ع انخفاض درجات الحرارة في الخارج، وارتفاعها داخل المنازل، لابد أننا نواجه عدواً واحداً مشترك يعكر صفو نومنا ولا ينفك عن إزعاجنا، البعوض. تلك الحشرة التي تمتلك خبرة في الحياة تفوق خبرة البشر بملايين السنين. الآن لنقاوم رغبتنا بسحقها قليلاً، ونلقِ نظرةً عن كثب على هذا الكائن الطنّان.
البعوض يجاور الديناصورات دون خوف
بدأ البعوض بالتطور في جنوب إفريقيا قبل حوالي 79 – 100 مليون سنة في العصر الجوراسي عندما كانت الديناصورات تجوب الكوكب بكامل حريتها، وأخذ بعد ذلك ينتشر إلى بقية أنحاء العالم عدا القارة القطبية الجنوبية التي لا يسمح الطقس فيها بحياة هذه الحشرة. كما أنها كانت أكبر حجماً بثلاثة أضعاف ما هي عليه اليوم بسبب ارتفاع كمية الأوكسجين على سطح الكوكب. وتصل أصناف البعوض اليوم إلى الحد الذي يوجد فيه ما يقارب الـ3000 نوع مختلف منها، فقط 200 منها مهتم بامتصاص دم الإنسان، وإناثها فقط التي تفعل، وذلك كافياً لقتل ما يزيد عن 725 ألف شخص سنوياً بسبب الأمراض التي تنقلها، جاعلاً إياها تتربع على عرش أكثر الكائنات فتكاً بالإنسان.
يعتبر البعوض كائن متكيف من الطراز الأول مع البيئات الجديدة أو أية تدخل ضده، على
look