في عام 2000 كانت تقام دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في سيدني، وكان بيل غيتس مؤسس مايكروسوفت يتنازل عن منصبه فيها كمدير تنفيذي ليتفرغ لمؤسسته الخيرية. في ذلك الوقت أعلنت جمعية إنقاذ السلاحف البرية يوم الثالث والعشرين من مايو يوماً عالمياً للسلاحف. وكان الهدف منه بحسب الموقع الإلكتروني الرسمي للجمعية هو "مساعدة الناس في الاحتفال بالسلاحف المائية والبرية وحمايتها وحماية مواطنها حول العالم".
ويبرز هنا سؤال وجيه عن السبب الذي يجعل منظمة مكرسة أساساً للسلاحف البرية تهتم بالسلاحف المائية. ويأتي الجواب بأن السلاحف المائية والبرية متشابهة إلى حد كبير. فكلاهما زواحف، وينتميان إلى رتبة السلاحف، ويعتمدان على الدرقة الصلبة لحمايتهما. أما الاختلاف الجوهري بينهما فهو أن السلاحف البرية تعيش على الأرض، بينما تعيش السلاحف المائية -بدرجة أو بأخرى- في الماء. ولذلك فإن اليوم العالمي للسلاحف هو في الحقيقة اليوم العالمي للسلاحف البرية والسلاحف المائية معاً.
تتعرض كثير من أنواع السلاحف المائية لخطر الانقراض، ولكن ليس بدرجة الخطورة التي تتعرض لها السلاحف البحرية، فكل أنواعها تقريباً مصنفة كأنواع مهددة.
تقضي السلاحف البحرية -كما يوحي اسمها- أغلب وقتها في الماء. وهي بخلاف السلاحف المائية الأخرى، لا تستطيع سحب رأسها وأطرافها إلى داخل درقتها. كما أنها تعاني من اعتداءات بيئية على جميع الجبهات. فلأن بيوضها ولحمها وجلدها ودرقتها، كلها أشياء ثمينة، فهي تقع غالباً ضحية الصيد غير المشروع والصيد الجائر، كما أنها تقع غالباً في شبكات الصيد التي تستهدف الكائنات المائية الأخرى. كما أن السلاحف البحرية تخسر مواطنها، لأنها كثيراً ما تبني بيوتها على الشواطئ التي تشكل مصدر جذب للاستثمار، بينما

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.

الوسوم: البيئة