قبل الثورة الصناعية، كانت مستويات ثاني أكسيد الكربون ثابتة عند نحو 280 جزءاً في المليون لنحو 6 آلاف عام. يُقدر التركيز المناسب لحياة الإنسان من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بنحو 350 جزءاً في المليون، وقد تم تجاوزه لأول مرة في مايو/أيار عام 1986. ولكن في مايو/أيار عام 2022، بلغت قراءات ثاني أكسيد الكربون في مرصد "مونا لوا" التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في هاواي ذروتها عند 421 جزءاً في المليون بزيادة قدرها نحو 1.8 جزءاً في المليون عن العام الماضي.
وذلك يعني شيئين: أولاً، ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بسرعة بنحو 50% منذ أواخر القرن التاسع عشر تقريباً، وثانياً، تتطابق هذه الظروف مع الظروف الأكثر دفئاً لمناخ البليوسين الأمثل، وهي فترة تعود إلى فترة ما قبل التاريخ بين 4.1 إلى 4.5 مليون سنة مضت عندما سادت السنوريات ذات الأسنان السيفية والكسلان العملاق في الأرض. وفقاً للجمعية الأميركية للأرصاد الجوية، كانت مستويات سطح البحر في ذلك الوقت أعلى بنحو 35 متراً مما هي عليه حالياً، وذابت القمم الجليدية في القطب الشمالي والقطب الجنوبي بالكامل تقريباً، وكانت

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.