Reading Time: < 1 minute

في عام 2008، أنهت شركة «كورونيس للأدوية» المرحلة الثانية من تجارب علاج جديد لفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) وُصف بأنه «معزز للطفرات». سرعان ما كتبت دوريتنا (بوبيولار ساينس) في ذلك الحين عن هذا العلاج الجديد المثير للاهتمام، والذي يُفترض به أن يحفّز حدوث طفراتٍ في الحمض النووي للفيروس، مما يؤدي إلى تدميره ذاتياً: «تُعرف هذه التقنية في الأفلام باسم «الطفرات القاتلة» وتؤدي لظهور جراثيم لا تقهر، لكنها في الواقع تنتج فئةً جديدة قوية من الأدوية المضادة للفيروسات».

لكن العلاج فشل في تحريض التدمير الذاتي للفيروس، فتوقفت التجارب. مع ذلك، انخفضت الوفيات الناجمة عن فيروس الإيدز بشكلٍ كبير بفضل الأدوية الوقائية والجنس الآمن، والأدوية التي تمنع العامل الممرض من التكاثر، لكننا ما نزال بعيدين عن تطوير لقاحٍ فعال للإدز. يقول «بالي بوليندران»، أستاذ علم المناعة في جامعة ستانفورد: «يمارس فيروس الإيدز لعبة القط والفأر مع الجهاز المناعي، إذ يتحور بسرعةٍ فائقة، مما يؤدي لخسارة أي استجابةٍ مناعية متخصصة ضده تكونها الخلايا البشرية لمحاربته».

بغض النظر، يعتقد بوليندر أن أجسامنا تمتلك مفتاح الحل. في عام 2020، استخدم هو وزملاؤه جرعاتٍ دقيقة من فيروس الإيدز لتحفيز تكوين كمّ هائلٍ من الأجسام المضادة في جهاز القرد التناسلي. وقد نجح ذلك في حماية معظم القرود من الفيروس لمدة 6 أشهر. وبالعودة إلى عام 2019، عالج فريقٌ آخر من الباحثين مريضاً بشكلٍ فعال من حلال إعطائه خلايا جذعية تتميز بطفرةٍ جينية نادرة ومفيدة.

ستتراكم هذه الاختراقات، حتى لو كانت صغيرة بمرور الوقت. يقول بوليندران: «لن أتفاجأ إذا تمكنا من تطوير لقاحٍ يحمي من الفيروس بنسبة 50% خلال عقد من الزمن. (وهذا يتوافق مع الوقت الذي استغرقه تطوير لقاح الإنفلونزا). فإلى جانب التوقفات المؤقتة الحالية في أبحاث تطوير هذا اللقاح، فقد يكون ذلك هو ما نحتاجه فقط للتغلب على هذا الفيروس الفتاك، ولسنا بحاجةٍ إلى علاجاتٍ سحرية من قصص الخيال العلمي».

اقرأ أيضاً: دليلك المبسط للتعرف على مرض الإيدز


نشرت القصة في عدد مجة بوبيولر ساينس بعنوان «الألغاز»