لا تعد الأفاعي الكائنات الوحيدة التي تمتلك سماً، فالحشرات لها قدرة على استخدام السم أيضاً كسلاح ضد المهاجمين أو في اصطياد فرائسها، لكن بدلاً من استخدام المخالب كأداة لحقن السم، تستخدم الحشرات مثل النمل الإبر. تسمى هذه الإبرـ «حاملة البيض»، حيث تحولت هذه الحوامل بمرور الوقت من مثاقب صلبة تثقب أنسجة النباتات حيث تضع الأنثى البيض، إلى إبرٍ شائكة تخترق اللحم وتحقن خليطاً كيميائياً ساماً. وبما أن إناث الحشرات هي التي تضع البيض، فهي الوحيدة التي تملك هذه الإبر، وتبعاً لحجم الإبرة وقوة السم، يختلف تأثير اللسعة على الإنسان من حيث عدم أهميتها إلى تهديد الحياة.
على الغالب لا يوجد عالم على سطح الأرض يستطيع تقدير تدرج الألم بسبب اللسعات أكثر من «جاستن شميدت»، عالم الحشرات بالمعهد الحيوي، وكاتب في «لسعات البرية»، ويشتهر شميدت بمقياس الألم الخاص بلسعات الحشرات، نظام الأربع نقاط الذي يقيم العذاب الناتج عن لسعة ما يزيد عن 80 حشرة التي تحمل ألم لسعاتها بكل رحابة صدر. ويصف شميدت ماهية كل لسعة، على أحد أطراف المقياس حشرة الـ «Triepeolus» التي تُعد نوعاً من النحل الطفيلي الذي سجل 0.5 ويصف قائلاً: «هل تخيلت ذلك للتو؟ مجرد خدش يسبب بعض الدغدغة»، بينما نجد على الطرف الآخر من القياس الحشرات التي قد تسبب أذية حقيقية.
بالطبع مقياس شميدت شخصي بشكل واضح، قرابةـ 9000 نوع من النمل و20 ألفاً نوع من النحل و800 نوع من الدبابير اللاسعة لم

ادخل بريدك الإلكتروني واحصل على المقال مجاناً.

اكتشف أفضل محتوى عربي على الإنترنت لتطوير ذاتك وتحسين مهاراتك وجودة حياتك وتحقيق طموحاتك في أسرع وقت.

الوسوم: حشرات