Reading Time: 3 minutes

اقترب الصيف، وبدأت درجة الحرارة في الارتفاع من الآن، والشعور بالحر ومحاولة تخفيض درجة الحرارة أصبح جزءاً من الحياة اليومية، الحرارة قاتل صامت. هنا نساعدك في الاسترخاء خلال أكثر المواسم الحارقة، بمساعدة أحدث الطرق العلمية والمعدّات والأفكار التي يمكنك تطبيقها بنفسك. مرحباً بك في «الشهر الحار».

أصبح الطقس أكثر دفئاً؛ مما يعني أن موسم الحساسية قد بدأ، وسواء كنت تواجه تهيّج الجلد بعد الهرولة في الطبيعة، أو عند مغادرة المنزل، فمن المهم أن تتعرف على طرق تهدئة تهيج الجلد، ومنع الاحتكاك المؤلم من أن يصيبك من الأساس.

أسباب تهيج الجلد

نبدأ بتفسير علمي بسيط عن تهيج الجلد بسبب الاحتكاك. يقول «لاسي كروس»؛ طبيب أمراض جلدية في مستشفى لوري للأطفال، وأستاذ مساعد في طب الأطفال -الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة نورث وسترن: «إن حساسية الجلد مشكلة شائعة جداً، وسببها الأساسي هو الاحتكاك».

يمكن أن تتعرض بشرتك للتهيج نتيجة أي نوع من الاحتكاك؛ سواء كان من الملابس أو بسبب ملامسة جزء أخر من الجلد؛ ولكن بعض الحالات تجعل هذا الاحتكاك أكثر خطورةً.

يقول كروس: «تكون خلايا الجلد أكثر حساسيةً عندما تكون رطبة، لذا فإن أي نوع من الرطوبة يعني أن الجلد يفقد بعض الخصائص الأساسية، وفي الصيف، عند قضاء بعض الوقت في المسبح أو الشاطئ، أو ببساطة بسبب زيادة التعرق، تصبح بشرتك أكثر حساسيةً للاحتكاك»؛ وهذا يعني أن الجلد المتعرق أكثر عرضةً للتشققات الدقيقة التي يمكن أن تتطور إلى بقع متهيجة (بثور)، حتى أنها قد تسبب التآكل.

تهيج الجلد شائع بشكلٍ خاص على الفخذين والأرداف الداخلية؛ حيث من المحتمَل أن يحدث الاحتكاك عند المشي أو الجري؛ لكن تقول «ليا سبرينغ»؛ طبيبة الأمراض الجلدية في فيرجينيا بيتش، فيرجينيا، أنه قد يصيب أجزاء أخرى من الجسم أيضاً. بالإضافة إلى الفخذين، فعلى سبيل المثال؛ الجلد تحت الثديين معرض أيضاً للتهيج، وكذلك أجزاء من القدمين. تقول: «قد يتهيج الجلد في المناطق الحساسة؛ مثل الحلمات ورأس القضيب وكيس الصفن؛ خاصةً لدى العدّائين والمركمجين (راكبي الأمواج)، وأي شخص يمارس أحد أنواع الرياضة على شاطئ رملي»؛ حيث تزيد حبيبات الرمل فرصة حدوث تشققات في الجلد.

كيف يمكن منع تهيج الجلد؟

يمكنك منع ذلك بتقليل الاحتكاك على الجلد، وتوجد عدة طرق لتحقيق ذلك.

أولاً: اختر ملابسك بعناية. في حين أن احتكاك الجلد بالجلد هو السبب الأساسي والواضح للتهيج؛ لاحظ كروس وسبرينغ أن النسيج الفضفاض قد يؤذيك أيضاً. لن يدوم هذا الشعور بالنسيم البارد طالما يحتك القماش الزائد ببشرتك، فالملابس المناسبة هي التي تبقى في مكانها أثناء التحرك، وتمتص الاحتكاك الذي يؤذي خلايا بشرتك، ويمكن لطبقة ضيقة تحت الملابس أن تقيك ذلك أثناء الجري أو ركوب الدراجة. وإذا كنت تواجه هذه المشكلة أثناء قيامك بالأنشطة اليومية، فيمكنك ارتداء السراويل القصيرة الضيّقة المخصصة لركوب الدراجات، أو المشدات المصممة لتغطية المناطق المعرضة للاحتكاك.

