Reading Time: 4 minutes

يمكن لأي شخص في أي عمر أن يصاب باحتقان الأنف أو انسداد الأنف؛ ولكن قد يحدث بشكل متكرر لدى بعض الأشخاص. على سبيل المثال؛ يميل التهاب الجيوب الأنفية؛ وهو حالة تسبب احتقان الأنف بشكلٍ متكرر، إلى الحدوث عند الأطفال دون سن 15 عاماً والبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و 64 عاماً؛ وخاصة الإناث منهم. تعرّف أدناه على علاج احتقان الأنف وأسبابه.

أسباب احتقان الأنف

تشمل أسباب احتقان الأنف ما يلي:

  • التهاب الجيوب الأنفية المعدية: تسببها فيروسات البرد الشائعة أو التهابات الجهاز التنفسي العلوي.
  • التهاب الجيوب التحسسي: يحدث هذا الالتهاب بسبب مسببات الحساسية أو المهيجات البيئية.
  • التهاب الجيوب الأنفية التحسسي الموسمي: يقوم الطبيب بتشخيص هذه الحالة، وتسمى أيضاً بـ«الحساسية الموسمية»، عندما يكون الالتهاب استجابةً لحبوب اللقاح من الأشجار والأعشاب التي تكون أكثر وفرةً في الربيع والخريف.
  • التهاب الجيوب الأنفية التحسسي الدائم: يشمل ذلك المواد المسببة للحساسية الموجودة طوال العام؛ مثل العفن ووبر الحيوانات وعث الغبار وحطام الصراصير.
  • التهاب الجيوب غير التحسسي: ينشأ هذا الالتهاب من المهيجات المحمولة جواً؛ مثل الدخان والمواد الكيميائية والتلوث.

قد يكون الأشخاص الذين يعانون من انخفاض في وظائف المناعة؛ ربما بسبب فيروس نقص المناعة البشرية أو مرض السكري أو الذين يتلقون العلاج الكيميائي، عرضةً بشكلٍ خاص للاحتقان الناتج عن العدوى.

وفي حالاتٍ أخرى، فقد لا يكون احتقان الأنف استجابةً لمسببات الأمراض أو المهيجات أو مسببات الحساسية. قد يشمل السبب بدلاً من ذلك:

  • وضع الجسم: يجعل الاستلقاء من الصعب على الجسم إزالة المخاط، لذلك قد يكون الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الحركة أكثر عرضةً للاحتقان.
  • المشاكل الهيكلية داخل الجيوب الأنفية: قد تشمل الأورام الحميدة، وانحراف الوتيرة، وتضيق الممرات، أو الجيب الإضافي.
  • الحالات الصحية التي تقلل من النقل المخاطي: تشمل بعض الأمثلة التليف الكيسي واضطراب المرارة الذي يسمى خلل «الحركة الصفراوية».

وقد يعاني الأشخاص الذين يعانون من انحراف الوتيرة -أو الحاجز- من احتقان سيئ بشكل خاص. الحاجز هو الجدار الرقيق الذي يفصل بين الشعب الهوائية اليمنى واليسرى، ويعني الانحراف أن الجدار مائل إلى جانب واحد؛ مما قد يجعل التنفس من خلال فتحة أنف واحدة صعباً، حتى بدون حساسية أو نزلة برد تسبب الاحتقان.

اقرأ أيضاً: حقيقة وليس تكهنات: موسم الحساسية يبدأ مبكراً بسبب تغير المناخ

علاج احتقان الأنف

Shutterstock.com/Marius Pirvu

تعتمد أفضل طريقة من أجل علاج احتقان الأنف إلى حدٍّ كبير على السبب؛ لكن تتضمن بعض الخيارات الممكنة التي تؤخَذ بوصف الطبيب ما يلي:

  • أخذ المضادات الحيوية الفموية أو الموضعية؛ إذا كان السبب عدوىً بكتيرية.
  • بخاخات «الستيرويد القشري» الأنفية.
  • أدوية ترقق المخاط.
  • العلاج المناعي.
  • الجراحة التصحيحية.

