حول الوقت واعتقادنا بأن أطفالنا يكبرون بسرعة. أعتبر نفسي من الرجال الذين يستحيل أن تجد لهم هديةً مناسبةً في عيد الأب، فأنا لا أرتدي ربطات العنق، وجواربي كلها متشابهة لعدم كفاءتي باختيارها، أستمتع بالطهي الذي يتيح لي بعض الخيارات؛ لكن لدي عادةٌ مزعجة تتمثل في شراء الأدوات المفيدة عندما أحتاجها فقط؛ مثل الأكياس الورقية المصممة خصيصاً لتخزين الجبن، أو أدوات المطبخ التي تقطع الخضار على شكل المعكرونة، وترك أقاربي يقومون بشرائها لي. 
مع احترامي لعائلتي، فالحقيقة هي أن هدية عيد الأب المفضلة التي حصلت عليها هذا العام كانت «الوقت»، أو بكلامٍ أدق؛ اكتسابي فهماً جديداً حول كيفية تشويه عقلي لإدراكي للوقت. أنا متخصص في علم النفس الاجتماعي، وأقوم بدراسة كيفية تشكيل عقول الناس لتجاربهم الذاتية، وفي هذا الصدد؛ وجدت أن هناك القليل من التجارب الذاتية مثل تجربة الزمن.
طفولةٌ تمر بلمح البصر
من المؤكد أن كل والد يعاني من نفس الآلام التي أشعر بها بعد أن بلغت ابنتي عامها التاسع. في عامها الأول، بدا أن الليالي الطويلة التي لا أنام فيها وأنا أسهر على راحتها لن تنتهي أبداً. مرت أيام كثيرة على هذه الحال، كنت أتمنى فيها أن أرى اليوم الذي تستمتع فيه باللعب أو بالرسم بمفردها، حتى لبضع دقائق، شعرت وكأنني أتسلق جبلاً بشق الأنفس وأنتظر الوقت الذي سيأتي ويمكنني الاستراحة فيه.
الآن؛ وبينما تقترب طفلتي من مرحلة ما

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.