يُنتج العالم 250 مليار طن من ما يصل إلى 150 ألف مادة كيميائية مختلفة من صنع الإنسان سنوياً، وتجد هذه المواد الكيميائية طريقها إلى جسم الإنسان مع آثارٍ تُنذر بالخطر؛ تتراوح خطورتها بين أمراضٍ خفيفة إلى ما قد يصل إلى الموت؛ إذ وجدت إحدى الدراسات 420 مادة مسرطنة معروفة أو مشتبه بها في عينات من البشر الذين تعرضوا للملوثات البيئية، بينما وجدت دراسة أخرى لدم الحبل السري؛ المأخوذ من الأطفال حديثي الولادة، وجود 200 مادة كيميائية صناعية بشكلٍ وسطي في الدم؛ هذا يعني أننا نتعرض لعدد كبير من المواد الكيميائية التي يصنعها الإنسان قبل أن نولد.
للتلوث الكيميائي العديد من الآثار السلبية؛ بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بالسرطان، واضطرابات الجهاز الهرموني والعصبي والتناسلي، وزيادة خطر الإجهاض والعيوب الخلقية، وفي محاولةٍ لفهم ذلك والحد منه بشكلٍ أكبر، حاول باحثون تحديد ما تفعله هذه الملوثات بالجسم في مختلف أعضائه.
إطارٌ جديدٌ لفهم تأثير ما نتعرّض له
طرح باحثون مراجعةً جديدة لأدلة موجودة مسبقاً؛ تقترح ثمانية أضرارٍ كبيرة لما نتعرّض له بيئياً، وترسم المسارات البيولوجية التي تساهم من خلالها الملوّثات في الأمراض التالية: الإجهاد التأكسدي والالتهاب، والتعديلات والطفرات الجينية، والتعديلات اللاجينية، وخلل الميتاكوندريا، واضطراب الغدد الصماء، وتغير الاتصال بين الخلايا، وتغير تركيب الميكروبيوم، وضعف وظائف الجهاز
look