أما في المنزل، فتستطيع القيام ببعض الإجراءات في سبيل علاج احتقان الأنف محلياً، منها:

  • شرب الكثير من الماء والبقاء رطباً.
  • أخذ حمام دافئ.
  • استنشاق البخار من وعاء به ماء ساخن، مع وضع منشفة فوق الرأس لحبس البخار.
  • إبقاء الرأس مرفوعة أثناء النوم.
  • تناول مضادات الهيستامين أو مزيلات الاحتقان التي لا تستلزم وصفة طبية.
  • محاولة شطف الأنف.
  • تناول مسكنات الآلام التي لا تستلزم وصفة طبية إذا كان هناك ضغط أو ألم في الجيوب الأنفية.
  • وضع كمادات باردة على المناطق المؤلمة من الوجه.
  • تناول «البروبيوتيك الوقائي» أو تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك؛ مثل الزبادي.
  • تناول المكملات الغذائية التي تعزز المناعة؛ مثل كبريتات الزنك أو فيتامين سي.

من المهم ملاحظة أن الخبراء يحذرون من الإفراط في استخدام بخاخات الأنف ومزيلات الاحتقان، لأن القيام بذلك يمكن أن يسبب الاحتقان بحد ذاته، وإذا استمر احتقان الأنف لأكثر من 10-14 يوماً، أو ازداد سوءاً بعد 7-10 أيام، فقد يكون ناجماً عن التهاب الجيوب الأنفية، وفي هذه الحالة يجب استشارة الطبيب، فمن الجيد أيضاً تلقي رعاية احترافية إذا لم يتم علاج احتقان الأنف بالإجراءات المنزلية، أو كان مصحوباً بما يلي:

  • حمى شديدة.
  • مخاط سميك أو متغير اللون أو إفرازات.
  • صعوبة في التنفس.

اقرأ أيضاً: معاناة يومية: إليك طرق علاج الشخير الطبية والطبيعية

احتقان الأنف والإصابة بكورونا

Shutterstock.com/Anna Tryhub

وفقاً لتحليلٍ أجرته منظمة الصحة العالمية؛ يعاني 5% فقط من الأشخاص المصابين بعدوى فيروس كورونا من انسداد في الأنف كنتيجةً له. تشمل الأعراض الأكثر شيوعاً التي يتم الإبلاغ عنها ما يلي:

  • حمى.
  • سعال جاف.
  • إنهاك غير مبرر.
  • سعال مخاط سميك من الرئتين.

احتقان الأنف والحمل

علاج احتقان الأنف

Shutterstock.com/Akkalak Aiempradit

يعد احتقان الأنف المرتبط بالحمل شائعاً إلى حد ما، وقد ينجم عن السمنة أو زيادة الوزن المفرطة أثناء الحمل أو ارتفاع مستويات الهرمون، أو مزيجٌ من كل ذلك.

في دراسةٍ أجريت عام 2016، تمت مراقبة 100 امرأة حامل، ووُجد أن 39% منهن عانين من احتقان الأنف هذا في مرحلةٍ ما، وتميل المشكلة إلى الحل من تلقاء نفسها في غضون 3 أسابيع من الولادة.

يمكن أن يؤدي احتقان الأنف إلى تفاقم أعراض «انقطاع النفس الانسدادي النومي» أثناء الحمل؛ إذ وجدت دراسة مختلفة أُجريت عام 2016 كذلك أن انقطاع النفس الانسدادي النومي مرتبط بارتفاع ضغط الدم، والمضاعفات الخطيرة المحتملة لتسمم الحمل، ومضاعفات نمو الجنين.

بشكلٍ عام؛ من الجيد لأي شخص يعاني من احتقان الأنف المستمر -ذكراً كان أو أنثى- أثناء الحمل أو خارجه، مناقشة المشكلة مع الطبيب.

اقرأ أيضاً: يمكن أن تصل عدوى الجيوب الأنفية إلى دماغك ولكن لا داعي للحذر