كيف تقيس خطر أشعة الشمس على بشرتك؟

4 دقيقة

تشكل الأشعة فوق البنفسجية خطراً على الجلد والعينين طوال العام، بغض النظر عن درجة حرارة الجو أو الفصل. لذلك يعد مؤشر الأشعة فوق البنفسجية أداة مهمة لفهم مستوى التعرض للشمس وحماية الصحة:

  • مؤشر الأشعة فوق البنفسجية يقيس خطر التعرض للشمس على مقياس من 1 (منخفض) حتى +11 (شديد …

ابتداءً من 22 سبتمبر/أيلول، يحل الخريف رسمياً في نصف الكرة الشمالي، وتتجه الأنظار نحو مزارع اليقطين وبساتين التفاح بدلاً من الرحلات إلى الشاطئ، ويضع الناس ملابس السباحة جانباً وتبدأ الشمس بالغروب في وقت مبكر. ولكن من المهم أن تحافظ على جزء واحد من روتينك الصيفي في حياتك اليومية وهو الواقي الشمسي؛ فالحفاظ على صحة البشرة من أشعة الشمس فوق البنفسجية أمر بالغ الأهمية طوال العام. ولمراقبة مستوى الخطر، يمكنك استخدام مؤشر الأشعة فوق البنفسجية.

يقول جراح الأمراض الجلدية في مستشفى ماساتشوستس للعيون والأذن في مدينة بوسطن في حديثه لمجلة بوبيولار ساينس، الدكتور سمير غوبتا: "يعتقد الناس أحياناً أنه لا يمكن أن يكون مؤشر الأشعة فوق البنفسجية مرتفعاً إلا عندما يكون الجو حاراً جداً، لكن مؤشر الأشعة فوق البنفسجية ودرجة الحرارة مفهومان مختلفان في الواقع. من الممكن أن يكون مؤشر الأشعة فوق البنفسجية مرتفعاً حتى في الأيام الباردة".

ما هو مؤشر الأشعة فوق البنفسجية؟

يقدم مؤشر الأشعة فوق البنفسجية تنبؤاً يومياً بالمخاطر المتوقعة للتعرض المفرط لأشعة الشمس. وهو يتنبأ بهذا الخطر على مقياس يتراوح من 1 إلى +11. ويعني الرقم 1 الحد الأدنى من خطر التعرض المفرط، بينما يشير الرقم +11 إلى وجود خطر شديد للغاية.

يقول غوبتا: "عملياً، تعني القيم الأعلى أن تأثير أشعة الشمس الضار يحدث خلال وقت أقل". وكلما ارتفعت قيمة مؤشر الأشعة فوق البنفسجية، زادت سرعة تعرض الشخص لأضرار أشعة الشمس أو تلف الجلد.

من المهم توخي الحذر على وجه الخصوص عندما يكون مؤشر الأشعة فوق البنفسجية مرتفعاً (من 6 إلى 7) أو مرتفعاً جداً (من 8 إلى 10) أو شديداً (11 أو أكثر). عند هذا المستوى، يمكن أن تحدث حروق الشمس في غضون دقائق فقط إذا لم يكن الجلد محمياً باستخدام واقٍ شمسي أو ملجأ أو ملابس تتمتع بعامل وقاية من الأشعة فوق البنفسجية (UPF).

يأخذ مؤشر الأشعة فوق البنفسجية عدة عوامل أخرى في الاعتبار. فالموقع الجغرافي والوقت من اليوم ومقدار الارتفاع عن سطح البحر وكمية السحب في السماء وغير ذلك من العوامل يمكن أن تساعد على تقدير مستوى الأشعة فوق البنفسجية التي من المحتمل أن تصل إلى سطح الأرض.

اقرأ أيضاً:

ماذا يقيس مؤشر الأشعة فوق البنفسجية؟

يقيس مؤشر الأشعة فوق البنفسجية مقدار الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس. وثمة ثلاثة أنواع أساسية من هذه الأشعة: الأشعة فوق البنفسجية أ (UVA) أو الطويلة، والأشعة فوق البنفسجية ب (UVB) أو المتوسطة، والأشعة فوق البنفسجية ج (UVC) أو القصيرة. ويعتمد الفرق بين هذه الأشعة على أطوالها الموجية.

تعد الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى سطح الأرض كلها تقريباً أشعة فوق بنفسجية طويلة، لكن بعض الأشعة فوق البنفسجية المتوسطة تصل إلينا. يمكن للأشعة فوق البنفسجية الطويلة والأشعة فوق البنفسجية المتوسطة أن تؤثرا في صحتنا بطرق مختلفة، ولهذا السبب فإن وضع واقٍ شمسي واسع الطيف يحمي من كليهما أمر بالغ الأهمية.

ووفقاً للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن الأشعة فوق البنفسجية الطويلة تتغلغل بصورة أعمق في الجلد، وهي أكثر ثباتاً على مدار العام.

يقول غوبتا: "الأشعة فوق البنفسجية المتوسطة هي النوع الذي يسبب حروق الشمس. وثمة أطوال موجية أخرى يمكن أن تسبب أضراراً للجلد، لكن هذه النوعية هي الأكثر شيوعاً في إحداث حروق الشمس".

