Reading Time: 2 minutes

تشير دراسة جديدة أجراها مجموعة من الباحثون الإيطاليون إلى أن أولئك الذين يظهرون سمات شخصية نرجسية يتسلقون سلم الشركات أسرع بكثير من أقرانهم، بغض النظر عن الضرر الذي يمكن أن يلحقوه بهم في سبيل الوصول. ونُشرت الدراسة في دورية «ذا ليدرشيب كوارترلي»

في دراسة استقصائية شملت 172 من الرؤساء التنفيذيين الإيطاليين، كان أولئك الذين سجلوا درجات أعلى في الثقة الزائدة بالنفس واحترام الذات الفائق والهيمنة والاستبداد أكثر عرضةً لنيل منصب رئيس تنفيذي بعد فترة معينة من الوقت في شركتهم بنسبة 29% مقارنة بمستويات متوسط ​​النرجسية في العينة المدرسة.

من المعروف أن النرجسية ليست بالسمة الحسنة، ومن المعروف، وفقاً للإحصائيات، أن الأفراد الذين يتميزون بمستويات أعلى من النرجسية يحققون نتائج سلبية للشركة كذلك، مثل الجرائم المالية، والتهرب الضريبي، وسلوك أقل تعاوناً مع بقية الموظفين. 

تعد هذه  الدراسة واحدة من أولى الدراسات التي تفحص ما إذا كانت النرجسية تعمل على تسريع ترقية الشخص لمنصب الرئيس التنفيذي. وتشير نتائجها إلى أن عنصر الشباب والشخصية هما عوامل تعزيز أقوى من الخبرة الفعلية.

وُجد ذلك الأثر حتى في الشركات العائلية، حيث كان للنرجسية، نفس التأثير على فرص الترقية كما لو كانت الشركة عبارة عن شركة غير عائلية. أما إذا كان الرئيس التنفيذي جزءاً من العائلة المالكة للشركة، فإن تأثير النرجسية كن أقل على تقدمهم.

التحليل الإحصائي صغير نسبياً، وتحتاج النتائج إلى التحقق منها في دول أخرى. لكن، ومع ذلك، ونظراً لأن معظم الأبحاث حول نرجسية الرؤساء التنفيذيين تبحث في المديرين التنفيذيين في الولايات المتحدة، فإن الورقة الجديدة هي تأكيد دولي مرحب به.

أُجريت العديد من الدراسات لاستكشاف علاقة الرئيس التنفيذي والميول النرجسية لهذا المنصب في السنوات الأخيرة. وحتى الآن، تميل الدراسات إلى التركيز على كيفية تأثير شخصية الفرد على مكان العمل بناءً على الاستراتيجية والأداء والرواتب.

كما أظهرت بعض الدراسات، ارتباط وجود الرؤساء التنفيذيين النرجسيين بصرف رواتب غير متكافئة، وانخفاض رضا الموظفين، ونقص التواصل في مكان العمل. كما يبدو أنهم أكثر استعداداً لارتكاب جرائم من أجل العمل. إذ أنهم وبمجرد وصولهم إلى السلطة، عزز النرجسيون موقفهم بطرد كل من يتحداهم.

يُعتقد أن النرجسية تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة وتبقى مع الشخص خلال مرحلة البلوغ، ولكن هناك احتمال أن يكتسب هؤلاء الرؤساء التنفيذيون سمات شخصية نرجسية بعد أن يكتسبوا القوة في الأعمال التجارية. بعبارة أخرى، قد تحفز تجارب القوة النرجسية إلى حد ما. 

لذلك يجب أن تحاول الدراسات في المستقبل قياس سمات الشخصية على مدى فترة زمنية أطول للمساعدة في تحديد متى تظهر هذه السمات في حياة الشخص ومهنته. وبالمثل، سيكون من المهم تقييم التأثير المعتدل للبيئة الاقتصادية، لمعرفة ما إذا كان من المرجح أن يتم تعيين الأفراد النرجسيين في فترات الازدهار الاقتصادي أو الانهيار.