Reading Time: 8 minutes

لا نعرف متى بدأ البشر بالضبط بتدخين التبغ؛ لكنه قدم إلى أوروبا بواسطة كريستوفر كولومبوس عندما عاد من الأميريكيتين؛ حيث كان الهنود الأميركيون يمارسونه لفترة طويلة، وسرعان ما انتشر التدخين إلى مناطق أخرى، ويُمارَس اليوم على نطاقٍ واسع في جميع أنحاء العالم؛ على الرغم من أضرار التدخين الصحية والاجتماعية، وفي ظل جائحة كورونا، بات الإقلاع عنه قراراً لابد من اتخاذه.

أضرار التدخين

يسبب التدخين حوالي 7 من كل 10 حالات من سرطان الرئة أي 70% تقريباً.  

أضرار التدخين على الجسم

أيضاً يسبب التدخين السرطان في أجزاء أخرى كثيرة من الجسم؛ بما في ذلك الآتي.

  • الفم.
  • الحلق.
  • الحنجرة.
  • المريء.
  • المثانة.
  • الأمعاء
  • عنق الرحم.
  • الكلية.
  • كبد.
  • المعدة.
  • البنكرياس.

كما يضر التدخين بقلبك ودورتك الدموية؛ مما يزيد من خطر الإصابة بحالاتٍ مثل:

  • مرض القلب التاجي.
  • النوبة قلبية.
  • السكتة الدماغية.
  • مرض الأوعية الدموية المحيطية (الأوعية الدموية التالفة).
  • مرض الأوعية الدموية الدماغية (الشرايين التالفة التي تمد دماغك بالدم).

يؤدي التدخين أيضاً إلى إتلاف رئتيك؛ مما يؤدي إلى حالات مثل:

  • مرض الانسداد الرئوي المزمن؛ والذي يشمل التهاب الشعب الهوائية وانتفاخ الرئة.
  • التهاب رئوي.

كما يمكن أن يؤدي التدخين أيضاً إلى تفاقم أو إطالة أعراض أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو، أو التهابات الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد. ويمكن أن يسبب التدخين عند الرجال الضعف الجنسي لأنه يحد من وصول الدم إلى القضيب، كما يمكن أن يقلل من خصوبة كل من الرجال والنساء.

أضرار التدخين على الحامل

Shutterstock.com/Doucefleur

بحسب مراكز السيطرة على الأوبئة والوقاية منها، فإن النساء المدخنات يجدن صعوبةً أكبر في الحمل ولديهن مخاطر أكبر لعدم الحمل. كما يمكن أن يتسبب التدخين أثناء الحمل في تلف أنسجة الجنين؛ خاصةً في الرئة والدماغ، وتشير بعض الدراسات إلى وجود صلة بين تدخين الأم والشفة المشقوقة.

تشير الدراسات أيضاً إلى وجود علاقة بين التبغ والإجهاض؛ إذ يمكن أن يمنع أول أكسيد الكربون الموجود في دخان التبغ الطفل النامي من الحصول على ما يكفي من الأكسجين، كما يحتوي دخان التبغ أيضاً على مواد كيميائية أخرى يمكن أن تضر بالأجنة.

ومن المرجح أن تضع الأمهات المدخنات أطفالهنّ في سن مبكرة، والولادة المبكرة هي سبب رئيسي للوفاة والعجز والمرض بين الأطفال حديثي الولادة، ويعاني طفل من كل خمسة أطفال يولدون لأمهات يدخنون أثناء الحمل من انخفاض الوزن عند الولادة.

ولا يقتصر الأمر على الحوامل المدخنات، فالأمهات اللاتي يتعرضن للتدخين السلبي أثناء الحمل أكثر عرضةً لإنجاب أطفال أقل وزناً عند الولادة، والأطفال الذين يولدون صغاراً جداً أو مبكراً جداً لا يكونوا بصحةٍ جيدة عادةً.

وكل من الأطفال الذين تدخن أمهاتهم أثناء الحمل والأطفال الذين يتعرضون للتدخين السلبي بعد الولادة هم أكثر عرضةً بثلاثة أضعاف للوفاة من متلازمة موت الرضع المفاجئ من الأطفال الذين لا يتعرضون لدخان السجائر. كما أن الأطفال الذين تدخن أمهاتهم أثناء الحمل أو الذين يتعرضون للتدخين السلبي بعد الولادة، تكون لديهم رئة أضعف من الأطفال الآخرين؛ مما يزيد من خطر التعرض للعديد من المشاكل الصحية.

