اكتسب الضوء الأزرق سمعةً سيئة بعد أن أُلقي عليه اللوم في مشكلة قلّة النوم، وإرهاق العينين التي تصيب معظمنا هذه الأيام. في الواقع، تصدر الأجهزة الإلكترونية الشخصية كميةً من الضوء الأزرق أكثر من أي لونٍ آخر. وما يميز اللون الأزرق أنه ذو طولٍ موجي قصير، أي أنه يحمل طاقةً عالية تنفذ إلى أنسجة العين الرقيقة، وشبكية العين المكونة من الخلايا العصبية المسؤولة عن الرؤية مما قد يتسبب بإجهادها وربما تلفها.
وقد بينت الدراسات المخبرية على الفئران أن التعرض طويل الأمد للضوء الأزرق شديد الكثافة؛ يتلف خلايا الشبكية لديها. لكن الدراسات على المستوى البشري لم تثبت ذلك وتروي قصةً مختلفةً تماماً.
أعمل بصفتي أستاذاً مساعداً في كلية البصريات بجامعة أوهايو، حيث أقوم بالتدريس في هذا المجال، وأجري أبحاثاً تتعلق بمشاكل شبكية العين لدى الإنسان أيضاً، ويراجعني العديد من مرضى العيون يومياً في عيادات الكليّة.
يسألني المرضى في أغلب الأحيان ممن تتطلب طبيعة عملهم النظر مطولاً إلى شاشة الكمبيوتر؛ عن أفضل الطرق للحفاظ على سلامة عيونهم، ويستفسرون عن مدى جدوى عدسات النظّارات التي تحجب الضوء الأزرق، والتي غالباً ما يشاهدون إعلاناتها عبر الإنترنت.
عندما نتكلّم عن سلامة العينين وحمايتها، فإن
look