وفر 50٪ من خلال الاشتراك السنوي في مجرة واحصل على تصفح لا محدود لأفضل محتوى عربي على الإنترنت.
ويدعى بالهلام الهوائي، وهو عبارة عن رغوة صلبة ذات خلايا مفتوحة متوسطة المسام، تتكون من شبكة من الهياكل النانوية المترابطة والتي تظهر مسامية لا تقل عن 50٪ من مجمل حجمها. يشير المصطلح "ميسوبوروس" إلى مادة تحتوي على مسام يتراوح قطرها من 2 إلى 50 نانومتراً.
تخيل تحضير وعاء مليء بحلوى الجيلاتين، حيث يخلط مسحوق الجيلاتين بالماء الساخن ثم يبرد الخليط في الثلاجة حتى يتماسك فيصبح مادة هلامية، إذا تم وضع هذا الجل في فرن وجفت كل الرطوبة منه، فسيكون كل ما يتبقى منه كومة من المسحوق الهش، لكن لو حافظ الجيلاتين المجفف على شكله، حتى بعد سحب السوائل منه سيبقى هيكل الهلام، لكنه سيكون خفيفاً للغاية بسبب كثافته المنخفضة، هكذا يتم صنع الهلام الغازي ببساطة، لكن العملية تتطلب مواد كيميائية ومعالجة وحرارة وغيرها من العوامل التي تساهم في صنع الهلام الغازي.
تختلف المواد التي يصنع منها الهلام الغازي بحسب طبيعة استخدماتها اللاحقة، وأهمها ما يلي:
يعد الهلام الغازي للجرافين (Graphene Aerogel) الذي ابتكره علماء بقيادة البروفيسور جاو تشاو في جامعة تشجيانغ في الصين من أخف المواد في العالم، إذ وزنه 0.16 ملليجراماً فقط لكل سنتيمتر مكعب، بينما تبلغ كثافة الهواء 1.2 ملليجراماً لكل سنتيمتر مكعب، لذا مادة الهلام الغازي للجرافين تعد أخف 7.5 مرة من الهواء.
قام العالم صموئيل ستيفنس كيستلر بين عامي 1929 و1930، وتم تسويقه لأول مرة في الخمسينيات من القرن الماضي، لكن من عيوبه في ذاك الوقت هو هشاشته الشديدة، ولذلك ظل الهلام الهوائي بلا تطبيقات عملية لعدة عقود بسبب هشاشته وتفتته، ومنها لجأت ناسا إلى تطوير هذه المادة للحفاظ على وقود الصواريخ في درجات حرارة شديدة البرودة، وعملت مع قطاعات الصناعة لإنشاء أول بطانيات هوائية عملية ومرنة في العالم في التسعينيات.
تتميز الهلامات الغازية بما يلي:
هناك أنواع هلام غازية قوية بما يكفي لإيقاف رصاصة، لذلك تم اقتراح استخدامها لتجميع الجسيمات الدقيقة في الفضاء، حيث يعمل الهلام الهوائي على إبطائها تدريجياً حتى تتوقف دون إتلافها أو تغيير شكلها وتركيبها الكيميائي، ما يسمح بدراسة خواصها الشكلية الخام.
ينطوي تحضير الهلام الغازي على استخدام مواد أولية باهظة الثمن، ومواد كيميائية، وتجفيف فوق الحرارة الحرجة، ما يجعل الإنتاج أكثر تكلفة نسبياً مقارنة بالعوازل التقليدية الحالية.