ما هو وجه الأوزمبيك الذي يُصيب مَن يتلقون إبر التنحيف الجديدة؟ وكيف تتجنبه؟

4 دقيقة
ما هو وجه الأوزمبيك الذي يُصيب مَن يتلقون إبر التنحيف الجديدة؟ وكيف تتجنبه؟
حقوق الصورة: shutterstock.com/Marina Demeshko
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

منذ أن وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على عقار أوزمبيك (Ozempic) لعلاج مرض السكري من النوع 2، أصبح شائعاً بين المشاهير والمؤثرين، بمن فيهم شارون أوزبورن، وأوبرا وينفري، وإيلون ماسك، وغيرهم من غير المصابين بالسكري، نظراً لتأثيره الفعّال في إنقاص الوزن. ومع ذلك، فقد لفت سكوت ديسيك، نجم تلفزيون الواقع وأحد مستخدمي أوزمبيك، الانتباه مؤخراً إلى مظهره النحيف بشكلٍ ملحوظ، وهو أحد الآثار الجانبية المعروفة باسم "وجه أوزمبيك"، ما يُسلّط الضوء على الجوانب السلبية المحتملة للاستخدام غير المنظم للدواء. فما هو "وجه اوزمبيك"؟ وكيف يمكن الحد من ظهوره أو علاجه؟

اقرأ أيضاً: 6 حقائق مهمة عن دواء أوزمبيك تبرر رواجه الهائل

ما هو دواء أوزمبيك؟

عام 2017، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (Food and Drug Administration FDA) على استخدام عقار سيماغلوتايد (Semaglutide)، تحت المسمى التجاري أوزمبيك في علاج البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني كجزء من خطة علاجية تتضمن أيضاً النظام الغذائي الصحي والتمارين الرياضية.

يعمل العقار من خلال المادة الفعّالة سيماغلوتايد، التي تحاكي هرموناً يُسمَّى "الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1" (Glucagon-like peptide-1) أو ناهضات جي إل بي ون (GLP-1)، ومهمته تحفيز البنكرياس على إفراز الإنسولين لدى ارتفاع مستوى السكر في الدم، بالإضافة إلى أنه يقلل من إفراز هرمون الغلوكاغون الذي يعمل في الحالة الطبيعية على تكسير السكريات والدهون المخزنة ورفع مستوى السكر في الدم، ما يساعد على التحكم بنسبة السكر.

كيف يساعد دواء أوزمبيك على إنقاص الوزن؟

في حين أن أوزمبيك دواء مخصص للتحكم في مستويات سكر الدم للبالغين المصابين بمرض السكري من النوع الثاني، فإنه استُخدِم على نطاقٍ واسع لغاية أخرى وهي فقدان الوزن، إذ يمكن لمادة السيماغلوتايد أن تؤثّر أيضاً في الوزن، وذلك من خلال آليتين رئيسيتين:

  • التأثير في مراكز الجوع في الدماغ، تحديداً في منطقة ما تحت المهاد، ما يقلل من الجوع والشهية والرغبة الشديدة في تناول الطعام.
  • إبطاء معدل إفراغ المعدة، ما يطيل على نحو فعّال من الشعور بالامتلاء والشبع بعد الوجبات.

بعبارة أخرى، يمكن للأوزمبيك أن يقلل الشعور بالجوع ويمنح شعوراً مطولاً بالامتلاء، ما يؤدي إلى تقليل كمية السعرات الحرارية المتناولة وحرق الدهون؛ أي فقدان الوزن.

اقرأ أيضاً: مرضى السكري يعانون نقص أدويتهم بعد الترويج لاستخدامها لإنقاص الوزن

وعلى الرغم من أن هذه الميزة لم تساعد على منح العقار موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية للاستخدام المخصص لفقدان الوزن، فإن عقاراً آخر يُدعى ويغوفي (Wegovy)، يُعدُّ نسخة أخرى من الدواء تحتوي على المادة الفعّالة نفسها ومصنّعة خصيصاً لغير المصابين بمرض السكري، حاز الموافقة الرسمية لاستخدامه في إنقاص الوزن.

ما هو الوجه الأوزمبي؟

صاغ مصطلح الوجه الأوزمبي أول مرة طبيب الأمراض الجلدية في نيويورك، بول جارود فرانك (Paul Jarrod Frank)، إشارة إلى حالة هزال الوجه الناجم عن فقدان الوزن السريع، حيث يؤدي إلى:

  • زيادة تجاعيد الوجه.
  • ترهل الجلد.
  • تجويف الوجه (العيون الغائرة والخدود البارزة).

