Reading Time: 6 minutes

 

تسوس الأسنان هو تليين مينا الأسنان. ويشير إلى تلف بنية السن بسبب الأحماض التي تتشكّل عندما تكسر بكتيريا «البلاك» -أي الترسبات- السكر في الفم. وإذا تُرك هذا الفقد المعدني من المينا دون علاج، فقد يحدث تجويف أو ثقب في السن في النهاية. ويمكن أن تنمو هذه الثقوب بشكل أكبر بمرور الوقت وقد تدمر الأسنان بأكملها إذا ما تُركت.

إذا كان لديك تراجع في اللثة وجذور مكشوفة، يمكن لأحماض البلاك أن تهاجم العاج وتسبب ما يعرف باسم تجويف الجذر. نتيجة لذلك، تصبح الأعصاب الموجودة في أسنانك مكشوفة، وقد تشعر بالألم عند تناول الطعام أو الشراب. إذا شعرت بألم بالقرب من جذر سنك، فمن المحتمل أن يكون لديك شكل من أشكال التسوس في أسنانك ويجب عليك استشارة طبيب أسنان. لنتعرّف أكثر إلى تلك الحالة.

ما هي أسباب تسوس الأسنان؟

 هناك عدد من الخطوات اللازمة لتكوين التجاويف الناتجة عن التسوس، بدءاً من فقدان معادن الأسنان إلى تناول الطعام المستمر على السن ذاته مما يُسبب التسوّس. ويحدث تسوس الأسنان أيضاً عندما تصبح الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات محاصرة بين الأسنان ولا يتم إزالتها تماماً بالفرشاة والخيط.

الأسباب الرئيسية لتسوس الأسنان هي الأطعمة والمشروبات السكرية واللزجة. فكلّما زاد استهلاك السكر، زاد إنتاج الحمض، مما يؤدي في النهاية إلى تسوس الأسنان. يتحدّ السكر مع بكتيريا «البلاك» لإضعاف طبقة المينا مما يجعلك عرضة لتسوس الأسنان. ففي كل مرة تتناول فيها وجبة خفيفة سكرية، تكون أسنانك عرضةً للتلف بسبب الأحماض لمدة 20 دقيقة. فمن المهم فهم أسباب تسوس الأسنان حتى تتمكن من معرفة الطريقة الصحيحة للعناية بها. وأهم هذه العوامل:

نظافة الفم السيئة

عدم غسل الأسنان بانتظام يسمح لبكتيريا البلاك بالتراكم ومهاجمة مينا الأسنان. وعندما لا يتم إزالة الترسبات بشكلٍ منتظم، تلتصق بالأسنان وتتراكم بمرور الوقت. وفي حالة وجود السكر، تنتج بكتيريا البلاك حمضاً يهاجم مينا الأسنان ويمكن أن يتسبب في النهاية في حدوث تجاويفاً في أسنانك، والمعروفة باسم التسوّس.

جفاف الفم

يساعد اللعاب على غسل الترسبات من الأسنان وتخفيف الحمض. فإذا كان الشخص يعاني من جفاف الفم مع وجود القليل جداً من اللعاب، فقد تتراكم الترسبات وبكتيريا الأسنان بسرعة أكبر.

الأكل والشرب

من هنا يبدأ كل شيء. نظراً لأننا جميعاً يجب أن نأكل ونشرب لنعيش، فلا توجد طريقة لتجنب ذلك، لكنها تلعب دوراً مهماً في تسوس الأسنان. فعندما نأكل أو نشرب، تبقى الكربوهيدرات على أسناننا حتى ننظفها. وحتى بعد غسل الأسنان بالفرشاة، قد لا تتم إزالة كل جزيئات الطعام أو الكربوهيدرات من الأسنان. ويمكن للأطعمة التي تلتصق بالأسنان أكثر من غيرها أن تزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان. لذا، يجب التأكد من تنظيف الأسنان بانتظام، خاصةً بعد شرب الحليب أو الصودا التي تحتوي على السكر، أو بعد تناول الفاكهة المجففة والحبوب الجافة، أو الكراميل، أو البسكويت أو الأغذية الغنية بالسكر بشكلٍ عام.

بكتيريا البلاك والحمض

بينما لا يحب معظم الناس التفكير في الأمر، تعيش البكتيريا بشكل طبيعي في الفم وعلى الأسنان، بل حتى في كافة أنحاء الجسم. فعندما تهضم هذه البكتيريا الكربوهيدرات المتبقية على الأسنان، تتشكل الأحماض، التي تؤدي  بدورها إلى زيادة التجاويف.

