهربائية لن تتحقق إلا بعد أن تصبح مصادر الكهرباء متجددة، وقد يستغرق الأمر عدة عقود حتى يحدث ذلك. وحتى لو قاد الجميع سيارات كهربائية بدلاً من السيارات التي تعمل بالبنزين، سيظل هناك الكثير من الانبعاثات الناتجة عنها نظراً للعدد الهائل، ومن الأفضل تقليل عدد السيارات الفردية على الطرقات واستبدالها بمركبات النقل العام.

اقرأ أيضاً: هل تضر السيارات الكهربائية بالمناخ؟