تعرّف إلى 8 أنواع نباتية لا تنمو إلّا في مكان واحد في العالم

تعرّف إلى 8 أنواع نباتية لا تنمو إلّا في مكان واحد في العالم
حقوق الصورة: shutterstock.com/ mapman
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

يفاجئك كوكبنا بمدى التنوع الحيوي في مجموعاته النباتية، وقد تكون الخصائص الفريدة وقدراتها على التكيُّف أكثر ما يذهل فيها. على سبيل المثال، تطوّرت عدة أنواع في عزلة لتنمو في بيئات محددة، بحيث لا يمكنك رؤيتها خارج مواطنها، منها هذه الأنواع الـ 8 التي تنمو في مكانٍ واحد في العالم.

النباتات التي تنمو في مكانٍ واحد

تُعرف النباتات التي تنمو في مكانٍ واحد فقط في العالم بالأنواع المتوطنة؛ أي أنها مقيدة جغرافياً بمكان محدد على الكوكب. غالباً ما يكون هذا المكان في مناطق معزولة بيولوجياً مثل الجزر والمسطحات المائية الكبيرة. تعد معظم النباتات المتوطنة من الأنواع النادرة، ويعاني بعضها الآخر من خطر الانقراض. إليك بعض الأمثلة على النباتات التي تنمو في مكانٍ واحد فقط في العالم:

اقرأ أيضاً: حتى النباتات تشهد انقراضاً بمعدل كبير

1. زهرة الجثة

زهرة نبات الرافليسيا الكيثية (Rafflesia keithii)، المعروفة باسم زهرة الجثة، أكبر زهر في العالم، يبلغ قطرها نحو متر واحد. تنمو فقط في منطقة الغابات المطيرة في جنوب شرق آسيا، وتحديداً في إندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام. تتغذى الزهرة على كرمة تنمو عليها، إذ لا تمتلك أوراقاً أو جذعاً.

للزهرة رائحة مثل اللحم المتعفن (الجثة)، ما يجذب ذباب الجيف ليضع بيضه عليها، حيث تربط الزهرة حبوب لقاحها بالحشرة لتنقلها معها لزهرة رافليسيا أخرى وتلقّحها.

لحسن الحظ، تعد هذه الزهرة ذات الرائحة الكريهة نادرة، إذ تستغرق ما بين 7-10 سنوات لتزهر أول مرة، ثم تميلُ للإزهار مرة كل 4-5 سنوات.

حقوق الصورة: shutterstock.com/ Nokuro

2. نبات الأوركيد تحت الأرض

نبات الريزانثيلا (Rhizanthella gardneri)، أو زهرة الأوركيد تحت الأرض، من النباتات النادرة والمهددة بالانقراض، لأنها لا تنمو إلّا في غرب أستراليا، فهناك أقل من 50 نباتاً معروفاً للأوركيد تحت الأرض موجوداً في البرية اليوم. ما يزيدها غرابة أنها وعلى الرغم من افتقارها الأوراق، لكنها تستطيع أن تزهر تحت الأرض أو على سطحها. يقضي هذا النبات دورة حياته في معظمها تحت الأرض دون التعرض للشمس إطلاقاً. يعود السبب لوجود علاقة تكافلية بين الأوركيد وفطر يعيش داخل الخلايا الجذرية للنبات.

ينتج عن هذه العلاقة كائن حي مزدوج يُعرف باسم الميكوريزا، بحيث توفّر جذور النبات بيئة مثالية للفطريات، بينما يقدّم الفطر لها العناصر الغذائية والماء.

حقوق الصورة: flickr.com/ Jean and Fred Hort

اقرأ أيضاً: 7 نصائح أساسية للعناية بالنباتات تعلمناها هذا العام

3. كوكيا كوكي

كوكيا كوكي (Kokia cookie) هي شجرة صغيرة في عائلة الكركديه أو الملوخية (Malvaceae)، وهي واحدة من أندر النباتات في العالم التي تعيش في الأراضي المنخفضة لجزيرة مولوكاي الغربية في جزر هاواي. اكتُشفت العينة البرية الأخيرة عام 1915، مع عدد قليل من بذورها. وفي عام 1978 دمر حريق آخر نباتات الكوكيا، إلّا أن الباحثين تمكنوا من إزالة فرع وتطعيمه لاحقاً على أنواع ذات صلة.

4. زنابق الماء العملاقة

زنابق الماء العملاقة أو فيكتوريا أمازونيكا (Victoria Amazonica)، هو نوع من الزنابق المتوطنة في حوض نهر الأمازون بأميركا الجنوبية، والتي تطفو على مياه النهر بواسطة أوراقها المسطحة والعملاقة والتي قد تبلغ نحو 3 أمتار. تعد واحدة من أكبر وأجمل الأزهار حول العالم، إذ يصل قطرها إلى متر واحد. تزهر في الصيف ليلاً فقط وتستمر لمدة 48 ساعة، تغلق الزهرة بعدها وتغوص في الماء لإنتاج البذور، ولا يمكن رؤيتها مرة أخرى.