المشاكل الطبية

يمكن لبعض أنواع علاج السرطان التي تعرض الرأس والرقبة للإشعاع الليزري أن تغير تركيبة اللعاب في الفم، مما يعزز نمو البكتيريا، التي من الممكن أن تزيد من تجويف الأسنان؛ أي التسوّس.

أعراض ومضاعفات تسوس الأسنان وتجويفها

تسوس الأسنان

shutterstock.com/Radu Bercan

مع تقدم التسوس، تبدأ أعراض التجاويف بالظهور. إذا لاحظت أياً من أعراض التسوس الشائعة هذه، فاستشر طبيب الأسنان في أسرع وقت ممكن. كلما تم تحديد الأعراض مبكراً، كان علاج التسوس أسرع وأسهل. وهذه هي الأعراض:

  • الألم؛ وجع الأسنان هو أحد أكثر أعراض تجويف الأسنان شيوعاً.
  • الضغط؛ حيث يمكن أن يشير كلاً من زيادة حساسية الأسنان، والألم عند العض إلى وجود تجويفٍ ناتج عن تسوس.
  • الحُفر؛ قد تشمل أعراض التجويف وجود ثقب أو حفرة ملحوظة في السن المصاب. وفي بعض الأحيان تكون الثقوب صغيرة جداً بحيث تكون مرئية فقط في تصوير الأشعة السينية للأسنان.
  • خراج الأسنان؛ والذي يمكن أن يصاب بالعدوى ويؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة، مثل العدوى التي تدخل مجرى الدم أو تعفن الدم.
  • تطور القيح حول السن المصابة.

 ومن العلامات الشائعة الأخرى للتسوس والتي من المحتمل أن تلاحظها بمفردك هو حساسية الأسنان، خاصةً عند تناول الأطعمة والمشروبات الحلوة أو الساخنة أو الباردة. وعادةً ما ترتبط العلامات هذه بتسوس الأسنان المتقدم، وبالتالي تتطلب عناية فورية من أخصائي الأسنان.

العلاج الطبي لتسوس الأسنان

shutterstock.com/zlikovec

يمكن لطبيب الأسنان تحديد التسوس بعد إجراء فحص فموي. لكن، ومع ذلك، فإن بعض التجاويف لا تظهر في الفحص الفموي التقليدي. لذلك قد يستخدم طبيب الأسنان الأشعة السينية للأسنان للبحث عن التسوس. وتعتمد بعد ذلك خيارات العلاج على الشدة. هناك عدة طرق لعلاج التجويف.

حشوات الاسنان

يستخدم طبيب الأسنان أداة ثقب ويزيل المواد التالفة من الأسنان. ويقوم بعد ذلك بملء السن بمادة صلبة وغير قابلة للتفاعل مع اللعاب والأطعمة مثل الفضة أو الذهب أو إحدى المواد الصمغية المركبة.

التيجان

قد يلجأ طبيب الأسنان لوضع غطاءاً مناسباً على الأسنان في حالات التسوس الشديد ليحل محل تاجها الطبيعي. إذ يقوم طبيب الأسنان بإزالة مادة الأسنان المتحللة بشكلٍ كليّ قبل بدء هذا الإجراء.

سحب العصب

عندما يتسبب التسوس الشديد في موت عصب السن، يقوم طبيب الأسنان بإجراء عملية قناة الجذر -التي يُطلق عليها عامةً عملية سحب العصب- لإنقاذ الأسنان. حيث يزيل الأنسجة العصبية وأنسجة الأوعية الدموية وأي مناطق متحللة من الأسنان. ومن ثم يقوم طبيب الأسنان بفحص الالتهابات ووضع الأدوية على الجذور حسب الحاجة. وأخيراً، يملأ السن، وقد يضع تاجاً عليه إذا لزم الأمر.

طرق الوقاية من تسوس الأسنان 

shutterstock.com/Pressmaster

كما أخبرنا طبيب الأسنان جميعاً في سن مبكرة، فإن الوقاية هي أفضل طريقة لتجنب حدوث التسوس. وهناك العديد من الإجراءات التي يمكن اتخاذها للمساعدة في منع تكون تجويف الأسنان أو أنواع أخرى من تسوس الأسنان وتلفها. وتتمثل الخطوة الأولى في منع التسوس في البدء في اتباع روتين شامل لنظافة الفم والالتزام به. وفي حين أن هناك العديد من الخيارات لنظافة الفم هذه الأيام، فيما يلي بعض النصائح المهمة للمساعدة في منع تسوس الأسنان وتجويفها.

