هل حمام السباحة آمن؟ كشف الحقائق المخفية عن مياه الصيف الزرقاء

3 دقيقة
هل حمام السباحة آمن؟ كشف الحقائق المخفية عن مياه الصيف الزرقاء
رصد تقرير لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لعام 2023 أكثر من 200 حالة تفش مرتبطة بالمسابح على مدى أربع سنوات. لكن اتخاذ بعض الاحتياطات الأساسية يمكن أن يقي من هذه المخاطر.

في حرارة الصيف، قد تبدو السباحة في المسابح العامة ملاذاً منعشاً، لكنها تحمل في طياتها مخاطر صحية خفية. معرفة مصادر التلوث وطرق الوقاية تحمي من الأمراض وتضمن تجربة سباحة آمنة:

  • الكلور يقتل الكثير من الجراثيم، لكن تأثيره ليس فورياً وبعض الطفيليات تبقى فترة طويلة في الماء. …

في أيام الصيف الحارة، لا شيء يضاهي انتعاش الغطس في حمام السباحة. ولكن هل تساءلت يوماً إن كان المسبح نظيفاً كما تبدو عليه المياه الزرقاء الصافية؟

بصفتي مختصة في علم المناعة والأمراض المعدية، أدرس كيفية انتشار الجراثيم في الأماكن العامة وكيفية منع انتشارها. حتى إنني أدرس مقرراً دراسياً بعنوان "عدوى أوقات الفراغ" حيث نستكشف المخاطر المرتبطة بالأنشطة الترفيهية ونناقش الاحتياطات اللازمة، مع الحرص على عدم تحويل الطلاب إلى كارهين للجراثيم.

تنطوي السباحة، خاصة في حمامات السباحة العامة والمتنزهات المائية، على مجموعة فريدة من المخاطر التي ترافقها، من التهيجات الجلدية البسيطة إلى التهابات الجهاز الهضمي. لكن للسباحة أيضاً عدداً كبيراً من الفوائد الصحية البدنية والاجتماعية والنفسية. مع بعض المعرفة وقليل من اليقظة، يمكنك الاستمتاع بالمياه دون القلق بشأن ما قد يكون كامناً تحت سطح الماء.

حقيقة جراثيم حمام السباحة

غالباً ما تسلط عناوين الأخبار الصيفية والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي الضوء على "العامل المزعج" في أماكن السباحة المشتركة، وهذه المخاوف جديرة بالاهتمام فعلاً.

الجانب الإيجابي هو أن الكلور، المستخدم على نطاق واسع في المسابح، فعال في القضاء على العديد من مسببات الأمراض. أما الجانب السلبي هو أن الكلور لا يعمل على الفور، ولا يقضي على الكائنات الحية جميعها.

في كل صيف، تصدر المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (سي دي سي اختصاراً) تنبيهات بشأن تفشي الأمراض المرتبطة بالسباحة والناجمة عن التعرض للجراثيم في المسابح العامة والمتنزهات المائية. وقد رصد تقرير لسي دي سي لعام 2023 أكثر من 200 حالة تفش مرتبطة بالمسابح في الفترة من 2015 إلى 2019 في أنحاء الولايات المتحدة كافة، ما أثر في أكثر من 3,600 شخص. وشملت حالات تفشي المرض هذه التهابات الجلد ومشاكل الجهاز التنفسي والتهابات الأذن واضطرابات في الجهاز الهضمي. العديد من نتائج هذه العدوى خفيف، لكن بعضها قد يكون خطيراً.

اقرأ أيضاً: أيهما أفضل: السباحة في المسبح أم البحر؟

الجراثيم والمطهرات

حتى في المسابح المعالجة بالكلور بصورة صحيحة، قد تبقى بعض مسببات الأمراض فترة تمتد من دقائق إلى أيام. أحد أكثر المسببات شيوعاً هو الكريبتوسبوريديوم، الذي يسبب الإسهال المائي. يتميز هذا الطفيلي الوحيد الخلية بقشرة خارجية صلبة تسمح له بالبقاء على قيد الحياة في الماء المعالج بالكلور مدة تصل إلى 10 أيام. وينتشر عندما تدخل الفضلات -غالباً من شخص مصاب بالإسهال- إلى الماء ويبتلعها سباح آخر. يمكن حتى لكمية لا ترى بالعين المجردة أن تصيب عشرات الأشخاص.

