أثّرت جائحة فيروس كورونا الحالية على حياتنا اليومية بطرقٍ مختلفة. بالنسبة لي ككاتبة علوم، فقد بات من الصعب عليّ التحدّث مع الأطبّاء والعلماء، لسؤالهم عن آرائهم في القضايا العلمية الراهنة مثلما كان عليه الحال في الأوقات العادية، لأنهم منشغلون للغاية في معالجة المرضى، والعمل على الأبحاث العلمية لإنقاذ أرواح الناس. وفي الوقت نفسه، تنشر المجلات العلمية والطبية المقالات بشكل أسرع مما يمكننا متابعته، بالإضافة لعدم مراجعة الأقران لها بالضرورة بسبب التأخّر في تقييمها في ظل الوضع الحالي.
في النصف الأول من شهر مارس/ آذار الماضي، كتبت العديد من المقالات الإخبارية العاجلة، واضطررت بعد ذلك إما لحذفها أو تعديلها عدّة مرّات. في الواقع، لم تكن هناك فرص متاحة لإجراء مقابلات مع العلماء من أجل سؤالهم حول القضايا المُستجدة مع استمرار ضغط دورة النشر، وأحياناً قد أضطر لتعديل الأخطاء في المقالات مرتين مع ظهور معلومات جديدة كلّ دقيقة.
ثم بدأت الندوات الحوارية عبر الإنترنت. بعضها تجريها وسائل الإعلام، والبعض الآخر يجريها الأطباء. وقد حضرت أكبر عددٍ منها، سواء التي كانت تعقدها الوكالات الحكومية أو مجموعات الدّفاع عن المرضى والمجلّات العلمية. بالنسبة لي، هذه المقالة السادسة عشر التي أكتبها حول قضية فيروس كورونا، ويرجع السبب في ذلك إلى التحديثات المستمرّة التي يطرحها الخبراء حول الفيروس يومياً تقريباً. كانت الندوات الحوارية التي أفضلها، هي تلك الندوات المباشرة عبر الإنترنت، حيث كان يدير الحوار فيها «هوارد باوتشنر»، الطبيب ورئيس تحرير دورية «مجلة الجمعية الطبية الأميركية».
بشكلٍ خاص، أحببت

ادخل بريدك الإلكتروني واحصل على المقال مجاناً.

اكتشف أفضل محتوى عربي على الإنترنت لتطوير ذاتك وتحسين مهاراتك وجودة حياتك وتحقيق طموحاتك في أسرع وقت.