يخفف حب الشباب ويشد الوجه: تعرّف على 5 فوائد للجري

4 دقائق
5 فوائد مفاجئة للجري لتحسين صحة البشرة وتعزيز جمالها
حقوق الصورة: shutterstock.com/ Viktoria Gavrilina
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

للجري فوائد جسدية عديدة؛ إذ إنه يقلل من خطر الإصابة بالأمراض القلبية ويعزز القدرات العقلية ويساعد في تخفيف الوزن، وغير ذلك. لكن تتمثل إحدى الفوائد الأقل شهرة للجري في أنه يؤثر في البشرة أيضاً. لا يقتصر تأثير الجري على أنه يجعلك تبدو في أفضل حالاتك الجسدية فحسب، بل إنه يمنحك أيضاً بشرة ناعمة وجميلة قد تجعل الآخرين يعتقدون أنك أصغر عمراً مما أنت في الحقيقة.

لست بحاجة لأن تمارس الجري السريع مثل عدّائي الماراثونات أو تشتري أحدث المعدات الرياضية لتبدأ في الجري. تقول المدربة الشخصية ومديرة التدريب والخبرة في برنامج سترايد فيتنس (STRIDE Fitness) والمقيمة في ولاية كاليفورنيا الأميركية، إيرين بيك (Erin Beck)، إن الجري لمدة 30 دقيقة 3 مرات على الأقل في الأسبوع يكفي لظهور التغيرات في الشكل.

اقرأ أيضاً: كيف تمارس رياضة الجري بطريقة صحيحة؟

إذا لم تتمكن من القيام بذلك، تنصحك بيك بممارسة تدريب أبسط مثل المشي أو المشي السريع الذي يرفع معدل ضربات القلب. تقول بيك: "ستحصل على الفوائد دون شك حتى لو مارست التدريبات ذات الشدة الأخفض". تكمن الفكرة في ممارسة التمارين باتساق وتحدّي نفسك من خلال الجري لمسافات أطول أو بسرعة أكبر لتلاحظ تأثير الجري في وقت أبكر. من المرجح عندها أن تحسن شكلك بشكل ملحوظ نتيجة العمل بجد.

1. تجديد شباب البشرة الباهتة

يرتفع معدّل ضربات القلب في أثناء الجري مقارنة بالمعدل في أثناء الراحة. يتسبب التمرين في تطبيق جهد على العضلات، ما يتطلب زيادة في كمية الأكسجين التي يجب إيصالها إلى العضلات حتى تتمكن من الاستمرار في الحركة. يستجيب كل من الجهاز القلبي الوعائي والتنفسي لازدياد الطلب على الأكسجين من خلال ضخ كمية أكبر من الدم عبر الجسم وبمعدل أكبر. تتوسع عندها الأوعية الدموية الموجودة في العضلات حتى تتسع للمزيد من الدم الغني بالأكسجين. تقول بيك إنه مع ضخ المزيد من الدم في الجسم، يقوم الجسم أيضاً بطرد المواد السامة من مجرى الدم من خلال التعرّق. وتضيف: "الجري مفيد للأوردة والشرايين، وخصوصاً الشعيرات الدموية".

الشعيرات الدموية هي أوعية دموية دقيقة تحمل الدم إلى جميع أنحاء الجسم. يوجد البعض من هذه الشعيرات تحت الجلد، وهي تساعد على تنظيم درجة حرارة الجسم من خلال التوسع والتضيق عند التعرض للحرارة والبرودة على الترتيب. يسهم توسع الأوعية في تبريد الجسم من خلال زيادة تدفق الدم تجاه سطح الجلد، ما يتيح للحرارة الانتقال من الجسم إلى الوسط المحيط. تقول بيك إن زيادة نشاط الدورة الدموية خلال الجري يزيد من نسبة المغذيات التي تصل إلى البشرة بواسطة الدم الغني بالأكسجين. يسهم ازدياد أكسجة الجلد في تجديد الخلايا، ما يمنحك بشرة نضرة ومتوهجة.

اقرأ أيضاً: الجري وحده لا يكفي: يجب أن تمارس تمارين رياضية متنوعة

2. تعزيز نمو الشعر

يساعد ازدياد التروية الدموية في الجلد خلال الجري على تحسين مظهر الشعر وتعزيز نمو جذوره. تقول طبيبة الجلد والأستاذة المساعدة في مركز إيرفينغ الطبي في جامعة كولومبيا، ليندسي بوردون (Lindsey Bordone)، إن فاعلية الجري تماثل فاعلية الدواء المعزز لنمو الشعر الذي يحمل اسم مينوكسيديل، والذي يوصف بكثرة. يوسع كلاهما (الجري ودواء مينوكسيديل) الأوعية الدموية بطريقة تزيد من كمية الدم الغني بالأكسجين الذي يصل إلى الأوعية الدقيقة في فروة الرأس، والذي يحمل المغذيات إلى بصيلات الشعر.

