لماذا تمتلك الأزهار روائحَ؟ سؤال ورد من هنري، 9  أعوام، سومرفل، ماساتشوستس.

تخيل أنك تمشي في غابة استوائية بينما تنبعث رائحة عطِرة في الهواء. في مسارك، تجعلك الرائحة الكريهة من اللحم المتعفن تلتقط أنفاسك، وبعد التحقيق في الأمر، تجد أن كلتا الرائحتين تنبعان من الزهور؛ ولكن لماذا تمتلك الزهور روائحَ؟
في الواقع؛ هذا الأمر هو جزء من استراتيجية تساعد النباتات المزهرة على التكاثر ونشر أنواعها. تساعد بعض الروائح هذه الزهور في حل مشكلة كبيرة.
تزهر النباتات لإنتاج البذور التي يمكن أن تنمو لتشكّل نباتات جديدة. لصنع بذرة قابلة للحياة؛ يجب أن تخصّب حبوب اللقاح التي تأتي من جزء من الزهرة البويضات الموجودة في جزء آخر منها. يمكن لبعض النباتات إجراء عملية تدعى «التلقيح الذاتي» باستخدام حبوب اللقاح الخاصة بها لتخصيب البويضة، بينما تحتاج أنواع أخرى إلى الحصول على حبوب اللقاح (غبار الطلع) من نبات آخر من نفس النوع؛ وهذا ما يسمى «التلقيح المتبادل».
إذاً؛ كيف يمكن لنبتة واحد الحصول على حبوب اللقاح من نبات آخر؟
في بعض الأحيان؛ تساعد الجاذبية حبوب اللقاح على الوصول إلى الأمكنة المناسبة، وأحياناً أخرى؛ تحمل الرياح حبوب اللقاح. الزهور الملقّحة بالرياح -مثل تلك الموجودة في العديد من الأشجار والأعشاب- لا تنتج أية رائحة.
يمكن أن تنقل الملقّحات الحيوانية غبار الطلع من ميسم زهرة

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.