غالباً ما تدور أحاديث الآباء مع بعضهم حول عادات أطفالهم الغذائية؛ فمعظمنا يحب مشاركة الآخرين ما هي الأطعمة المفضلة لأطفاله، والأطعمة غير المفضلة لسببٍ غير مفهوم، فيما نحاول تقديم النصائح لبعضنا البعض حول انتقائية الطعام، وكيفية تجاوز هذا التحدي اليومي.
في الواقع؛ تعد انتقائية الطعام وتفضيل أنواع محددة من الأطعمة من قِبل الأطفال، مرحلةً طبيعية من تطوّرهم جزئياً، وغالباً ما تختفي أثناء نموهم؛ ولكنهم ما يزالون بحاجةٍ إلى مساعدتنا لإنشاء علاقةٍ صحيةٍ ومرنةٍ مع الطعام.
ستساعدهم القدرة على تجربة مختلف النكهات والأطعمة غير المألوفة على الشعور بالراحة في تجربة أنواع متعددة من الطعام، واكتشاف أطباقٍ جديدة قد يحبونها، كذلك سيصبح بمقدورهم تقييم الطعام بما يتجاوز مذاقه، وتقدير قيمته الغذائية، وفائدته لهم.
لماذا إرضاء الأطفال يعد أمراً صعباً؟
في الواقع؛ لا توجد إجابة واحدة تشرح هذا الأمر. تقول «سيندي هيردي»؛ الأخصائية الإكلينيكية في مستشفى نيكولاس للأطفال والمتخصصة في التغذية والبلع: «يتعلّم الأطفال سريعاً أنّ بمقدورهم اختيار تناول الطعام أو لا، وغالباً ما يمارسون نوعاً من السيطرة من خلال رفض الأطعمة، وحين يكون رد فعل الوالدين بالتوقّف عن تقديم الأطعمة التي يرفضها الطفل، يمكن أن يكتسب الطفل عادةً انتقائيةً الطعام».
لكن لا تُعتبر هذه المشكلة سلوكيةً فقط، فقد تكون هناك أسباب بيولوجية وراءها؛ إذ يتوقّف نمو الأطفال السريع في عمر السنة؛ مما يؤدي إلى انخفاض احتياجاتهم من الطاقة؛ وبالتالي انخفاض شهيتهم. تقول «كيسي بارنز»؛ أخصائية التغذية المسجلة، ومؤسِسة موقعٍ

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.