اقرأ أيضاً: حتى يطير الدخان: أسباب وطرق الإقلاع عن التدخين

أضرار التدخين على الجهاز التناسلي

وفقاً لتقرير الجمعية الطبية البريطانية؛ يُلحق التدخين الضرر بجميع جوانب الصحة الجنسية والإنجابية وصحة الطفل تقريباً؛ إذ يعاني حوالي 120 ألف شاب تتراوح أعمارهم بين 30 و 50 عاماً في المملكة المتحدة وحدها من العجز الجنسي بسبب التدخين. كما يحذر التقرير من تورط التدخين أيضاً في حوالي 1200 حالة من حالات سرطان عنق الرحم الخبيث وما يقرب من 5000 حالة إجهاض كل عام في المملكة المتحدة.

للتدخين آثار خطيرة على خصوبة الذكور والإناث على حد سواء، كما أن له انعكاسات هائلة على صحة الطفل، فهو يزيد من مخاطر الإجهاض وولادة جنين ميت ومتلازمة موت الرضع المفاجئ أو «موت المهد» كما أسلفنا.

كما تقول فيفيان ناثانسون؛ رئيسة قسم العلوم والأخلاق في الجمعية الطبية البريطانية: «النطاق الهائل للضرر الذي يسببه التدخين لصحة الإنجاب وصحة الطفل أمر مروع. من الواضح تماماً من سلسلة الآثار المروعة أنه يجب القيام بشيء ما».

تم تجميع التقرير من قبل مجلس العلوم والتعليم التابع لجمعية الطبية البريطانية، ويأخذ في الاعتبار الأبحاث الرئيسية التي أجرتها منظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى أوراق جديدة في المجلات العلمية الفردية.

يتداخل التدخين أيضاً مع الهرمونات الجنسية؛ وبالتالي يؤثر على الصحة الإنجابية للمرأة، فالمدخنات معرضات لخطر الدورة الشهرية المؤلمة وغير المنتظمة، ومن المرجح أن يصلن إلى سن اليأس في وقتٍ أبكر من غير المدخنات.

أما المدخنون الذكور، فلديهم عددٌ أقل من الحيوانات المنوية ونسبة أعلى من الحيوانات المنوية التالفة، كما أن نمط السباحة لديها «غير طبيعي» بحسب وصف الباحثين.

أضرار التدخين على القلب

النيكوتين؛ المكوّن الأساسي للدخان، يتسبب بعدة أمور للقلب؛ وهي:

  • تقليل كمية الأكسجين التي يحصل عليها قلبك.
  • رفع ضغط الدم.
  • تسريع معدل ضربات قلبك.
  • زيادة احتمالية حدوث جلطات الدم؛ مما قد يؤدي إلى حدوث أزمات قلبية أو سكتات دماغية.
  • إلحاق الضرر بباطن الأوعية الدموية؛ بما في ذلك الأوعية الدموية في قلبك.

أسباب التدخين

Shutterstock.com/Nopphon_1987

توجد أسباب متعددة لبدء سلوك التدخين، وإدمانه بعد ذلك؛ منها النفسية والاجتماعية والبيولوجية كذلك؛ إذ تحدث عادةً تجربة التدخين الأولى في سنوات المراهقة المبكرة، وتحركها في الغالب دوافع نفسية اجتماعية. بالنسبة للمبتدئين؛ يُعتبر تدخين السيجارة فعلاً رمزياً ينقل رسائل تدلّ على النضج والتمرّد- بحسب ظنّ صاحبها، كما أنه من المرجح أن يأتي الأطفال أو المراهقون الذين يقدمون على هذا السلوك من خلفياتٍ تفضّل وتمارس التدخين.

تكفي الصورة المرغوبة للمدخن المبتدئ لتحمّل نفور السجائر القليلة الأولى، إلى أن تصبح العوامل الكيميائية هي الدافع الرئيسي، فمع انحسار القوّة من الرمزية النفسية والاجتماعية تلك، يتولى التأثير الكيميائي للنيكوتين الحفاظ على العادة؛ إذ أنه في غضون عام أو نحو ذلك من بدء التدخين، يصبح المدخنون المبتدؤون قادرين على استنشاق نفس كمية النيكوتين لكل سيجارة، كما يفعل المدخنون البالغون، ويختبرون توقاً مماثلاً للسجائر عندما لا يستطيعون التدخين أو عند محاولات الإقلاع.

يسبب النيكوتين عند استنشاقه إفراز مادة كيميائية في الدماغ؛ تدعى «الدوبامين» أو «هرمون المكافأة»، تُشعر المرء بالراحة وتزيد المتعة وتقلّل من التوتر والقلق، ولسوء الحظ؛ بعد استنفاذ إفراز الدوبامين تعود أعراض القلق التي تجعل المدخن يشتهي سيجارة أخرى، وبتكرار العملية؛ يبني المدخنون اعتماداً جسدياً على النيكوتين كمصدر أساسي للدوبامين؛ مما يعني أنه يتعين عليهم التدخين أكثر ليشعروا بنفس التأثير. يسبب ذلك الإدمان؛ إذ يلجأ المدخنون للسجائر في سبيل تعديل مستويات الإثارة والتحكم في المزاج ورفع التركيز وضبط ردود الفعل لأداء مهام معينة.

