في يوم صيفي مشمس، إذا انتقلت من منطقة جبلية إلى منطقة ساحلية، ستشعر وكأنك انتقلت من طرفٍ ما على كوكب الأرض إلى طرفٍ آخر، إذ تتحوّل درجة الحرارة المعتدلة اللطيفة ونسمات الهواء الباردة الموجودة على الجبل إلى درجة حرارة مرتفعة تكاد لا تحتمل مع اختفاء الهواء العليل وزيادة الرطوبة النسبية إلى حدٍّ مزعج. فما سبب هذا التغيّر في الطقس على الرغم من أن المسافة بين المنطقتين لا تتعدى 30 كيلومتراً؟ وهل تؤثّر التضاريس في المناخ السائد في منطقة ما؟ وكيف؟
تأثير التضاريس على المناخ
بداية ما هو المناخ؟ المناخ هو شكل الطقس على مدى فترة طويلة من الزمن في مكان ما، أي أنه متوسط الطقس عبر الزمان والمكان، أمّا الطقس فهو تغيّرات قصيرة المدى (من دقائق إلى شهور) في حالة الغلاف الجوي من درجة حرارة ورطوبة وأمطار ورياح وغيوم وغيرها. فالمناخ هو حالة الجوّ التي تتوقعها بناءً على إقامتك في هذا المكان عشرات السنوات، والطقس هو ما تحصل عليه فعلاً.
أما التضاريس فهي السمات الفيزيائية لسطح الأرض، مثل الشكل والارتفاع والانحدار والاتجاه وغيرها، ويؤدّي اختلاف التضاريس في منطقة ما إلى نشوء اختلاف في درجة الحرارة والرطوبة والتعرض للرياح وأشعة الشمس، وتُدعى هذه الاختلافات بالمناخ المحلي Microclimate، التي تؤثّر بدورها على المجتمعات الطبيعية الموجودة في هذه المنطقة. يختلف تأثير التضاريس

ادخل بريدك الإلكتروني واحصل على المقال مجاناً.

اكتشف أفضل محتوى عربي على الإنترنت لتطوير ذاتك وتحسين مهاراتك وجودة حياتك وتحقيق طموحاتك في أسرع وقت.