Reading Time: 3 minutes

أفكار رئيسية حول الحد من استخدام الأجهزة الرقمية.

  • يمكن أن يصبح الاتصال المستمر بالإنترنت غير منتج، كما يمكن أن يعيق الأداء التنظيمي السليم.
  • عندما يحد الأفراد من استخدامهم للأجهزة الرقمية، فإنهم يفسحون المجال لإنشاء التواصل الشخصي.
  • إنشاء نقاط «خالية من الهاتف» في المنزل، أو إيقاف تشغيل الهواتف أثناء العشاء يمكن أن يساعد الأشخاص على الحد من استخدام الهواتف الذكية دون أن يعانوا من صعوبات إيقاف الاستخدام.

يُطلق على حل مشكلة كثرة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي الذي اتفقت عليه 169 دولة في بروتوكول «كيوتو» (باستثناء الولايات المتحدة وأستراليا) اسم «السعة والمبادلة». يتطلب هذا العهد الدولي تحديد سقف أو حد أقصى للانبعاثات لكل دولة وشركة ومنزل على حدى، هكذا حتى يتم الوصول إلى المستويات المقبولة.

إنه حيّ

الحل لفرط استخدام الأجهزة الرقمية في حياتك يتبع نفس المبدأ: الحد في الاستخدام.

مثل شخصية أفلام الرعب التقليدية التي تحبس نفسها في الطابق السفلي حتى لا تكون قادرةً على إيذاء الآخرين بمجرد أن تتحول إلى وحش متعطّش للدماء؛ امنح نفسك الإذن لتنظيم «الانجراف الرقمي» (الحالة التي تتصل فيها بالإنترنت بنية محددة، ثم بعد 3 ساعات، تجد نفسك تتصفح صفقات السفر أو تنظر إلى الصور العائلية لشخص بالكاد تعرفه منذ سنوات) الذي يمكن أن تكون عرضةً للوقوع فيه في المستقبل (ولا تشعر بالإحباط من حقيقة أن بطل فيلم الرعب دائماً ما يتحرر).

اختُبرت استراتيجيات الحد من استخدام الأجهزة الرقمية في المنظمات، وتعكس المحاولات الأخيرة التي قامت بها بعض الشركات الكبيرة؛ مثل «أتوس» في فرنسا و «فولكس فاغن» في ألمانيا بهدف الحد من تبادل رسائل البريد الإلكتروني ضمن الشركة، تقديراً متزايداً بأن الاتصال المستمر بالإنترنت – لتأخذ فكرة عن سرعة التواصل المهني اليوم، يتم فتح 70% من رسائل البريد الإلكتروني المكتبية خلال 6 ثوان – يمكن أن يصبح غير منتج، كما يمكن أن يعيق الأداء التنظيمي السليم.

بعض الشركات؛ مثل «كانون» و«ديلويت آند توشيه» و«يو أس سيلولر» و«إنتل» (وهو أمر يثير السخرية)، قد بدأت بتحديد ما يدعى بـ «أيام عدم إرسال رسائل البريد الإلكتروني».

هل قصدت فعلاً عدم استخدام البريد الإلكتروني؟

وفقًا لـ «ستيسي فيلاروبيا»؛ منسّقة كشف الرواتب والمساعدات في شركة «بي بي دي وورلد وايد فولفيلمانت سيرفيسز» في ألفاريتا، جورجيا، عندما حددت الشركة أيام الجمعة كأيام يمنع استخدام رسائل البريد الإلكتروني فيها، اعتَقَدت أن «البريد الإلكتروني أصبح ذراعنا الأيمن، والآن قامت الشركة بقطعها».

هواتف أندرويد

واصلت ستيسي كتابة رسائل البريد الإلكتروني يوم الجمعة؛ ولكن بدلاً من إرسالها، فقد قامت بتخزينها في صندوق الصادرات الخاص بها وجدولة إرسالها تلقائياً يوم الاثنين.

