Reading Time: 6 minutes

كلمة ديناصور «Dinosaur» هي كلمة إغريقية، ومعناها الحرفي هو «السحلية الرهيبة». أول من استخدم هذه الكلمة هو عالم التشريح البريطاني «ريتشارد أوين – Richard Owen» عام 1842م. هناك خرافات شهيرة عن الديناصورات، عن حجمها، نمط معيشتها، والكثير من الخرافات التي رواها البشر. هنا نستعرض أشهر هذه الخرافات والحقائق عنها لنبيّن حقيقة الديناصورات.

1. الديناصورات سحالٍ مرعبة

الصورة: بيكساباي

الحقيقة

لم تكن الديناصورات من السحالي على الإطلاق؛ بل كانت من «الأركوصورات»؛ والتي تعني باليونانية «مملكة السحالي»؛ وهي مجموعة من الكائنات تُمثلها اليوم الطيور الحديثة والتمساحيات، ومن الأنواع المنقرضة، فتشمل هذه المجموعة كل الديناصورات والزواحف الطائرة، والتمساحيات التي عاشت في ما قبل التاريخ، وتتضمن أيضاً عدة مجموعات أخرى. ظهرت تلك الشعبة في العصر البرمي الأعلى (منذ 260 – 253 مليون سنة) أو ربما في العصر الترياسي المتقدم (منذ 253 – 245 مليون سنة) وشكلت تلك المجموعة الفقاريات السائدة على اليابسة، وفي الجو (الطيور) خلال الترياسي الأوسط.

2. صوت الديناصور زئير مرعب

الصورة: بيكساباي

الخرافة

كما تمثل لنا الأفلام السينمائية فإن أصوات الديناصورات كانت عبارة عن زئير مرعب.

الحقيقة

بالرغم من الشكل الضخم لمعظم الديناصورات، وأسنانها الفتاكة، وسرعتها ومناظرها المرعبة، فإن أصوات هذه الديناصورات لم تكن كما يعتقدها كل الناس، فهي ليست بالأصوات الجلة المرعبة التي تصورها لنا السينما، ولم يكن لها زئير مرعب كما نعتقد، فمع أن صوت الديناصورات كان صوتاً ضخماً؛ لكنه يشبه صوت البط أو التماسيح.

اقرأ أيضاً: المرعب: اسم ديناصور مكتَشف حديثاً في الأرجنتين

3.  النيزك وحده قتل الديناصورات

الصورة: بيكساباي

الخرافة

انقرضت الديناصورات قبل 65 مليون سنة بسبب النيزك الذي ضرب الأرض وقتها.

الحقيقة

رغم أن النيزك الذي ضرب شبه جزيرة يوكاتان في المكسيك قبل 65 مليون سنة قد أطلق طاقةً أكبر من مليار قنبلة ذرية، وفجّر الزلازل والبراكين حينها؛ إلا أنه لم يكن السبب الرئيسي وراء انقراض الديناصورات، فبجانب البراكين النشطة حينها؛ كان تأثير النيزك مدمراً بكل معنى الكلمة، وحتى لو لم يكن النيزك قد ضرب الأرض في ذلك الوقت، لكانت البراكين قد قامت بنفس الدور تماماً، على الأرجح فإن مزيجاً من هذه الآثار هو الذي قضى على الديناصورات.

اقرأ أيضاً: لم يتسبب الكويكب الذي ضرب الأرض في انقراض الديناصورات

4. التنانين هي إحدى أنواع الديناصورات

الصورة: بيكساباي

الخرافة

كانت هناك تنانين تحلق في السماء وقت الديناصورات، وتنفث النيران من أفواهها.

الحقيقة

التنانين هي إحدى الأساطير القديمه التي لا أساس لها من الصحة، فلم يكن هناك في الماضي ما يسمى بالـ«تنانين»، ولم يظهر على هذا الكوكب منذ بداية نشأته أي كائن يطير في السماء وينفث النار من حلقه. هذه الكائنات -التنانين- هي أساطير بنيت على العظام الضخمه التي تعود في الأصل إلى الديناصورات؛ رغم أن الديناصورات لم تحلق في السماء، وحتى من كان يحلق في السماء من الزواحف الطائرة، لم يكن باستطاعته نفث النيران من أحشائه.

5. انقرضت جميع الديناصورات قبل 65 مليون سنة

الصورة: بيكساباي

الخرافة

يعتقد البعض أن الديناصورات خسرت معركة البقاء على هذا الكوكب، وانقرضت جميعها قبل 65 مليون سنة مضت.

