Reading Time: 3 minutes

يعاني كثير من الناس من حالة مزعجة تتسم بجفاف وتشقق الشفاه، وقد حاول البشر علاج هذه المشكلة لقرون؛ إذ ثم توثيق استخدام شمع النحل وزيت الزيتون، والمكوّنات الطبيعية الأخرى منذ عصر كليوباترا في العقد الخامس قبل الميلاد.

في عام 1833، كانت هناك تقارير أفادت باستخدام صِملاخ (شمع) الأذن البشري كعلاج ناجح لجفاف الشفاه وتشققها، وبعد زمن ليس ببعيد؛ وصلت أول مراهم الشفاه التجارية إلى السوق.

إذاً ما الذي يتسبب بجفاف الشفاه؟ وما هي أنواع مراهم الشفاه الفعالة؟ تكمن الفكرة في تجنّب استعمال المراهم التي تحتوي على بعض المواد المضافة التي قد تجعل جفاف الشفاه أسوأ.

يجب أن تكون الشفاه ليّنةً ومرنة

تتعرض شفاهنا إلى عوامل الطقس بشكلٍ مستمر؛ مثل ضوء الشمس والرياح والهواء الجاف والطقس البارد، كما أنها تتعرض لاتصال مباشر مع الأطعمة ومواد التجميل، وتتعرض للعض والفرك بالملابس، والتقبيل وغيرها، وعلى الرغم من أنها تبدو ناعمةً؛ إلا أن شفاهنا يجب أن تكون مرنةً وقوية.

تقع الشفاه في منطقة التقاطع؛ حيث تتحول بشرة الوجه الخارجية إلى الأنسجة التي تبطّن الفم، لذلك، فللشفاه بُنيَة شبيهة بالأغشية المخاطية؛ ولكن بالإضافة إلى طبقة خارجية حامية من الجلد، فالشفاه لا تحتوي على بصيلات الشعر أو غدد للعرق، أو اللعاب أو الزيت.

هذه البنية الفريدة تجعل الشفاه معرضةً بشكلٍ خاص إلى الجفاف؛ إذ أن لها قدرة ضعيفة على تخزين الماء مقارنةً ببشرة الوجه.

ما هي أسباب جفاف الشفاه؟

يعاني العديد منا من جفاف الشفاه خلال فترات محددة من السنة، وقد تظهر هذه الحالة بشكلٍ طبيعي، كما يمكن أن تتسبب بها عوامل مختلفة، ومنها:

  • التهاب الشفاه: قد تحدث هذه الإصابة نتيجة مرض جلدي، أو بسبب عدوىً مثل مرض الهربس، أو القروح الباردة.
  • التحسس.
  • إصابات اللسان، الأسنان التي تفرك الشفاه، أو مشاكل الأسنان الأخرى.
  • تردّي الصحة الفموية: قد ينتج ذلك عن الاهمال، أو اضطرابات الأكل، أو عادات النظافة الفموية السيئة.
  • الحروق؛ مثل تلك الناتجة عن تناول أطعمة بالغة السخونة، أو الحروق الشمسية، ويمكن أن تتسبب الحروق بتورّم وتندّب وتقرّح الشفاه، وقد يستغرق الألم الناجم عنها وقتاً طويلاً ليختفي.
  • بعض الأمراض أو الاضطرابات؛ مثل متلازمة شوغرن (اضطراب في الجهاز المناعي يتم التعرف عليها بعَرَضَيها الأكثر شهرةً؛ وهما جفاف العين والفم).
  • قلّة الترطيب، ضربة الشمس، الحمى أو التعرض الزائد للحرارة.
  • الاحتقان الأنفي؛ والذي يؤدي إلى التنفس المزمن عبر الفم، وقد ينتج هذا أحياناً من المرض؛ مثل الرشح.
  • الطقس البارد أو الرياح الباردة التي تصطدم بالشفاه وتزيل رطوبتها.
  • لعق الشفاه المتكرر؛ والذي يمكن أن يُشكّل دورةً من التجفيف والترطيب تتسبب في جفاف الشفاه الشديد.

يمكن أن يتسبب جفاف الشفاه بحدوث آلام والشعور بالحكّة واللسع، وإذا تسبب جفاف الشفاه بمشاكل خطيرة، فقد يكون من الحكمة استشارة طبيب مختص.

طرق علاج جفاف الشفاه

Face, Make Up, Lip, Lip Balm, Lipstick, Pink, Cosmetics

من الضروري -كأول خطوة- تحديد السبب الذي يقود إلى جفاف الشفاه، فإذا كانت الحالة ناتجةً عن لعق الشفاه، فيجب عندها القيام بتغييرات في العادات لإيقاف هذا السلوك، بينما إذا نتجت الحالة عن الطقس البارد أو الجاف أو عن الريح، فيمكن عندها استخدام بعض أنواع المراهم.

شرب كميات مناسبة من الماء  أمر جيد، لأنه يساعد في الوقاية من جفاف البشرة بشكلٍ كامل.

إذا لم ينفع كل هذا؛ يمكن استخدام مراهم الشفاه غير المنكّهة وغير المُهيّجة؛ إذ أنها تتصرف كطبقة واقية تغطي سطح الشفاه، وتحافظ على الرطوبة داخلها.

هذه المراهم تحتوي في العديد من الحالات على هلام البترول كأساس (على الرغم من أن هذا المكون ليس ضرورياً)، إضافةً إلى زيوت معدنية لإزالة أية مواد خطيرة، كما تحتوي على مكوّنات أخرى تجعل المرهم يتصرف كحاجز عازل.

في سباق لإرضاء الزبائن؛ جرّبت شركات مواد التجميل عدداً من المكوّنات الجديدة، تحتوي مراهم الشفاه الشائعة عادةً موادَ مضافةً تجعل المرهم ذو رائحة أو طعم مميّزَين، أو تجعله أنعم على الشفاه.

يمكن أن تكون بعض هذه المكوّنات مساعدةً في حال جفاف الشفاه، على سبيل المثال؛ إذا كنت تتعرض للشمس كثيراً، فمراهم الشفاه التي تحتوي على مواد واقية من أشعة الشمس هي خيار ممتاز.

المنتجات التي يجب تجنّبها

في العديد من الحالات؛ هذه المنتجات تجعلك تشعر بالراحة الفورية في شفتيك؛ ولكنها لا تتصرف كحاجز عازل، وفي بعض الحالات؛ يمكنها أن تتسبب بالتهيّج أو حتى زيادة الجفاف.

عندما تختار مرهماً للشفاه، حاول أن تتجنب المنتجات التي تحتوي المكوّنات التالية:

  • النكهات؛ مثل: النعناع، الليمون، الفانيلا والقرفة.
  • الملوّنات؛ والتي لا تساهم في وظيفة الحاجز الواقي، ويمكن أن تتسبب بالتهيّج.
  • المنثول، الفينول أو حمض الصفصاف؛ والتي يمكن أن تتسبب بجفاف الشفاه.
  • المكوّنات الإضافية غير الضرورية؛ مثل الكافور، اللانولين، الأوكتينوكسات، الأوكسي بنزون، غالات البروبيل.

يجب أن تتوقف أيضاً عن عض شفتيك أو نقرهما، أو لعقهما بشكلٍ مبالغ به.

الحفاظ على الترطيب، واستخدام مراهم الشفاه عديمة الطعم يجب أن تكون عادات يومية للحفاظ على صحة ورطوبة الشفاه.