هل ترك التدخين يخفض ضغط الدم؟

التدخين هو السبب الرئيسي للنوبات القلبية وأمراض القلب؛ ولكن يمكن عكس العديد من مخاطر القلب هذه ببساطة عن طريق الإقلاع عن التدخين؛ إذ يمكن أن يؤدي الإقلاع عن التدخين إلى خفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب على الفور تقريباً، فينخفض خطر إصابتك بنوبة قلبية في غضون 24 ساعة.

هل ترك التدخين يعيد الانتصاب؟

عندما تتوقف عن عادة التدخين، فإنك تحسن صحتك العامة بشكلٍ كبير. من بين تقليل مخاطر الإصابة بأمراض الرئة والفم والقلب والأوعية الدموية، كما يمكن أن يؤدي الإقلاع عن التدخين إلى تحسين أعراض الضعف الجنسي بسرعة. وفي معظم الحالات؛ يلاحظ الرجال الذين أقلعوا عن التدخين تحسناً في الدورة الدموية للقلب والأوعية الدموية في أقل من 2-12 أسبوعاً؛ مما قد يحسن بدوره أعراض الضعف الجنسي ويقضي عليها في بعض الأحيان.

كيفية تنظيف الرئتين من آثار التدخين

في حين أنه لا توجد طريقة لعكس التندّب أو تلف الرئة الذي يمكن أن تسببه سنوات من التدخين؛ إلا أن هناك أشياء يمكنك القيام بها لمنع المزيد من الضرر وتحسين صحة رئتيك بعد تدخين آخر سيجارة:

  • السعال العمد باستمرار
  • ممارسة النشاط البدني.
  • تجنب الملوثات.
  • شرب السوائل الدافئة.
  • شرب الشاي الأخضر.
  • تجربة جلسات البخار.
  • تناول الأطعمة المضادة للالتهابات.

اقرأ أيضاً: حتى بعد الإقلاع: قد يترك التدخين تلفاً وفشلاً تنفسياً في الرئة

كيف أقلع عن التدخين؟

حسناً، لا يتم الأمر ببساطة أن ترمي سجائرك فجأةً وتقرر التوقف عن التدخين، فالتدخين إدمان فعليّ، ودماغك متعلقٌ بالنيكوتين؛ لكن هناك بعض النصائح التي أجمع عليها كل من الخبراء والمدخنين المقلعين على حد سواء؛ وهي:

  • حدد سبباً واضحاً لتركك التدخين.
  • اترك التدخين تدريجياً.
  • فكر في العلاج ببدائل النيكوتين.
  • اطلب الدعم والمساعدة ممن هم حولك.
  • حافظ على استرخائك قدر المستطاع وتجنب التوتر، فأحد أسباب الإدمان على النيكوتين هو توليده شعوراً طفيفاً بالاسترخاء.
  • تجنب الكحول والمحفزات الأخرى.
  • حاول مراراً وتكراراً، فقد لا تنجح في الإقلاع من المرة الأولى.
  • تناول الخضار والفواكه.
  • كافئ نفسك على إنجازك بالإقلاع.

اقرأ أيضاً: قد تساعدك الروائح اللطيفة في الإقلاع عن التدخين

ما هي أضرار التدخين الإلكتروني؟

Shutterstock.com/SVETOV DMITRII

تحتوي السجائر الإلكترونية على عدد من المواد السامة التي تكوّنها أو تنبعث منها، كما أن هناك أدلة على أن الشباب الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية، معرّضون بشكلٍ متزايد لخطر الإصابة بالسعال وزيادة تفاقم الربو.

وجدت دراسة من جامعة نورث كارولاينا الأميركية أن المكوّنين الأساسيين الموجودين في السجائر الإلكترونية؛ البروبيلين غليكول والجلسرين النباتي، سامّان للخلايا، وأنه كلما زاد عدد المكونات في السائل الإلكتروني، زادت السمية.

تنتج السجائر الإلكترونية عدداً من المواد الكيميائية الخطرة؛ بما في ذلك الأسيتالديهيد والأكرولين والفورمالديهايد، ويمكن أن تسبب هذه الألدهيدات أمراض الرئة، وكذلك أمراض القلب والأوعية الدموية.