الحقيقة

فى حين أنه لم يفنَ في الانقراض العظيم قبل 65 مليون سنة سوى الديناصورات العملاقة، على خلاف الديناصورات صغيرة الحجم من ذوات الريش التي لم يكن يتعدي وزنها آنذاك أكثر من 25 كجم؛ صمدت هذه الديناصورات الصغيرة عبر الزمن، وتطورت إلى ما نعرفه اليوم من الطيور، فقد تطورت الطيور من الديناصورات قبل 150 مليون عاماً.

اقرأ أيضاً: غبار في حفرة: إليك الدليل القاطع على انقراض الديناصورات

6. جميع الديناصورات عملاقة

الصورة: بيكساباي

الخرافة

يميل البعض إلى الاعتقاد بأن جميع أنواع الديناصورات كانت بأحجام ضخمة ومهولة.

الحقيقة

رغم شهرة الديناصورات بأحجامها الكبيرة؛ إلا أن هذه ليست سمة جميع الديناصورات، فعلى الرغم من أن هناك ديناصوراً عملاقاً يُعرف بـ «الأرجنتينيوصورس»؛ يقدَّر طوله بنحو 30 متراً ووزنه 80 طناً (80000 كجم)، وهو من أكبر الديناصورات التي عاشت على وجه الأرض؛ بل إنه أيضاً من أكبر الكائنات التي مشت على هذا الكوكب؛ إلا أن العديد من الديناصورات صغيرة الحجم كانت موجودةً أيضاً. كانت أحجام هذه الديناصورات الصغيرة تصل إلى حجم الحمام المنزلي. من أشهر الديناصورات الصغيرة المميزة: الديناصور «أنتشيورنيس» و«إيبيدكسيبتركس»؛ اللذان لا يفوق طول هيكلهما العظمي 35 سنتيمتراً.

7. عاشت الديناصورات مع البشر في قديم الزمان

الصورة: بيكساباي

الخرافة

تعتبر أكثر الخرافات التي تتداول بين الناس هي أننا عاصرنا الديناصورات، أو حتى أن الفراعنة ربما استخدموا الديناصورات في بناء الأهرامات.

الحقيقة

في الحقيقة؛ هذا اعتقاد شائع خاطئ لا أساس له من الصحة، لأن كل الديناصورات العملاقه قد ماتت قبل ما يقرب 65 مليون عاماً، وإن عمر الإنسان على الأرض لا يتجاوز 5 أو 6 مليون عاماً، بينما الإنسان العاقل (المعاصر) ظهر قبل ما يقرب من 300 ألف عام فقط؛ وهذا الزمن بعيد كل البعد عن الزمن الذي عاشت فيه الديناصورات.

اقرأ أيضاً: تُرى ما الذي كانت تأكله الديناصورات؟

8. تغطي الراشف والقشور أجسام جميع الديناصورات

الصورة: بيكساباي

الخرافة

اعتقد العلماء إلى زمن ليس ببعيد أن الديناصورات تغطيها الحراشف والقشور، ونحن غالباً ما نفكر في الديناصورات كوحوش متقشرة، فهي من فصيلة الزواحف.

الحقيقة

في الواقع؛ العديد من الديناصورات كان يعتريها الريش مثل الطيور، وهناك انطباعات جلدية من بعض الديناصورات التي تُظهر بشكل قاطع أنها كانت تمتلك حراشف، ومع ذلك، فقد وجدت أيضاً أدلةً على وجود الريش، فمن المعروف أن ديناصور «فيلوسيرابتور – Velociraptor» يمتلك ريشاً بكمية وفيرة، وكذلك ديناصور «ميكرورابتر – Microraptor». يوجد الريش في تلك الديناصورات على ذراعيها وساقيها، حتى أن الديناصور الشهير «تي ريكس» كان له قشور على بعض أجزاء جسمه؛ لكن هذا لا يعني أنه يفتقر تماماً إلى الريش. من الممكن أنه كان لديه بعض الريش على جسمه؛ لكن ببساطة لم يتم الحفاظ عليه بشكلٍ جيد أثناء التحجر.

اقرأ أيضاً: متى وكيف انقرضت الديناصورات؟

9. كانت الديناصورات تحكم البحار

الصورة: بيكساباي

الخرافة

يعتقد البعض أن الحيوانات الضخمة والمرعبة التي عاشت في البحار والمحيطات في عصر الديناصورات، هي ديناصورات كانت تعيش هناك وتسيطر على عالم البحار.