حقوق الصورة: shutterstock.com/ Wagner Campelo

5. نبات إبريق أتينبورو: أكلة اللحوم

نباتات إبريق أتينبورو، نالت لقب الإبريق نسبةً لشكل أوراقها المعلقة، بينما أخذت اسم العالم البريطاني الذي اكتشفها ديفيد أتينبورو (David Attenborough) عام 2007. تنمو حصرياً بالقرب من قمة جبل فيكتوريا في الفلبين، ومن الصعب العثور عليها خارج هذه المنطقة، وقد أعلن الاتحاد العالمي للحفظ (IUCN) رسمياً أن هذا النوع "مهدد بالانقراض بشدة".

يعيش نبات إبريق أتينبورو في أماكن ذات تربة فقيرة بالعناصر الغذائية، حيث طوّرت آليات خاصة تسمح لها بالتقاط الحشرات والفرائس الأخرى وهضمها، للحصول على احتياجاتها من العناصر الغذائية مثل الفوسفور والنيتروجين.

حقوق الصورة: أنسبلاش.

اقرأ أيضاً: نباتات الإبريق: كيف تصطاد الحشرات وتتغذى عليها؟

6. شجرة وود سيكايد

قبل ملايين الأعوام، وتحديداً خلال العصر الجوراسي، كانت أشجار السيكاسيات موجودة في كلِّ مكانٍ، وتشكّل نحو 20% من نباتات العالم. لكن اليوم لم يتبقَّ من رتبة السيكاسيات القديمة (Cycads) سوى شجرة واحدة من نوع (Encephalartos woodii) في لندن.

هي أشجار تشبه في شكل أوراقها النخيل. اكتشفها لأول مرة عالم النبات جون ميدلي وود (John Medley Wood) في جنوب إفريقيا عام 1895. سحب الدكتور وود بعض السيقان وأرسل واحدة منها إلى لندن، حيث وضع جذع الشجرة في الحدائق النباتية الملكية إلى يومنا هذا، ليكون الناجي الوحيد من هذه الرتبة في العالم.

7. نخل بسمارك

نخيل بسمارك أو بسماركيا نوبيليس (Bismarckia nobilis) من النباتات المتوطنة في غرب شمال مدغشقر، إذ لا يمكن مشاهدتها خارج الجزيرة، ومع ذلك تنمو فيها بأعداد كبيرة. ينمو نخيل بسمارك على نحو أسرع حين يكون الجو حاراً. ومع ذلك، يمكنه أن يزدهر أيضاً على طول الخط الساحلي، ولكن ببطء ملحوظ وألوان أقل كثافة.

سُمي هذا النخيل على اسم المستشار الأول للإمبراطورية الألمانية، الأمير أوتو فون بسمارك (Otto von Bismarck)، أمّا كلمة النبيل (nobilis) فهي إشارة إلى تفرد هذا النوع النباتي وتميزه.

هو نبات طويل يمكن أن ينمو ليصل طوله حتى 25 متراً في البرية، أمّا الأنواع المزروعة منها فلا يتجاوز طولها 12 متراً. ذو أوراق شبه مستديرة وضخمة تغطي التاج بينما تخلو قاعدة الجذع من الأوراق ما يضفي طابعاً رسمياً على النبات.

حقوق الصورة: shutterstock.com/ Needatang

8. شجرة كيب بيلار شيوك

كيب بيلار شيوك أو (Allocasuarina crassa)، هو نوع من الأشجار الكثيفة التي تنمو فقط على مساحة 20 كيلومتراً مربعاً جنوب شرق جزيرة تسمانيا الأسترالية قرب منطقة كيب بيلار، في المحيط الذي يفصل أستراليا عن القارة القطبية الجنوبية، ولا تنمو في أي مكانٍ آخر في العالم.

هي شجرة صلبة توجد في المروج الساحلية، ويتراوح من نبات ضئيل الحجم في المروج التي تعصف بها الرياح إلى شجرة صغيرة.

حقوق الصورة: shutterstock.com/ Ophe

اقرأ أيضاً: 10 معلومات لا يعرفها كثيرون عن التنوع البيولوجي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والعالم

لا تذكرنا هذه الأنواع النباتية النادرة بجمال الطبيعة وكنوزها الفريدة فحسب، وإنما بأهمية الحفاظ على التنوع الحيوي لكوكبنا أيضاً.