3. التخفيف من حب الشباب

تقول بوردون إن الجري يساعد في التخفيف من نسب الهرمونات التي تتسبب في ظهور حب الشباب. يزيد إفراز هرمون التوتر، الكورتيزول، وهرمون التستوستيرون من إفراز الزيوت في الغدد الجلدية، ما يزيد من خطر انسداد المسام وظهور حب الشباب. يمكن أن يساعد الجري لمسافات طويلة في التقليل من مستويات هرمون الكورتيزول. ومع تخفيف الوزن بسبب الجري، يمكنك التقليل من خطر الإصابة بالحالات الصحية التي تتسبب في اختلال مستويات هرمون التستوستيرون، مثل متلازمة تكيّس المبايض.

اقرأ أيضاً: ما هو النظام الغذائي المناسب لمريضات تكيس المبايض؟

تتمثل إحدى الفوائد البديهية للجري في التعرّق. يسهم التعرق في فتح المسام المسدودة ويطرد البكتيريا والأوساخ التي تتسبب بتشكل حب الشباب. مع ذلك، تحذّر بيك من أنه إذا لم تقم بغسل وجهك قبل الجري وبعده، يمكن أن يجف العرق والوسخ العالق على بشرتك ويزيد من خطر ظهور حب الشباب.

بشكل عام، يعتبر روتين ما بعد ممارسة التمارين الرياضية ضرورياً أيضاً. تتمثل إحدى الفوائد غير المباشرة للجري في أنك ستتمكن بعد الانتهاء منه من اتخاذ قرارات أكثر عقلانية تفيد صحتك؛ إذ إن الجري يزيد من تدفق الدم في المناطق من الدماغ المرتبطة بالمشاعر والتفكير عالي المستوى، والتي تسهم في قراراتك المتعلقة بالأطعمة التي تتناولها.

تقول بيك: "عادة، عندما تمارس نشاطات صحية، يتفاعل جسمك مع ذلك من خلال ترغيبك في القيام بالتصرفات الصحية"، وتضيف: "رغبتك في الحصول على المزيد من النوم، وشرب المزيد من الماء، وتناول كمية أقل من الأطعمة غير الصحية ستساعدك على التخلص من حب الشباب".

4. تقليل ظهور المناطق الغائرة

تظهر المناطق الغائرة على البشرة عندما تلتصق الدهون بالطبقة السفلى من الجلد. يزداد ظهور هذه المناطق مع ازدياد عدد الكتل الدهنية في الجسم. يعود ذلك إلى أنه عند تراكم الخلايا الدهنية، فهي تضغط الجلد للأعلى ثم يتم سحبها للأسفل بواسطة الأنسجة الرابطة المتينة والتي توجد بين الطبقة الخارجية من الجلد والدهون تحتها.

تقول بيك: "يمكنك تخيل هذه الحالة بمساعدة أغلفة الفقاعات"، وتضيف: "تحيط الأنسجة الرابطة بجيوب هوائية توجد بين الجلد والخلايا الدهنية. وعندما تشد هذه الأنسجة الخلايا بقوة، فهي تتسبب بظهور المناطق الغائرة التي تشبه سطح أغلفة الفقاعات على الجلد".

لا يمكن تدمير الخلايا الدهنية بعد تشكّلها. نتيجة لذلك، لا يمكنك سوى إخفاء المناطق الغائرة. ولكن مع ممارسة التمارين الرياضية، ستتقلص هذه الخلايا وستُشدّ البشرة.

اقرأ أيضاً: لكِ ولجمالكِ: نقدم أهم فوائد الحلبة للنساء

5. شد الوجه

يساعد ازدياد تدفق الدم والأكسجين إلى الوجه على تجديد الخلايا وتغذية خلايا الجلد الصحية وتشكيل خلايا جديدة. تساعد الدورة الدموية أيضاً في التخلص من الجذور الحرة، وهي جزئيات غير مستقرة يتم تركيبها في الخلايا خلال عملية الاستقلاب، والتي تتسبب في الضرر للخلايا وتسهم في شيخوخة الجلد.

يمكن للجري أيضاً أن يقلل من مستويات هرمون الكورتيزول ويزيد من إنتاج الإندورفينات، ما يساعد على استرخاء بشرة الوجه. تقول بيك: "يمكن أن يتسبب ازدياد الشد في الجلد بين الفكين في ظهور التجاعيد"، وتضيف: "لكن مع ممارسة الجري، سينخفض الشد في الوجه، ما يمكن أن يقلل من عمق التجاعيد".

يجب أن يحذر الأشخاص الذين يمارسون الجري في الأماكن المفتوحة من التعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية التي تصدرها الشمس. دون اتخاذ الإجراءات الوقائية مثل استخدام الكريم الواقي الشمسي وارتداء القبعات، ستُتلف الأشعة فوق البنفسجية الحمض النووي الموجود في خلايا الجلد وتفقده القدرة على أداء وظائفه. يمكن أن يؤدي تلف الجلد إلى الشيخوخة المبكرة، والتي تتجلى في أعراض مثل خشونة الجلد وتشكل التجاعيد.

بغض النظر عما إذا كنت تفضل الجري في الأماكن المفتوحة أو باستخدام أجهزة الجري، تتفق بيك وبوردون على أن الممارسة الأهم هي رفع معدل ضربات القلب. حتى ولو مارست الجري لفترة قصيرة في الحي الذي تعيش فيه، فإن الجهود البسيطة ستحدث فرقاً كبيراً في صحتك بمرور الوقت.