استخدام الفرشاة كثيراً

لا يعني مجرد طلب طبيب أسنانك بتنظيف أسنانك مرتين في اليوم أن عليك التوقف عند هذا الحد. إحدى الطرق الرائعة لمنع تكوين ترسبات «البلاك» التي تسبب التسوس هو التنظيف بالفرشاة بعد كل وجبة أو وجبة خفيفة. هذه هي القاعدة الذهبية لنظافة الفم. يمكن أن يساعد التنظيف بعد الأكل أو الشرب باستخدام معجون أسنان يحتوي على «الفلورايد» في الحفاظ على أسنان نظيفة وخالية من بكتيريا البلاك التي تؤدي إلى التسوس.

وفي حين أن هناك المئات من الخيارات المتاحة، يجب البحث بعناية بعناية عن فرشاة أسنان يمكنها الوصول إلى جميع أسطح الأسنان. كما من الجيد أيضاً العثور على فرشاة تحتوي على منظّف لسان مُدمج، حيث أن البكتيريا التي تسبب رائحة الفم الكريهة تعيش غالباً على اللسان. إذ تتميز فرش الأسنان المتخصصة بشعيرات خارجية مصممة للوصول إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها وتنشيط اللثة.

التقليل من تناول الأطعمة والمشروبات السكرية

تحتوي الحلوى والمشروبات الغازية والأطعمة السكرية الأخرى على السكريات التي تساعد البكتيريا المكونة لترسبات «البلاك» على البقاء في الفم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون للأطعمة السكرية أو الحلوى التي تبقى في الفم لفترات أطول تأثير أكبر في تكوين البلاك وتسوس الأسنان. لذا، إذا كنت من محبي الحلويات، فيُنصح بغسل أسنانك بالفرشاة بعد الأكل للمساعدة في منع تفاقم تسوسها.

الانتباه لأنواع الأطعمة المتناولة

الأطعمة التي تعلق في الأسنان، مثل رقائق البطاطس أو الحلوى أو البسكويت، يمكن أن تؤدي أيضاً إلى تفاقم التسوس. لذلك، يُنصح بتناول وجبات خفيفة من الفواكه الطازجة والخضروات النيئة قدر الإمكان لأنها يمكن أن تساعد في الواقع على إزالة ترسبات «البلاك»؛ ذلك لأنها تعمل على فرك الأسنان بشكلٍ طبيعي. كما أنها أكثر صحة للجسم ككل.

استخدام الخيط والشطف يومياً

في حين أن التنظيف الجيد بالفرشاة أمر بالغ الأهمية، إلا أنه لن يؤدي المهمة بمفرده بالضرورة. إذ يساعد تنظيف الأسنان بالخيط يومياً واستخدام غسول الفم الذي يحمي من تراكم ترسبات البلاك على تقليل مخاطر الإصابة بمشكلات أكثر تطوراً. حيث يزيل الخيط جزيئات الطعام التي تبقى عالقةً بين الأسنان، مما يسبب ببطء تراكم «البلاك»، مما يؤخر حدوث تسوسٍ محتمل.

حماية الأسنان بالفلورايد

الحماية هي المفتاح في منع تسوس الأسنان. من المعروف أن الفلورايد يمنع التسوس. تأكد من احتواء المياه الخاصة بك على مستوى آمن من الفلورايد، واستخدم المنتجات التي تحتوي على الفلورايد. إذ يعمل شطف الأسنان بالفلورايد قبل النوم على الحماية من ترسبات البلاك والتهاب اللثة أثناء النوم. وعند تكرار ذلك مرةً أخرى في الصباح، فإن ذلك يوفر حماية لمدة 24 ساعة للمساعدة في قتل الجراثيم ومنع التهاب اللثة وتنشيط التنفس.

زيارة طبيب الأسنان بشكلٍ دوري

بغض النظر عن مدى حرصك على روتين نظافة الفم اليومية، قم بزيارة أخصائي مرتين في السنة لإجراء فحوصات وتنظيفات روتينية. سيؤدي تنظيف الأسنان بشكلٍ احترافي إلى إزالة البلاك والجير الذي لا يمكنك إزالته بالمنتجات والأدوات الاستهلاكية التي لا تستلزم وصفة طبية.

اقرأ أيضاً: الفرشاة ليست الأداة الوحيدة لتنظيف الأسنان