نتيجةً لذلك؛ فاضت جميع صناديق البريد الوارد للموظفين كل يوم اثنين، وسرعان ما بدأ رب عمل ستيسي يهرول في القاعة ويناديها بسبب هذه الحيلة الرقمية، جنباً إلى جنب مع المخالفين الآخرين.

بعد ذلك؛ بدلاً من كتابة رسائل البريد الإلكتروني أيام الجمعة، فقد بدأت ستيسي في الخروج من مكتبها والذهاب إلى المستودع للتحدث مع الموظفين وجهاً لوجه. وفقاً لستيسي؛ يمر المزيد من الأشخاص الآن على مكتبها «ليلقوا السلام» و«يشاركوا الخطط العائلية».

هل قمت بتعيين أية حدود لمقدار الوقت الذي تقضيه في التحقق من رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية أو تصفح الويب؟ لاكتشاف النجاح والسعادة والمعنى في حياتك دون التخلي عن هويتك؛ اسأل نفسك عن مدى أهمية أن تصبح فاعلاً بشأن الحد من الوقت الذي تقضيه على الإنترنت حتى تتمكن بدلاً من ذلك من قضاء الوقت في ممارسة النشاطات التي تهتم بها.

ساهم في نشر هذا السلوك

فيما يلي بعض استراتيجيات الحد من استخدام الأجهزة الرقمية التي مارسها بعض عملائي وأصدقائي بنجاح:

  • يقوم أحد الوالدين بفرض «فترات التعتيم» على أطفالهم؛ والتي لا يُسمح لهم خلالها باستخدام أية أجهزة رقمية.
  • استخدام الأجهزة الرقمية خلال تناول الوجبات محظور (على سبيل المثال؛ لا يُسمح باستخدام الهواتف الذكية). يترك أحد عملائي وزوجته هواتفهما عمداً في غرفة نومهما عندما يتناولان الإفطار والعشاء. بدأت هذه الممارسة عندما سأل الزوج زوجته عدة مرات أثناء تناول العشاء: «هل قرأت ذلك البريد الإلكتروني الذي أرسلته لك؟» فأجابت: «لا، لأن هاتفي في الطابق العلوي، ولا أريد أن أتفقده».
  • استخدام الأجهزة في غرف النوم محظور أيضاً. تكمن مشكلة وجود هاتف في غرفة نومك في أنك تبدأ يومك وتنهيه باستخدام جهازك؛ مما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب أثناء تلك الأوقات التي يجب أن يسودها الاسترخاء. من الأفضل أن تبدأ يومك وتنهيه دون التفكير فيما يريده الآخرون منك (في قائمة الانتظار المليئة بالرسائل الإلكترونية التي يحتويها هاتفك)؛ ولكن في ما تريده من نفسك ومن حياتك.
  • تخصص إحدى العائلات سلةً بجانب باب غرفة الطعام الخاصة بها حيث يتم إغلاق الهواتف وإيداعها قبل الوجبات. سواء تركت هاتفك في غرفة نومك أو البهو أو السلة أو الخزانة، فإن الهدف هو تركه بعيداً بما يكفي حتى لا ترى أو تسمع التنبيهات أو الإشعارات، أو تكون كسولاً جداً حتى يتعذر عليك استرجاعه لتشارك في أحاديث غير مهمّة.
  • أنشئ وخطّط مسبقاً لأحداث مميزة خالية من استخدام الهاتف مع عائلتك وأصدقائك. نسّق مع أصدقائك مبكراً حتى يكونوا جاهزين نفسياً لذلك عندما يحدث.
  • الآلية المفضّلة لدي؛ والتي تتطلب المزيد من الممارسة: عندما تخرج مجموعة من الأصدقاء لتناول وجبة، فإن أول شخص يتفقّد هاتفه يجب أن يدفع الفاتورة.