من الجراثيم الشائعة الأخرى هي الزائفة الزنجارية التي تسبب الطفح الجلدي الناتج عن أحواض الاستحمام الساخنة والتهاب الأذن الخارجية أو ما يعرف بالتهاب أذن السباح. كما يمكن لفيروسات مثل النوروفيروس والفيروس الغدي أن تبقى في مياه المسبح وتسبب المرض.

يتسبب السباحون بإدخال مجموعة من المخلفات الجسدية إلى الماء، بما في ذلك العرق والبول والزيوت وخلايا الجلد. هذه المواد، وخاصة العرق والبول، تتفاعل مع الكلور لتكوين نواتج ثانوية كيميائية تسمى الكلورامينات التي قد تشكل مخاطر صحية.

هذه النواتج الثانوية هي المسؤولة عن رائحة الكلور النفاذة. يجب أن يخلو المسبح النظيف في الواقع من رائحة الكلور النفاذة، بالإضافة إلى أي روائح أخرى بالطبع. من الخرافات الشائعة أن رائحة الكلور النفاذة علامة جيدة على نظافة المسبح. في الواقع، قد تكون هذه الرائحة مؤشراً تحذيرياً يدل على حالة معاكسة تماماً، وهي أن المياه ملوثة وربما يجب تجنبها.

اقرأ أيضاً: 5 نصائح للسباحة في الجو الحار

كيفية اللعب بأمان في المسابح العامة

يمكن الحد من معظم المخاطر المتعلقة بالمسابح من خلال حرص العاملين في المسبح والسباحين على اتخاذ احتياطات بسيطة. وعلى الرغم من أن معظم الأمراض المرتبطة بالمسابح لن تودي بحياتك، فلا أحد يرغب في قضاء إجازته أو أسبوع من أيام الصيف الجميلة في المنزل.

يمكن أن تساعدك هذه النصائح العشر على تجنب الجراثيم في المسبح:

  • الاستحمام قبل السباحة. فالشطف بالماء مدة دقيقة واحدة على الأقل يزيل معظم الأوساخ والزيوت العالقة بالجسم والتي تقلل فعالية الكلور.
  • تجنب الذهاب إلى المسبح إذا كنت مريضاً، خاصة إذا كنت تعاني إسهالاً أو مصاباً بجرح مفتوح. فهذا يتيح للجراثيم الانتشار بسرعة في الماء.
  • حاول إبعاد الماء عن فمك لتقليل خطر ابتلاع الجراثيم.
  • لا تسبح إذا كنت مصاباً بالإسهال للمساعدة في منع انتشار الجراثيم.
  • إذا أظهر التشخيص الطبي إصابتك بداء خفيات الأبواغ الذي غالباً ما يطلق عليه اسم "كريبتو"، فانتظر أسبوعين بعد توقف الإسهال قبل التوجه إلى المسبح من جديد.
  • خذ فترات استراحة متكررة لدخول الحمام. فالذهاب إلى الحمام بانتظام، سواء بالنسبة إلى الأطفال أو الكبار، يساعد على منع وقوع حوادث في المسبح.
  • التحقق من الحفاضات كل ساعة وتغييرها بعيداً عن المسبح لمنع التلوث بالبراز.
  • جفف أذنيك جيداً بعد السباحة للمساعدة على الوقاية من التهاب أذن السباح.
  • لا تسبح وأنت مصاب بجرح مفتوح، أو على الأقل تأكد من تغطيته بالكامل بضمادة مقاومة للماء لحمايتك وحماية الآخرين.
  • الاستحمام بعد السباحة لإزالة الجراثيم من على جلدك.

المحتوى محمي