في أثناء فقدان الوزن، يتخلص الجسم من الدهون من مخازن الجسم المختلفة، بما فيها دهون الفخذين والأرداف، والدهون الحشوية، بالإضافة إلى دهون الوجه. 

تعود مرونة بشرة الوجه إلى محتواها من ألياف الكولاجين والإيلاستين؛ حيث يمنحها الكولاجين الدعم الهيكلي، بينما يسمح لها الإيلاستين بالتمدد والارتداد إلى مكانها، وبالتالي عندما نكتسب وزناً يمكن للجلد التمدد لاستيعاب الدهون والأنسجة الإضافية.

مع ذلك، عندما يتمدد الجلد (بسبب زيادة الوزن) ويبقى على هذا النحو فترة طويلة من الزمن، تتضرر ألياف الكولاجين والإيلاستين، وتفقد بعض قدرتها على الانكماش. وبالتالي، عندما يفقد الجسم الكثير من الوزن، كما الحال في الاستخدام غير المدروس للأوزمبيك، لا تستطيع ألياف البشرة مواكبة فقدان الأنسجة والدهون، ما يؤدي إلى ترهل الجلد في الوجه وكامل الجسم أيضاً.

من المهم ملاحظة أن شيخوخة الوجه هذه لا ترتبط خاصة باستخدام أوزمبيك، بل بفقدان الوزن السريع، كما في العمل الجراحي أو أدوية إنقاص الوزن الأخرى.

اقرأ أيضاً: ما مخاطر أدوية تخفيف الوزن الرائجة؟

كيف يمكن الوقاية من وجه أوزمبيك؟

لمنع التغييرات غير المرغوبة في الوجه بتأثير تناول الأوزمبيك أو غيره من أدوية التنحيف، مثل الويغوفي أو مونجارو، والحفاظ على صحة بشرتك قدر الإمكان، ثمة بعض الأساليب الوقائية، مثل:

  • تقليل الجرعة لتجنب إنقاص الوزن السريع، حيث توصي مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC) بألّا يفقد الجسم أكثر من 0.4-0.9 كيلوغرامات في الأسبوع. 
  • التبديل إلى دواء مختلف.
  • شرب 1-2 لتر من الماء يومياً.
  • تناول البروتين مع اتباع نظام غذائي غني بالبروتين.

كيف يمكن استعادة حجم الوجه؟

تتوفر العديد من الخيارات لاستعادة حجم الوجه، مثل:

  • الحشو: يمكن حقن مواد مالئة على أعماق مختلفة في الجلد، لملء التجاعيد وخطوط الوجه، لكن النتائج ليست دائمة، إذ غالباً ما يمتصها الجسم في النهاية.
  • حقن البلازما: تحتوي هذه الحقن على البلازما وهي الجزء السائل من الدم وخلايا الصفيحات الدموية بالإضافة إلى "بروتينات عوامل النمو" التي تؤدي دوراً حاسماً في الشفاء، لذا قد يساعد حقنها في الوجه على تقليل ظهور التجاعيد وتحسين نسيج الجلد.
  • الوخز بالإبر الدقيقة "المايكرونيدلينغ" (Microneedling): هو جهاز يتضمن رؤوساً من الإبر الصغيرة يمرر على الوجه، بحيث تحفّز الوخزات الصغيرة إنتاج المزيد من الكولاجين.
  • نقل الدهون: ويتضمن نقل دهون من أجزاء أخرى من الجسم مثل الوركين أو البطن، وحقنها في مناطق الوجه المختلفة مثل الخدين وتحت العينين.
  • شد الوجه أو الرقبة: هو إجراء جراحي طويل الأمد يتضمن رفع الجلد وشده في أنسجة الوجه والرقبة. يناسب هذا الإجراء كبار السن، الذين لم تعد تُجديهم إجراءات الحشو.  

اقرأ أيضاً: «مونجارو» آخرها: ما حقيقة استخدام أدوية الداء السكري لإنقاص الوزن؟

الأعراض الجانبية الأخرى لاستخدام الأوزمبيك

حذّرت الشركة المصنّعة لأوزمبيك منذ بداية طرحه من بعض الأعراض الجانبية المحتملة، بما فيها فقدان الوزن بالإضافة إلى:

  • التهاب البنكرياس.
  • اضطراب الرؤية.
  • مشكلات الكلى مثل الفشل الكلوي.
  • ردود الفعل التحسسية.
  • الغثيان والقيء، لأن سيماغلوتايد يؤثّر في حركة المعدة.
  • حصوات المرارة.
  • التهاب المرارة.
  • سرطان الغدة الدرقية.
  • اعتلال الشبكية السكري، وهي حالة تؤثّر في العينين.
  • نقص السكر في الدم، نوبات انخفاض نسبة السكر في الدم.
  • شلل المعدة.