تتعدد أمثلة ما يُعرف بظاهرة الأنواع المُغِيرة، من أسماك الأسد (أو التنين) التي تجتاح السواحل الشرقية للقارة الأميركية وتهدد ثروتها السمكية، إلى نباتات الكشت المتسلقة التي غَزَت غابات الجنوب وخنقَت الحياة النباتية تحت ظلالها، إلى علاجيم القصب التي جلبها الأستراليون للقضاء على آفات محاصيل القصب فصارت هي الأخرى آفةً خطيرة. لكن إن أردنا الإشارة إلى النوع المُغير الأكثر فتكاً على الأرض فسنحتاج إلى الاستعانة بمجهرٍ، لنرى ذلك النوع من الفطريات الأصيصية المسماة بفطر الكِيتريد، فقد قامت دراسة نُشرَت مؤخراً في دورية "ساينس"، بإحصاء ضحايا هذا الفطر القاتل حول العالم.
يقول "بِن شيل" خبير علم البيئة التطبيقي بالجامعة الأسترالية الوطنية والباحث الأساسي بالدراسة: "يعرف الجميع أن الكيتريدية الفطرية داءٌ يفتك بالبرمائيات، لكن لم نكن نعرف أعداد قتلاه على وجه الدقة. وما قمنا به في دراستنا هو الإلمام بحجم الكارثة من ناحية الأعداد والأمكنة والأزمنة".
وفقاً لدراسة نُشرت العام الماضي، فقد ظهر فطر الكيتريد البرمائي (اسمه العلمي ب. دِندروباتيديس) لأول مرة في شبه الجزيرة الكورية، ومنها غزا العالم بالتدريج في أوائل القرن العشرين عبر التجارة العالمية للحيوانات الأليفة، حيث استطاع التسلل من خلال الانتقال عبر الضفادع المريضة على متن السفن العابرة بين البلاد.
تمتاز البرمئيات بامتلاك جلود رقيقة رطبة، تتنفس وتمتص الماء عبرها، كما يدخل الكيراتين -البروتين ذاته المتواجد بالشعر والأظافر- في تكوينها. يلتهم فطر الكيتريد هذا

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.

الوسوم: بيئة،حيوانات