هناك عدد لا نهائي من الأسئلة التي ينبغي الإجابة عنها فيما يتعلَّق بحافة الكون؛ مثل: هل له نهاية؟ وما شكل هذه النهاية؟ وأين تقع؟
تدل جميع الأدلة على أننا لا نعيش مُعلَّقين في فراغ غير مُحدد الشكل؛ فالفضاء ينحني حول أي شيءٍ ذي كتلة، مثلما يَتحدَّب «الترامبولين» عند سقوط كرة أو جسم عليه؛ إذ تُرسل الثقوب السوداء دفقاتٍ من أمواج الجاذبية -كما لو أنها ترمي الحصى في بركةٍ كونية- وبذلك تتمدد الفجوات، وتتقلص بين المجرَّات بمرور الوقت، وتعطينا هذه التغيرات التي تحدث في الكون فكرةً عن كيفية تَشكُّل الكون.
تصطدم الأجسام الضخمة بنسيج الزَّمكان مُحدثةً فيه الانحناء- تَحدُّباً أو تَقعُّراً، ويعتقد علماء الفيزياء الفلكية أن هذه التغيرات قد تكشف شكل الفضاء الحقيقي؛ هل الكون منحنِ إلى الخارج أكثر من الداخل، أم أنه مُسطَّح بطريقةٍ ما؟
1. الشكل المنحني السلبي
يُعد الشكل المنحني -الذي يشبه رقائق البطاطا الشهية- أفضل طريقةً لتمثيل شكل الكون؛ الذي لا يحتوي طاقةً وكتلة كبيرتين لإبطاء تمدد الكون بعد الانفجار العظيم، وبدون الكثافة المطلوبة ليتماسك ويتجمَّع من جديد بعد الانفجار العظيم، سيتقعّر الفضاء إلى الداخل ويتمدد إلى ما لا نهاية. يستحيل رسم هذه الظاهرة رباعية الأبعاد بشكلٍ كُلي، مع أخذ الوقت- بالطبع- بعين الاعتبار؛ بوصفه بعداً رابعاً، ولكي نفهم الصورة أكثر، نفترض أن هناك جزيئين يسافران في خطين مستقيمين؛ فإنهما لن يلتقيا أبداً، وسيستمران في التباعد عن بعضهما بينما يتمدد الزَّمكان.
2. الشكل المنحني الإيجابي
قد يكون كوننا مستديراً كروياً مثل كرتنا الأرضية، لكن أي جسم سيتحرك في هذا الشكل الكروي سيعود مرة أخرى إلى نقطة بداية انطلاقه حتماً؛ كالسفر حول خط

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.