إن الادِّعاءات الصحية لأحد مكوِّنات الأطعمة لها تأثير قوي، فهي تقنعنا بأن وجبة الجرانولا الغنية بشراب القيقب صحية، وأن أي طعام خالٍ من الغلوتين لا بد أن يكون أفضل من الأطعمة التي تحتوي عليه. ومن السهل جداً رؤية هذه الادِّعاءات من خلال النظر إلى المعلومات الغذائية الموجودة على ملصق العبوة، ولكن -بصراحة- معظمنا لا يفعل ذلك.
ويبدو اللبن الزبادي صحياً بسبب احتوائه على كافة الميكروبات المفيدة، لذلك نعتبره كله صحياً تماماً، وخاصة إذا كان عضوياً. ولكن هناك دراسة حديثة في المجلة الطبية البريطانية (British Medical Journal) أظهرت أن هذا الحدس ليس دليلاً جيداً بشكل دائم؛ إذ قرَّر باحثون في المملكة المتحدة أن يدرسوا أصناف اللبن الزبادي المتوافرة في محلات السوبر ماركت البريطانية ومقارنة التوصيفات الغذائية لكل منها، ووجدوا أن الكثير منها كانت غنية جداً بالسكر، وحتى المنتجات العضوية -التي تبدو صحية- يمكن أن يحتوي الكوب الصغير منها على نصف الجرعة الموصى بها من السكر في اليوم.
وقالت أندريا جيانكولي (أخصائية معتمدة في علم التغذية وخبيرة في السياسات الغذائية) في حديثها إلى بوبيولار ساينس في وقت سابق من هذا العام: "لا يدرك الناس مقدارَ السكر المضاف إلى وجباتهم الغذائية، فنحن نعرف بعض الأشياء التي تحتوي بوضوح على السكر، ولكننا لا نعرف الأشياء الأقل وضوحاً".
وقد كانت جميع أصناف اللبن الزبادي -المنكَّهة، والتي تحتوي على الفاكهة، والعضوية، والخاصة بالأطفال- تحتوي على نسبة متوسطة من السكر، وتتراوح بين 10.8 و13.1 غرام لكل 100 غرام من اللبن (ولمعلوماتك: يتراوح وزن كوب اللبن الزبادي القياسي في الولايات المتحدة مثلاً بين 140 و150 غراماً)، ولكن هذه النسبة بها نحو نصف

ادخل بريدك الإلكتروني واحصل على المقال مجاناً.

اكتشف أفضل محتوى عربي على الإنترنت لتطوير ذاتك وتحسين مهاراتك وجودة حياتك وتحقيق طموحاتك في أسرع وقت.