تحتوي السجائر الإلكترونية أيضاً على مادة الأكرولين، وهي مبيدات أعشاب تستخدم أساساً لقتل الأعشاب الضارة، ويمكن أن تسبب إصابة الرئة الحادة ومرض الانسداد الرئوي المزمن وقد تسبب الربو وسرطان الرئة.

حذر كل من الجراح العام في الولايات المتحدة والأكاديميات الوطنية الأميركية للعلوم والهندسة والطب من مخاطر استنشاق انبعاثات السجائر الإلكترونية المستعملة؛ والتي تنشأ عندما يقوم مستخدم السجائر الإلكترونية بزفير الكوكتيل الكيميائي الناتج عن السجائر الإلكترونية.

ولم تجد إدارة الغذاء والدواء أيّ دليلٍ على أن السيجارة الإلكترونية آمنة وفعالة في مساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين.

اقرأ أيضاً: السجائر الإلكترونية قد تساعدك في الإقلاع عن التدخين، ولكنها قد تساعد أطفالك على بدء التدخين

أنواع التدخين المختلفة

التدخين

تختلف أنواع التدخين ووسائله، إلا أنها جميعاً تتشابه في التأثير وطريقة الضرر؛ إذ تحاول شركات التبغ كل يومٍ ابتكار شيء جديد لجذب المزيد من العملاء؛ وبالتالي تحقيق الأرباح، فالسجائر هي الطريقة الأكثر شيوعاً لاستهلاك التبغ- خاصةً بين الشباب، وتوجد عدة أنواع من السجائر تختلف في عدة عوامل؛ منها المصفّاة وأخرى بها مستويات منخفضة من النيكوتين، وكذلك سجائر ملفوفة إما بورق أبيض أو ورق بني، بينما يأتي بعضها محلّىً بعدة نكهات، وخلافاً للرأي السائد، فإن تدخين السيجار أو الغليون لا يقل ضرراً على الصحة من تدخين السجائر. الحقيقة هي أن سيجاراً واحداً في المتوسط ​​يحتوي على قدرٍ أكبر من النيكوتين والقطران مقارنةً بعلبة سجائر كاملة، بينما يعادل تدخين الشيشة أو النرجيلة من ساعتين إلى ثلاثة ساعات تدخين 25 سيجارة، كما يعد تدخين الشيشة من الأسباب الرئيسية لسرطان الشفة والفم والحلق والرئة والمريء والمعدة والمثانة، ومن الممكن أن يكون تدخين الشيشة أيضاً مسؤولاً عن انتشار ميكروبات السل بين المدخنين الذين يتشاركون نفس الشيشة، وتُعتبر الشيشة كذلك مصدراً أساسياً لتلوث الهواء لأنها تنشر الدخان والغازات السامة؛ مثل أول أكسيد الكربون والمعادن الثقيلة والسموم الفطرية.

أضرار التدخين السلبي

التدخين, فيروس كورونا, أضرار التدخين, كورونا والتدخين

لا تقتصر أضرار التدخين على المدخنين فحسب؛ إذ يوجد بالفعل نوع محدد من التدخين يسمى بـ«التدخين السلبي»؛ أي التدخين غير المباشر، وهو التعرض لدخان التبغ عن طريق استنشاق الهواء المحيط الذي يحتوي على المواد السامة الناتجة عن تدخين الآخرين، أو التعرّض له في الرحم عبر انتقاله من خلال دم الأم الملوّث، وهو لا يقل ضرراً عن التدخين العادي، فهو يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 25-30%، ومن خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 20-30%، حتى أن التعرض لفترة وجيزة للتدخين السلبي يمكن أن يُتلف بطانة الأوعية الدموية، ويؤدي إلى زيادة التصاق الصفائح الدموية، ويمكن أن تسبب هذه التغييرات نوبة قلبية مميتة.

يزيد التعرض للدخان كذلك من خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 20-30% لأولئك الذين لم يدخنوا قط؛ إذ أن غير المدخنين يستنشقون العديد من نفس المواد والسموم المسببة للسرطان مثل المدخنين، وبنفس المقدار، وحتى التعرض لفترة وجيزة للدخان السلبي يمكن أن يدمر الخلايا بطرق تحفز عملية السرطان.

يمكن أن يتسبب التدخين السلبي في مشاكل صحية خطيرة للأطفال؛ إذ تشير الدراسات إلى أن الأطفال ذوي الأهل المدخنين تنمو رئتاهم بشكل أقل من الأطفال الذين لا يتنفسون دخاناً سلبياً، ويصابون بمزيد من التهاب الشُّعب الهوائية والالتهاب الرئوي، كما يمكن أن يؤدي التدخين السلبي إلى نوبة ربو وبعض الالتهابات الأذنية لدى الطفل.

اقرأ أيضاً: قد يزيد التدخين من خطر الإصابة بكورونا، فحافظ على رئتيك