Reading Time: 2 minutes

لماذا الكواكب كروية؟ سؤال ورد من «دانييل بي.»، لا كروس، ويسكونسن.


برهن اليونانيون القدماء قبل 2000 سنة أن الأرض كروية، واستنتجوا حجمها عن طريق أرصاد بسيطة للشمس.

لكن كيف نعلم اليوم أن الأرض كروية بالفعل؟ عندما تُفلت أي شيء من يدك، تتسبب الجاذبية بسقوطه مباشرةً باتجاه مركز الأرض، على الأقل حتى يصطدم بسطحها. الجاذبية هي قوة تنتج عن أي جسم له كتلة تقريباً، والكتلة هي مقياس لكمية المادة الموجودة في أي شيء، ويمكن أن تأخذ شكلاً صخرياً أو مائياً أو معدنياً أو بشرياً. كل شيء ماديّ له كتلة، ولذلك فكل شيء يولّد قوّةً جاذبةً. قوّة الجاذبية تجذب الأجسام دائماً باتجاه مركز الكتلة.

تأخذ الأرض وكل الكواكب الأخرى شكلاً كروياً لأنه عند تشكّلها، كانت تتألف من مواد منصهرة؛ وهي سوائل مرتفعة درجة الحرارة بشكلٍ أساسي. بما أن الجاذبية تسحب دائماً تجاه مركز الكتلة، فإنها تسحب كل المواد التي تتشكل منها الأرض بشكلٍ متساوٍ في كل الاتجاهات مشكّلةً شكلاً كروياً. عندما بردت الأرض وأصبحت صلبة، أخذت شكل كرة، ولو لم تكن تدور، لكانت قد أخذت شكل كرة مثالية، يدعو العلماء الأجسام الكروية بشكل مثالي في كل الاتجاهات «الأجسام الكروية». 

الغمامة الغازية التي تشكّلت منها الأرض كانت تدور ببطء في إحدى الاتجاهات حول محور، قمّة وقعر هذا المحور هما نقطتان القطبين الشمالي والجنوبي على الترتيب.

مد يدك اليمنى وأشر إبهامك تجاه اليمين، ثم قم بلف أصابعك باتجاه الدوران – سيشير إبهامك في هذه الحالة إلى القطب الشمالي. يُعرّف مستوي الاستواء بأنه المستوي الذي يبعد نفس المسافة عن القطبين الشمالي والجنوبي.

دوامة الخيل

القوّة النابذة تفعل فعلها في لعبة «دوّامة الخيل».

 إذا لعبت يوماً ما لعبة «دوامة الخيل»، فستعلم أن تدوير الدوامة يجعلك تُدفع بعيداً. كلما زادت سرعة دورانها، سيصبح البقاء على الدوامة أصعب. القوّة التي تتسبب بدفع الراكبين بعيداً اسمها «القوّة النابذة»، وهي تدفع الكتل الموجودة على مستوى خط استواء الدوامة بعيداً عن مركزها. نفس الأمر ينطبق على الأرض بسبب دورانها، ويتسبب هذا بتفلّطح كوكبنا عند خط استوائه.

كلما زادت سرعة دوران الأرض، زاد تفلطحها. عندها، وعندما تبرد الأرض وتتصلّب، فهي تحافظ على هذا الشكل المفلطح. إذا بدأ كوكب منصهر بالدوران بسرعة أكبر، فسيصبح شكله أقل كرويةً وأكثر تفلطحاً.

يُعتبر كوكب زحل من الكواكب المفلطحة للغاية، وذلك لأنه يدور حول نفسه بسرعة كبيرة. نتيجةً للجاذبية، تصبح الكواكب كروية الشكل (ولكن ليس كرويةً بشكل مثالي)، ونتيجةً لأن الكواكب تدور حول نفسها بسرعاتٍ مختلفة، فبعضها يمتلك مستويات استوائيةً أعرض من أقطابها، إذاً فشكل الكوكب وسرعة واتجاه دورانه يعتمدان على الشروط الابتدائية للمواد التي يتشكّل منها.