إن الأشعة فوق البنفسجية القصيرة هي في الواقع الجزء ذو الطاقة الأعلى من طيف الأشعة فوق البنفسجية، لكنها لا تصل إلى سطح الأرض. فطبقة الأوزون في الغلاف الجوي تحجب الأشعة فوق البنفسجية القصيرة. لذا، فإن الطريقة الوحيدة التي يمكن أن نتعرض لها هي من خلال المصادر الاصطناعية مثل الليزر أو المصابيح. ومع ذلك، يمكن أن تسبب الأشعة فوق البنفسجية القصيرة حروقاً وإصابات في العين في حال تعرضنا لها.

يمكنك مراقبة مؤشر الأشعة فوق البنفسجية في منطقتك من خلال الموقع الإلكتروني لوكالة حماية البيئة أو تطبيقها. يتضمن العديد من تطبيقات الطقس أيضاً مؤشر الأشعة فوق البنفسجية في تقاريرها.

ثمة طريقة أخرى سهلة لمعرفة مقدار تعرضك للأشعة فوق البنفسجية وهي اتباع قاعدة الظل. إذا كان ظلك أطول منك، فمن المحتمل أن يكون تعرضك للأشعة فوق البنفسجية أقل. وهذا ما يحدث عادة في الصباح الباكر أو في وقت لاحق بعد الظهر. أما إذا كان طول ظلك أقصر، فهذا يعني أنك تتعرض لمستويات أعلى من الأشعة فوق البنفسجية. وهذا ما يحدث عادة في وقت الظهيرة.

اقرأ أيضاً: إليك كيف تختار الواقي الشمسي الأفضل لبشرتك

كيف تتقلب الأشعة فوق البنفسجية على مدار العام؟

خلال فصل الصيف، تكون الشمس في أعلى نقطة لها في السماء خلال ساعات الظهيرة. لذلك ينصح باستعمال الواقي الشمسي وارتداء الملابس الواقية من أشعة الشمس أو تجنب التعرض للشمس من الساعة 10 صباحاً إلى 2 ظهراً، أو اللجوء إلى كلا الحلين في الوقت نفسه.

يقول غوبتا: "خلال فصل الصيف، تعبر الأشعة فوق البنفسجية عبر طبقات الغلاف الجوي مسافة أقصر للوصول إلينا".

أما في الخريف، فتكون الشمس منخفضة في السماء. ويتعين على أشعتها أن تقطع مسافة أطول عبر الغلاف الجوي لتصل إلينا. لذلك، ثمة فرص أكبر لتبعثر الأشعة فوق البنفسجية. وفي حين أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية يقل في هذا الوقت، فإن العوامل نفسها التي تساعد على حساب مقدار مخاطر أشعة الشمس تظل سارية.

يقول غوبتا: "يعتمد الأمر كله على المكان الذي أنت فيه وارتفاع موقعك، وسمك طبقة الأوزون في تلك المنطقة المحددة، وكمية السحب في السماء. هذه بعض العوامل التي يمكن أن تؤثر في مستوى الأشعة فوق البنفسجية بغض النظر عن الموسم".

على سبيل المثال، عند التزلج على الجليد، يمكن للعوامل المجتمعة المختلفة، من الارتفاع وانعكاس أشعة الشمس من سطح الثلوج البيضاء على وجهك، أن تتسبب بإحداث حروق الشمس على الجلد المكشوف. يمكن للثلج الطازج أن يعكس أشعة الشمس كلها تقريباً، ما يجعل الأمر خطيراً إذا لم يكن الجلد محمياً.

اقرأ أيضاً: كيف تقي عينيك من حروق الشمس؟

كيف تكون آمناً من الشمس طوال العام؟

وفقاً لغوبتا، يمكن أن تساعد محاولة الحد من التعرض لأشعة الشمس بين الساعة 10:00 صباحاً و4:00 عصراً على منع حدوث أضرار خطيرة للجلد. كما أن ارتداء القبعات ذات الحواف العريضة والنظارات الشمسية واستخدام الواقي الشمسي مع إعادة وضعه بصورة دورية سيساعد أيضاً على تخفيف أضرار الشمس خلال التنزه في الطبيعة.

ويشدد غوبتا على ضرورة "استخدم واق شمسي واسع الطيف ذي عامل حماية 30 أو أعلى يومياً على مدار العام".

وبغض النظر عن الفصل، من المفيد أيضاً استخدام مؤشر الأشعة فوق البنفسجية بالطريقة الصحيحة، لمساعدتك على تنظيم أنشطتك اليومية لتجنب التعرض لأشعة الشمس الضارة.

اقرأ أيضاً: كيف تعالج حروق الشمس بمواد بسيطة موجودة في المنزل؟

يقول غوبتا: "لقد اعتدنا جميعاً مراقبة حالة الطقس والتخطيط لأيامنا بناءً على درجة الحرارة وبعض العوامل الأخرى مثل احتمال هطول الأمطار؛ فمؤشر الأشعة فوق البنفسجية هو أداة أخرى لمساعدتنا على التخطيط لتجنب التعرض للأشعة فوق البنفسجية خلال اليوم. لذا، إذا كان مؤشر الأشعة فوق البنفسجية مرتفعاً في يوم معين، فحاول قدر الإمكان أن تؤجل الأنشطة التي تتطلب التعرض لأشعة الشمس بغض النظر عن درجة الحرارة، خاصة خلال ساعات الذروة تلك".

المحتوى محمي