Reading Time: 6 minutes

من المعروف أن تناول الفواكه والخضروات هو جزء مهم من نمط الحياة الصحية، وهو قرار يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، السرطان، والأمراض الأخرى؛ ولكن قد يكون من الصعب تناول الوجبات الموصى بها فعلياً؛ حيث يفشل نسبة %90 من البالغين الأميركيين في اتباع التوصيات.

لنكون منصفين، فالمبادئ التوجيهية المحددة قد تبدو شاقة؛ حيث توصي جمعية القلب الأميركية بـ 5 حصص من الخضار، و4 حصص من الفاكهة يومياً؛ أي 9 حصص إجمالاً- وهو رقم كبير قد يكون كافياً لمنع البعض من المحاولة.

ولكننا نحمل لكم خبراً ساراً؛ وجدت دراسة نُشرت في وقت سابق من هذا العام، أن حصتين فقط من الفاكهة، و3 حصص من الخضروات، كافية لتساهم في إطالة عمرك، وتتوافق هذه النتائج الجديدة مع إرشادات مركز السيطرة على الأمراض، ورسائل منظمة الصحة العالمية «5 في اليوم»؛ والتي تبدو أكثر قابليةً للتحقيق.

قد يكون تحديد الحصة أمراً مُربكاً؛ ولكن بإمكانك الاستعانة بهذا الإنفوغراف المفيد التي أصدرَته جمعية القلب الأميركية، ليساعدك على البدء. تتماشى هذه الاقتراحات؛ مثل كوب أو نصف كوب من السبانخ الخام، مع أحجام الوجبات المقدَّرة بـ 80 غرام في الدراسة الأخيرة.

مع هدف قابل للتحقيق، فإن الشيء الوحيد المتبقي هو التفكير بما يتجاوز السلطة والبروكلي المطهوة بالبخار، طلبنا الشيف «أندريا شتراوس» لتساعدنا في جعل تناول الفواكه والخضار أكثر متعةً.

الأساسيات

هل يعدُّ الكرفس طعاماً سلبيَّ السعرات الحرارية؟

تتخصص شتراوس في العمل مع العملاء ذوي الاحتياجات الغذائية الخاصة؛ سواء كانوا رياضيين محترفين يستعدون للموسم، أو أشخاصاً يعانون من اضطراب المناعة الذاتية، وبعد إعداد الأطعمة الغنيّة بالمغذيات لما يتجاوز عقداً من الزمن، قد تعلمت الكثير؛ كأن تكون مستعدةً لبعض التحديات الشائعة.

الأول هو تقديم طبق لا يكون فيه «البروتين هو النجم»؛ حيث توصي شتراوس بملء الطبق بالفواكه والخضروات، وإلى جانبها كمية صغيرة من اللحم (أو البروتين النباتي) والكربوهيدرات، وتطلب من عملائها أن يقدّروا الحصة المطلوبة من اللحوم بحجم هاتف آيفون، بينما تكون كمية الخضار تساوي الضعف، وتقول أن ذلك قد يختلف بحسب حجم هاتفك واحتياجاتك الغذائية الخاصة كذلك؛ لكنها تقول إن هذه الطريقة لا تزال مرجعيةً وذات صلة.

يُعد تناول الفاكهة سهل نسبياً، فكل ما عليك فعله هو إلقاء تفاحة متوسطة الحجم في كيس الغداء الخاص بك؛ وبذلك تكون تناولت نصف الحصص المخصصة يومياً. تلاحظ شتراوس أن الناس عموماً يواجهون صعوبةً أكبر في إضافة الخضروات إلى وجباتهم؛ خاصةً في بداية الأمر، فقد تجد أن أسهل طريقة هي إدخال هذه الأطعمة الغنية بالمغذيات في وجبة ما خلال النهار؛ مما دفع شتراوس لمشاركة أسرارها بسعادة كبيرة.

إدخال الخضروات في وجبة الإفطار

استعنتُ بيوتيوب للبحث عن مقاطع فيديو حول كيفية تقطيع الفاكهة، لأتمكن من إدخالها في وجبة الإفطار؛ ولكنني شعرت أن الخضروات غير متناسبة مع وجبتي الصباحية.

تقول شتراوس أن العصائر تبقى خياراً مناسباً لوجبة الإفطار، بالاستعانة ببعض الوصفات لإدخال ما يصل إلى حصتين من الفواكه والخضروات، وللحصول على لمسة نباتية؛ توصي بإضافة القرنبيط المجمد إلى العصير، ليمنحه قوام الكريمة؛ ولكنها تقترح إضافة الكثير من المكونات الأخرى الأكثر حلاوةً لإخفاء الطعم.

وفقاً لشتراوس، تُعدّ العجة بالخضار -والتي يمكن اعتبارها بيتزا البيض- مناسبةً جداً لبضعة أيام؛ حيث يمكنك تناول وجبة إفطار سهلة التحضير، ويمكن تسخينها وتناولها فوراً.