الحقيقة

الديناصورات كائنات أرضية تعيش على اليابسة، أما تلك الحيوانات التى جابت البحار والمحيطات فى تلك العصور فهي «الزواحف البحرية»؛ والتي كانت تعيش بجانب الديناصورات آنذاك. تختلف أنواع الزواحف البحرية، فمنها «البليسيوصورات – Plesiosaurs» و«الموساصورات – Mosasaurs» و«الإكثيوصورات – Ichthyosaurs»، وانقرضت كل الزواحف البحرية مع انقراض الديناصورات قبل 65 مليون سنة.

جدير بالذكر أن هناك بعض الديناصورات؛ مثل «سبينوصورس – Spinosaurus»، التي كانت لها تكيفات فريدة من نوعها تناسب طبيعة غذائها من المياه حولها؛ ولكن على الرغم من أن سبينوصورس ربما كان سباحاً ماهراً؛ إلا أنه ما زال يعتمد على التحرك على أرض جافة، وكانت لديه أطراف متطورة تماماً بأصابع قدم، بدلاً من الزعانف الشبيهة بالمجداف الموجودة في الزواحف التي تعود إلى ما قبل التاريخ؛ والتي تعيش في البحر.

10. حلقت الديناصورات في السماء

الصورة: بيكساباي

الخرافة

عندما تشاهد أفلام الخيال العلمي المتعلقة بالديناصورات، ستلاحظ وجود بعض الحيوانات التي تحلق في السماء. يعتقد البعض أن هذه الحيوانات هي ديناصورات طائرة، وأن الديناصورات كانت تحكم سماء الكوكب كما كانت تحكم أرضه.

الحقيقة

خلاف ذلك تماماً، فالديناصورات لم يكن باستطاعتها الطيران، ولذا فإن ما كان يحلق في السماء في ذلك الوقت لم يكن الديناصورات، وإنما هي حيوانات تعرف علمياً باسم «الزواحف الطائرة» أو «التيروصورات – Pterosaurs»؛ وهم أبناء عمومة الديناصورات في السجل التطوري. كانت هذه الحيوانات تحكم سماء الكوكب في عصر الديناصورات، ولذا فقد كانت تصل أحجامهم إلى حجم طائرة، وكانت تتغذى أحياناً على صغار الديناصورات، وانقرضت هذه الحيوانات في نفس الوقت الذي اختفت فيه الديناصورات قبل 65 مليون سنة.

اقرأ أيضاً: هكذا كانت رحلة بعض الديناصورات في السماء

أسئلة وأجوبة حول حقيقة الديناصورات

الصورة: بيكساباي

هل عاش الإنسان في عصر الديناصورات؟

إن كنا نقصد في هذا السؤال أن الإنسان عاش بين السحالي الكبيرة، فالإجابة هي قطعاً لا، فقد انقرضت قبل ظهور البشر؛ لكن الديناصورات التي اختلطت مع أسلافنا القدماء كانت من الطيور الحديثة، وهي أقرب الأقارب الطبيعيين للديناصورات المنقرضة؛ مما يعني أننا نعيش مع الديناصورات حتى الأن؛ متمثلين بالدجاج والببغاوات الحالية.

هل الديناصورات حقيقية؟

نعم الديناصورات حقيقية، وهي مجموعة من الزواحف التي عاشت على الأرض لحوالي 245 مليون سنة، وعُثر على أحافير لها في جميع القارات السبع، واستطاع العلماء تسمية 700 نوع معروف من الديناصورات المنقرضة.

من خُلق الأول الإنسان أم الديناصورات؟

بالتأكيد خُلقت الديناصورات قبل الإنسان، وانقرض الضخم منها قبل أن يخطو البشري الأول أولى خطواته على الأرض.

هل الديناصورات حقيقة أم خرافة؟

الديناصورات حقيقة، وعدم وجود الضخم منها بيننا لا يعني أنها خرافة؛ لكن الخرافة هي بعض المعلومات الخاطئة المتداولة عنها، والمذكورة سابقاً.

 في أي عصر انقرضت الديناصورات؟

انقرضت الديناصورات منذ حوالي 65 مليون سنة؛ أي في نهاية العصر الطباشيري، بعد أن عاشت على الأرض لحوالي 165 مليون سنة.

ختاماً؛ ما هي أكثر الخرافات التي سمعتها؟

اقرأ أيضاً: سوء الحظ كان سبباً في انقراض الديناصورات