Reading Time: < 1 minute

تمكّن باحثون من معاهد «أدفانسد تيلي كومينيكشنز ريسيرش انستيتيوتس انترناشونال» الياباني؛ باستخدام الذكاء الاصطناعي، من تحديد أنماطاً جديدة ومتميزة للنشاط التنسيقي بين أجزاءٍ مختلفة من الدماغ؛ لدى الأشخاص المصابين باضطراب اكتئابي شديد. وقُدّمت هذه النتائج في دورية «بلوس بيولوجي» أمس الاثنين.

عادةً ما يكون تشخيص الاكتئاب الشديد بذاته أمراً سهلاً، إلا أن الفهم الأفضل لشبكات الدماغ المرتبطة بالاكتئاب يمكن أن يحسّن استراتيجيات العلاج. ويمكن تطبيق خوارزميات التعلم الآلي على البيانات المتعلقة بنشاط الدماغ لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب من أجل إيجاد مثل هذه الارتباطات. ومع ذلك، ركّزت معظم الدراسات في السابق على أنواع فرعية معينة من الاكتئاب فقط، أو أنها لم تأخذ في الحسبان الاختلافات في بروتوكولات تصوير الدماغ المتّبعة بين مؤسسات الرعاية الصحية.

لمواجهة هذه التحديات، استخدم الباحثون التعلم الآلي لتحليل بيانات شبكة الدماغ من 713 شخصاً، 149 منهم يعانون من الاكتئاب الشديد. جُمعت هذه البيانات باستخدام تقنية تسمى «التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لحالة الراحة»، والتي تكتشف نشاط الدماغ وتنتج صوراً تكشف عن النشاط التنسيقي أو الاتصالات الوظيفية بين أجزاء مختلفة من الدماغ. وتمّ إجراء هذا التصوير في مؤسسات مختلفة باستخدام بروتوكولات مختلفة.

حدّدت طريقة التعلم الآلي الروابط الوظيفية الرئيسية في بيانات التصوير التي يمكن أن تكون بمثابة توقيعٍ لشبكة الدّماغ يعبّر عن الاكتئاب الشديد. وعندما طبق الباحثون هذا التوقيع الجديد على بيانات «التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لحالة الراحة» التي تم جمعها في مؤسساتٍ مختلفة من 521 شخصاً آخر، تمكّنوا من تحديد الأشخاص الجدُد الذين يعانون من اضطراب اكتئابي كبير بدقة تصل إلى 70%.

يأمل الباحثون أن يكون نمط شبكة الدماغ الجديد الذي يمكن تطبيقه عبر بروتوكولات التصوير المختلفة، بمثابة أساسٍ لاكتشاف أنماط شبكة الدماغ المرتبطة بأنواع فرعية من الاكتئاب، والكشف عن العلاقات بين الاكتئاب والاضطرابات الأخرى.