قد يتخيل البشر عالماً خالياً من القراد أو البراغيث أو الديدان الكلوية العملاقة. ولكن الطفيليات تربط الشبكات الغذائية وتخدم أغراضاً حيوية في كل الأنطمة البيئية. والعلماء ليسوا متأكدين مما سيحدث إذا فقدناها.
كانت عالمة الأحياء كولن كارلسون تحضّر الفطائر مع صديقتها عالمة الطفيليات عندما بدأتا الحديث عن التأثيرات التي سيحدثها التغير المناخي على الطفيليات.
وكانت تعتقد أنه سيكون من المستحيل تعقب أنواع كافية لدراسة علمية شاملة. واتخذت كارلسون ذلك تحدياً، وتعاونت مع آنا فيليبس، عالمة الحيوان في متحف سميثسونيان للتاريخ الطبيعي، و 16 عالماً آخرين من ثمانية بلدان مختلفة. وأنشؤوا قاعدة بيانات ضخمة تضم أكثر من 100 ألف نوع من الطفيليات، ثم خفّضوا دراستهم إلى حوالي 50 ألف نوع. ومن خلال تتبع كيفية تحرك واختفاء هذه الطفيليات مع تغير المناخ، توقعت كارلسون وفريقها كيف ستتغير أعداد الطفيليات مع استمرار التغير المناخي. ووجد الباحثون أن ثلث الطفيليات معرض لخطر الانقراض.
تقول كارلسون: "نادراً ما نرى توقعات لمعدلات الانقراض بهذا الارتفاع بالنسبة للمجموعات الكبيرة".
ومن الصعب التنبؤ بالكيفية التي سيغير بها تغير المناخ النظم البيئية بحلول عام 2070. وتتفق معظم الأنماط المناخية حتى عام 2030، ثم تتزايد درجات الحرارة بسرعات مختلفة وتوقعات متفاوتة. ولكن حتى في أفضل

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.