كما أن تليين البشرة طريقة أخرى مفيدة، فإن منتجات مثل (بودي غلايدومسحوق جل إراحة التهيّج من (مونيستات)، و(ميغابيب)، تجعل بشرتك زلقةً قليلاً؛ مما يساعد على تجنب التهيج. ضع إحدى هذه المنتجات على البشرة النظيفة والجافة قبل ارتداء ملابسك، وأعد استخدام هذه المنتجات على مدار اليوم حسب الحاجة.

ومن المهم أيضاً أن تحافظ على جفاف الجلد؛ اختر ملابس تقلل الرطوبة، وقم بوضع بودرة الجسم قبل ارتداء الملابس، أو ببساطة، اخلع الملابس الرطبة، ونشّف المنطقة بالمناديل بحسب الحاجة.

وهنا يأتي دور الحيل المبتكرة: مزيل العرق الذي يعتمد بعض الناس استخدامها بدلاً من منتجات مثل (بودي غلايد). لاحظ كروس أن استخدام مزيل العرق على المنطقة الداخلية الفخذين، أو أية منطقة معرضة للتهيّج، لن يوفر الكثير من الحماية؛ إلا أنه قد يقلل من خطر التهيّج عن طريق تقليل العرق. يقول كروس: «لن يمنع التهيّج نفسه؛ ولكنه قد يخفف التعرق إذا كنت عرضةً له». يقترح سبرينغ تمرير مزيل العرق على منطقة حمالة الصدر، وعلى أسفل أقدامك في الليلة السابقة للنشاطات الخارجية التي ترغب بالمشاركة فيها، كما يمكنك استخدام بعض المناديل المضادة للعرق لتخفيفه أثناء التنقل.

ما هو علاج تهيّج الجلد؟

لنفترض أنك بذلت قصارى جهدك لمنع تهيّج الجلد؛ ولكنك لا تزال تعود إلى المنزل بعد نزهة صيفية، وبشرتك حمراء ملتهبة. لا داعي للقلق؛ الحل لدينا.

يقول سبرينع: «يمكن علاج معظم حالات التهيّج في المنزل؛ وذلك من خلال الراحة، والوقت، والعناية بالبشرة». ابدأ بغسل المنطقة المصابة برفق، دون أن تفركها، استخدم القليل من الصابون، ثم جففها. بعد ذلك؛ طبق مرهماً دهنياً مثل الفازلين أو (آكوافور)؛ إذ تساعد المراهم السميكة على الحفاظ على ترطيب بشرتك وحمايتها مع نمو الخلايا الجديدة. يجب أن يطبَّق المرهم على المنطقة المتهيّجة مرتين يومياً، لتبقى محميةً إلى أن تشفى تماماً. إذا كنت تشعر بالكثير من الانزعاج؛ حاول تهدئة التهيّج باستخدام منتجات الألوفيرا أو الكمادات الباردة. حاول تقليل الاحتكاك في المنطقة إلى أن تشفى، وقد يستغرق ذلك بضعة أيام.

إذا بدأت تظهر لك بثور أو نتوءات حمراء مؤلمة، أو تورم شديد أو نزيف، فقد حان الوقت للذهاب إلى الطبيب. على الرغم من أنك قد تتمكن من إراحة التهيّج باستخدام مضاد موضعي للالتهاب؛ إلا أن الجلد المتشقق من المحتمل أن يتهيّج دوماً، لذلك فإنك قد تحتاج إلى مضادات حيوية في الحالات الشديدة.

لا يوجد علاج سحري لتخليص نفسك من التهيّج بين ليلة وضحاها؛ ولكن بما أن الوقاية خير علاج في معظم الأحيان؛ يمكنك استخدام الكريم المزلق على الجهة الداخلية من الفخذين، وارتداء سروال قصير مخصص لركوب الدراجة، والاستمتاع بالطقس الدافئ دون السماح لتهيّج الجلد بأن يفسد مزاجك.

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من «بوبيولار ساينس» من هنا، علماً أن المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

الوسوم: الجلد،الصيف