عندما ضرب أحد الكويكبات الأرض قبل 66 مليون سنة، احترقت الغابات، وأمطرت الصخور المنصهرة كوكب الأرض، وضربت أمواج تسونامي السواحل، وأظلمت السماء. ولم تعش معظم الديناصورات بعد الكارثة التي قتلت ثلاثة أرباع الأنواع في العالم، ولكن نجت بعض الطيور المحظوظة. كانت هذه المخلوقات كلها تسكن على سطح الأرض، وفقًا لبحث نشر في مايو 2018 في مجلة كارانت بيولوجي.
وبسبب إزالة الغابات شبه الكلي على مستوى كوكب الأرض، لم يكن لدى الطيور التي تعيش في الأشجار – وفقًا للباحثين- أي مكان لتعيش فيه. وحدها الطيور الشجاعة التي تدبرت شؤونها استطاعت البقاء للأجيال القادمة، وتطورت إلى ما يقرب من عشرة آلاف نوع موجود اليوم.
تقول ريجان دون، وهو عالمة أحياء الحفريات في متحف فيلد في شيكاجو وإحدى مؤلفي الدراسة: "في أي وقت يحدث فيه تغير كبير في الغطاء النباتي، سترى تغييرات كبيرة في كل شيء في مجرى الأحداث". ويتفق معظم العلماء على أن عهد الديناصورات انتهى بضرب نيزك ضخم أثر على الحياة كلها تقريبًا في العالم. تقول دون: "حدث ذلك في لحظة واحدة. وتم الإعداد للحياة التي نعرفها اليوم".
استخدمت داون وزملاؤها أحافير مجهرية من حبوب الطلع والأبواغ لإعادة بناء جدول زمني للنباتات التي تغطي الأرض قبل وبعد اصطدام الكويكب. قام الباحثون بدمج سجل حبوب الطلع هذا مع تاريخ تطوري للطيور لإظهار أن الأنواع التي كانت تعيش على سطح الأرض فقط هي التي نجت من حدث الانقراض.

ادخل بريدك الإلكتروني واقرأ هذا المقال مجاناً.

أو اشترك الآن واستفد من العرض الأقوى بمناسبة اليوم الوطني السعودي.
25% على الاشتراكات السنوية في مجرة.