Reading Time: 2 minutes

وجدت دراسة دولية أن فيروس كورونا له 5 أنواع مختلفة على الأقل، تختلف في كيفية استجابة الجهاز المناعي للعدوى، وأكدت الدراسة أن هذه الأنواع تختلف عن أي أمراض أخرى معروفة. ونشرت الدراسة في دورية «جينوم ميدسن» العلمية.

يمكن أن تظهر الإصابة بفيروس كورونا بطرق مختلفة، فبعض المصابين لا يلاحظون وجود الفيروس في أجسامهم، وآخرون تظهر عليهم أعراضاً شبيهة بأعراض الأنفلونزا، أو على شكل اضطرابات عصبية، أو الالتهاب الرئوي الحاد، أو قد تكون العدوى مهددة للحياة، وبذلك فإن تصنيف مرض كورونا إلى خفيف وحاد غير كاف، وإن العلاج الذي يساعد شخصاً ما قد يكون غير فعال مع شخص آخر.

لتحديد هذه الأنواع، حلل الباحثون دم 95 من الأشخاص المصابين وغير المصابين بكورونا، وتم تحديد ما يسمى بنسخ الخلايا المناعية في الدم لكل منهم، وهذا الأمر تتطلب تحليل كميات كبيرة من البيانات باستخدام طرق المعلوماتية الحيوية لتحديد البصمة الجزيئية، وبذلك تمكن الباحثون من تحديد الجينات داخل الخلايا المناعية التي تم تشغيلها أو إيقافها، مما وفر معلومات حول حالة الخلايا وبالتالي حول خصائصها ووظائفها، والتي يمكن أن تتغير وفقاً للحالة.

لاحظ الباحثون أن أنماط التعبير عن الخلايا المناعية لدى الأشخاص المصابين بكورونا تختلف اختلافاً جوهرياً عن تلك الموجودة لدى الأفراد الأصحاء، كما اختلف النشاط الجيني بشدة أيضاً. ولاحظوا أيضاً اختلافات مذهلة بين المرضى، وعلى هذا الأساس، تم تحديد 5 مجموعات مختلفة، يشار إليها بأنها أنماط ظاهرية جزيئية، اثنان منهم يمثلان عدوى كورونا الشديدة، والـ3 الأخرى لها أعراض أكثر اعتدالاً.

قارن الباحثون أيضاً نتائجهم تلك بأمراض أخرى فيروسية وبكتيرية والتهابية مختلفة، كما قارنوها مع الأشخاص الأصحاء. ووجدوا أن جميع الأنماط الظاهرية الـ5 لمرض كورونا تختلف عن الأمراض الأخرى.

بالإضافة إلى ذلك، بحث العلماء أيضاً عن عقاقير محتملة ضد فيروس كورونا، واعتمدوا في بحثهم على التأثيرات المسجلة في قواعد البيانات لحوالي 900 دواء معتمد على أنماط تعبير الخلايا، والأدوية التي يمكن أن تبطل ملامح النشاط الجيني المتغير للأنماط الظاهرية لكورونا. على هذا الأساس، تم تحديد أدوية مرشحة للعلاج مثل «الديكساميثازون والباريسيتينيب».