تشرح: «يمكنك طهي الخضروات بالمقلاة؛ مثل اللفت أو السبانخ والبصل والفلفل والفطر وربما القرنبيط، وإضافة بعض الجبن، ثم صب البيض المخفوق، ووضعه في الفرن حتى ينضج تماماً»، ولا تنسَ أن تضيف لها بعض التوابل.

عند إزالة القدر المخصص من الفرن؛ ضع العجة على لوح التقطيع وقطعها مثل البيتزا، لتصبح وجبة الإفطار جاهزةً للتقديم في الصباح المزدحم، كما يمكنك استخدام بقايا الطعام لوجبة الغداء أو العشاء السريع، وتقترح إضافة الجرجير مع الليمون والملح إلى جانب وجبة الغداء أو العشاء.

إذا لم يكن لديك الكثير من الوقت؛ يمكنك إضافة السبانخ النيئة إلى البيض المقلي أو المخفوق البسيط. تلاحظ شتراوس أن إضافة السبانخ الخام طريقة سهلة لإدخال الخضروات في أية وجبة، كما يمكنك تجربتها مع البيض المقلي أو الأومليت، أو البيض والطماطم على وجبة الإفطار.

اقرأ أيضاً: فاكهة وخضار وبذور: هذه الأطعمة تخفض السكر في الدم

حضّر أكثر من السلطة على الغداء

طعام, سنة 2020, تفاؤل, لايف ستايل

إعداد السلطة طريقة واضحة لتناول الخضار خلال اليوم؛ ولكن قد لا يتشجع البعض لتناول السلطة على الغداء، لذلك قدّمت شتراوس اقتراحين.

الأول: الاعتماد على سلطة أساسية مكوّنة من المواد الغذائية الروتينية التي ترغب دوماً في تناولها. استمتعتُ بالسلطات التي أكلتها في اليونان، وغالباً ما أحب السلطات في المطاعم الإيطالية أيضاً، فإذا كنت تستمتع بطعام البحر الأبيض المتوسط أيضاً، فقد ترغب في سلطة الطماطم والخيار وجبن الفيتا والخل البلسمي وزيت الزيتون، أما عندما يتعلق الأمر بالخُضر الورقية، فإن بعض السبانخ أو الخس بالزبدة هو خيار مناسب.

الثاني: التنويع من خلال الخضروات المقطّعة. توصي شتراوس بالبدء بأكياس الخضار المخصصة للطهي في الفرن في قسم المنتجات الطازجة، والحصول على بعض الأنواع؛ مثل: القرع، الجزر، الهيكاما (اللوبيا البصلية)، الفاصوليا، البروكلي، الشمندر، والتفكير بإدخال بعض بذور اليقطين المحمَّص لإضافة القرمشة.

وإذا كنت ترغب بإضافة المرح إلى الغداء، توصي شتراوس بإعداد طبق سلطة يحمل بعضاً من الجاذبية البصرية التي تراها في لوحات الكاريكاتير، فإذا كان الطبق جميلاً، فإنك سترغب بتناوله؛ كما تقول، وإذا كنت تحب مشاركة الطعام، فإن هذا النوع من العروض التقديمية مناسب جداً لمكان العمل أو الحفلات ما بعد الجائحة، ويمكن أن تشمل المكونات كلاً من الفجل والبازلاء، وبراعم عبّاد الشمس والطماطم والخس والفلفل والبذور، أضف مجموعة التوابل وصلصات التغميس؛ مثل «المسبحة»، وبعض قطع المقرمشات لاستكمال الطبق.

تقول شتراوس أن أطباق الرقائق والصلصة شعبية أيضاً مع زبائنها، فهي تقطّع الفلفل الصغير بالنصف لتخرج البذور، ثم تقطعه إلى شرائح طولية، وتقدمها مع صلصة التغميس. يعطي الفلفل نفس تأثير رقائق التورتيا التي تحمل الصلصة، بسبب تشابه القرمشة، كما يمكن لشرائح الخيار والفجل أن تعمل كرقائق أيضاً.

أدخل الخضروات في وجبة العشاء

يمكنك الاعتماد على السلطة الأساسية الخاصة بك، أو تحميص بعض الخضروات إذا كنت ترغب بتناول الخضروات بطريقة أكثر وضوحاً على وجبة العشاء. إذا كان التحميص (الذي قد يستغرق ما يصل إلى ساعة) بطيئاً للغاية، تقترح شتراوس تجربة مقلاة بخارية، وتقول: «ضع بعض الخضار لمدة 10 إلى 15 دقيقة، رش بعض ملح البحر، وأضف الزيت بالبخاخة لتخفض كمية الدهون وتحتفظ بالنكهة».

تتعامل بعض العائلات مع أكثر الأفراد انتقائيةً للطعام على وجبة العشاء، وإذا كنت تعيش مع أطفال أو بالغين يريدون خيارات أكثر إبداعاً لإضافة الخضروات، فقد يكون من الجيد إخفاؤها في الصلصات وأطباق المعكرونة -كما تقول شتراوس.

