تنبع كل القرارات والأفعال والمشاعر من الجهاز العصبي، ويتجاوز دوره في توجيه الحركة والاستجابات التلقائية إلى كونه المسؤول عن تنظيم عمل كافة عمليات الجسم الأخرى أيضاً، من الهضم والتنفس إلى البلوغ. تشكل دراسة الجهاز العصبي والذي يسمى بـ "مركز قيادة الجسم" تحدياً صعباً أمام العلوم العصبية، وكلما تعمقنا وتعرفنا على بنيته ووظائفه بشكل أفضل، كلما أيقنّا أن ما تم اكتشافه ليس سوى جزءاً بسيطاً للغاية.
من الطبيعي أن نتساءل كيف لجهاز حيوي واحد أن يكون قادراً على التواصل مع العالم الخارجي ونقل الإحساس والتحكم بآليات الجسم ومعالجة المعلومات وتحريك العضلات والتحكم بعمليات التمثيل الغذائي بآن واحد، وهنا يأتي دور عظمة التكوين البيولوجي للجهاز العصبي.
يتألف الدماغ من أكثر من 100 مليار خلية عصبية، لكل خلية عصبية جسم خلوي واستطالات مختلفة، وكل مجموعة منها تختص بوظيفة معينة. يتضافر عمل هذه الخلايا مع بعضها عن طريق عملية النقل المشبكي، حيث تتفاعل الخلايا العصبية مع الخلايا العصبية الأخرى عن طريق إرسال إشارة، أو نبضة على طول محورها وعبر مشابك أخرى لكي تصل إلى التشعبات في الخلايا العصبية المجاورة.
اقرأ أيضاً:
look