وجدت شتراوس أن الأطفال والبالغين على حد سواء يميلون إلى الاستمتاع بالحمص أو باستا الكينوا المصنَّعة، كما أنها تستخدم معكرونة الكوسا المقلّاة كأساس لإعداد طبق الروبيان.

أما لإضافة الخضار إلى صلصة المعكرونة، فهي تستعين بالخلاط. وعند التعامل مع الأطفال، فمن الأفضل أن تقلل ما يرونه من الخضار. تُمزج الخضار المطبوخة حتى تصبح متجانسة القوام؛ مما يسمح لها بالاستعاضة عن معجون الطماطم في أية وصفة مارينارا كلاسيكية، كما يمكنك خلط المزيج مع صلصة جاهزة عند الاضطرار لذلك، وتقترح محاولة مزيج من البنجر والكرفس والفطر والفلفل.

لدى شتراوس أيضاً سلاح سري على شكل صلصة الجبن النباتية؛ والتي تحتوي على البطاطا الحلوة والخميرة الغذائية وحليب جوز الهند والملح، وهي بديل رائع يمكن استخدامه مع المعكرونة أو الناتشوز أو فوق البروكلي.

الوصفات الغذائية الصحية

shutterstock.com/ JIL Photo

صلصة الجبن النباتية البسيطة من الشيف أندريا شتراوس

  • التكاليف:

الوقت المستغرَق: 30 دقيقة

مدى الصعوبة: سهل

الناتج: 3 أكواب من الصلصة

  • الأدوات:

قشّارة بطاطاس

سكين

مقلاة متوسطة

خلاط

مقلاة كبيرة

  • المقادير:

1 كوب من كريمة جوز الهند كاملة الدسم غير المحلاة.

1 ½ كوب من البطاطا الحلوة (حبة متوسطة من البطاطا الحلوة تقريباً).

ملعقتان صغيرتان من الخميرة.

¼ ملعقة صغيرة من الملح (أو حسب المذاق).

¼ ملعقة صغيرة من خردل ديجون.

(اختياري) قبصة من الفلفل الأحمر الحار.

  • طريقة التحضير:

1. جهّز البطاطا الحلوة؛ قشرها واقطعها إلى مكعبات 2.5 سنتيمتر.

2. ضع مكعبات البطاطا الحلوة على النار، ثم ضعها في مقلاة كبيرة مع الماء والملح، واتركها تغلي حتى تنضج البطاطا وتخترقها الشوكة بسهولة، ثم اتركها على المصفاة.

3. حضّر كريمة جوز الهند؛ رج علبة كريمة جوز الهند جيداً قبل فتحها، واقسمها إلى نصفين من الكوب.

4. امزج المكونات؛ صب نصف كوب من كريمة جوز الهند في قاع الخلاط، وأضف البطاطا الحلوة والخميرة وخردل ديجون والملح والفلفل الحار، وضع فوقهم كوباً آخرَ من كريمة جوز الهند، ثم امزج جيداً بسرعة عالية لتصبح ناعمةً. تذوق التوابل، وأضف المزيد من حليب جوز الهند إذا كنت ترغب بأن تكون الصلصة أكثر ليونةً، وأضف القليل من الفلفل الحار للحصول على صلصة مفعمة بالنكهات، وامزج كل شيء مرة أخرى.

5. لتقديم الصلصة؛ سخنها في قدر متوسط على الموقد، أو غطّها وضعها في المايكروويف حتى يتم تسخينها، استمتع بها مع البطاطا المقلية أو البروكلي أو الناتشوز أو المعكرونة.

كما توصي بالبدء بما يسمى بالأطباق الهجينة لتحسين الذوق والقيمة الغذائية، على سبيل المثال؛ تبدأ بصلصة الجبن الحقيقية ثم تضيف البطاطا الحلوة أو القرع بشكلٍ تدريجي، وتحذّر: «عليك التوقف عن التذوق خلال التحضير قبل أن تتغلب الخضروات على الصلصة».

بالنسبة لأطباق الحلويات؛ تضيف الكوسا المبشورة أو المهروسة إلى الكعك، وأما الفاكهة، فإنها تستخدمها لتلوين طبقة الزينة بدلاً من استخدام الأصباغ السائلة؛ وذلك عن طريق وضع بعض الفواكه المجمدة ومزجها لتصبح مسحوقاً، ويمكن بعد ذلك خلط البعض منها في كريمة التزيين لإضافة بعض الألوان.

بالنسية لشتراوس، فإن الشيء الأكثر أهميةً هو الابتكار وتجربة الأشياء الجديدة؛ حيث تقول: «الطبخ هو تجربة علمية خاصة، استمتع بجعل طعامك شهياً ولذيذاً، والأهم من ذلك؛ اجعل جسمك يشعر بأفضل ما يمكن».

اقرأ أيضاً: بروتين نباتي أم حيواني؟ وما الفرق بينهما؟

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من «بوبيولار ساينس» من هنا، علماً أن المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.