لمَ يواجه بعض الأطفال صعوبة في النوم؟ وما هي طرق مساعدتهم؟

3 دقائق
لمَ يواجه بعض الأطفال صعوبة في النوم؟ وما هي طرق مساعدتهم؟
حقوق الصورة: شترستوك.
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

يقاوم الرضع والأطفال في بعض الأحيان النوم وحتّى أن ذلك يعتبر جزءاً طبيعياً من دورة حياتهم، إذ لا يطور الرضع دورة نوم منتظمة حتى يبلغوا 6 أشهر من العمر، وقد يقلق راحة واستقرار الأطفال الأكبر سنّاً كل من بزوغ الأسنان والإصابة بالأمراض وغيرها.

طفلي لا ينام بسهولة: ما هي أسباب صعوبة النوم عند الرضع؟

يواجه حديثو الولادة اضطراباً في تنظيم دورات نومهم بشكل طبيعي، إذ أن الانتقال من البيئة الرحمية الهادئة إلى العالم الخارجي الصاخب يحمل معه بعض التغيرات والتعديلات، فصعوبات النوم عند حديثي الولادة وحتى الرضع ذوي الـ 3 أشهر تنحصر في كونهم فقط "يتأقلمون"، لذلك نجد أنهم ينامون في أيام حياتهم الأولى لفترات تصل إلى 17 ساعة كل يوم، ليتناقص عدد الساعات هذه لتصبح قريبة من دورة حياة الأطفال البالغين مع تقدم سنهم.

اقرأ أيضاً: لماذا لا ينام الرضّع خلال الليل وكيف نعلّمهم ذلك؟

ينحصر دور الأم في هذه الفترة في تعزيز بيئة هادئة ومظلمة ليلاً لتعزيز نوعية عمل الغدة الصنوبرية في إفراز الميلاتونين، الذي ينظم ساعات الليل والنهار عند الرضع ريثما يطورون دورة نوم منتظمة.

يواجه الرضع ممن تتراوح أعمارهن بين 4-5 أشهر حالة تُسمى "تراجع النوم"، والتي تحدث عندما يبدأ الطفل بالانفتاح على البيئة المحيطة، إذ يبقى مندهشاً ومُراقباً للأشياء من حوله. من الطبيعي أن يملأ طفلك الحماس في ثوانٍ بعد أن كان على وشك الغَفو، فالحياة ممتعة للغاية في هذه المرحلة ليضيع وقته في النوم.

اقرأ أيضاً: 10 أسباب تدفع طفلك الصغير إلى البكاء

لا توجد وسائل تشخيصية لكشف تراجع النوم، ولكن من السهل التعرف عليه عند مواجهته، فإذا كان طفلك قد بدأ في تطوير نمط معين لنومه لفترات أطول يمكن التنبؤ بها ولكنه يقاوم النوم فجأة أو يستيقظ كثيراً فمن المُرجح أنه يواجه هذه الحالة. من المهم في هذه الحالة أن تحرص الأم على تطبيق روتين متكرر للطفل يجعله يعي أن وقت النوم قد حل بمجرد تطبيق هذه الطقوس، مثل الاستحمام بالماء الدافئ والتحدث معه بصوت هادئ وتغذيته المعتدلة.

يختلف نوم الرضع ذوي الـ 6 أشهر وما فوق عما كان عليه سابقاً، حيث يطورون في هذا العمر عادات نوم جيدة، ولكن إن كان طفلكِ لا يزال بحاجة إلى إطعامه أو هزّه للنوم، فقد ترغبين في التفكير في تدريبه على النوم وتهدئته. كما يتسبب بزوغ الأسنان بإيقاظ الطفل ليلاً أو عدم السماح له بالغَفو بسلام. إن لاحظتِ  علامات التسنين على طفلك مثل احمرار اللثة ونقصان الوزن وسيلان اللعاب، فيُنصح بالتحدث مع طبيب الأطفال لوصف أحد المسكنات مثل "السيتامول" ليلاً لتهدئته والحرص على حصوله على قسط كافٍ من النوم.

اقرأ أيضا:

صعوبات النوم عند الأطفال الأكبر سنّاً

يجب أن يتحقق الآباء والأمهات من النقاط التالية والتي يُحتمل أن تكون السبب وراء استيقاظ الطفل من النوم:

  • التأكد من أن الطفل لا يشعر بالحرّ أو بالبرد: قد لا يتمكن الأطفال من النوم إذا كان الجو شديد الحرارة أو شديد البرودة، لذا من المهم ضبط درجة حرارة الغرفة لتكون معتدلة، كما يجب التحقق من عدم الإفراط في إلباس الطفل أو إلباسه طبقة رقيقة لا تحافظ على درجة حرارته.
  • الطفل جائع: يمكن أن تساعد التغذية قبل النوم الأطفال على النوم بسهولة أكبر، كما قد يحتاج الطفل إلى تناول الطعام في منتصف الليل. على الأم مساعدته على الغفو بعد الانتهاء من وجبته بإبقاء الغرفة مظلمة أو معتمة وتجنب تحفيزها كثيراً أثناء الرضاعة.
  • حفاض الطفل مُتسخ: الحفاضات المبللة غير مريحة لذا يجب التأكد من أن حفاضاتهم نظيفة وجافة قبل وضعهم في السرير. وإذا كان الطفل نائماً ولا يزعجه اتساخ حفاضه، فلا داعٍ لإيقاظه لتغييره.
  • لا يوجد روتين يساعد الطفل في أن يعلم أن وقت النوم قد حان: يتغذى الأطفال على الروتين، فمن خلال القيام بنفس الإجراءات كل ليلة يمكن مساعدة دماغ الطفل على التعلم عندما يحين وقت النوم. على سبيل المثال يمكن غسل الطفل بالماء الدافئ وإلباسه ملابس نوم مريحة وإطعامه، كما يمكن أيضاً القراءة أو الغناء للطفل قبل النوم. جميع هذه الطرق فعالة في بناء روتين له.
  • لا يستطيع النوم بمفرده: يحتاج بعض الأطفال إلى حضنهم أو هزهم لكي يهدؤوا ويناموا، وغالباً ما تتراجع هذه الحاجة بحلول الشهر 6 بعد الولادة، إلّا أنها قد تستمر. من المهم أن ننوه إلى خطورة نوم البالغ إلى جانب الطفل وخاصة خلال الأشهر 6-9، بعد الولادة فقد تتسبب بحدوث متلازمة "موت الرضيع المفاجئ". ولذلك ينبغي تواجد الأم جانبه إن احتاجها قبل النوم، وينبغي التأكد من أنه نائم على ظهره وعلى سطح مستوٍ وثابت بدون أي ألعاب جانبه، نظراً لأنها قد تسبب في إعاقة جريان الهواء عبر طريقه التنفسي إن كانت قريبة للغاية منه.

اقرأ أيضاً: هل يحصل طفلك حديث الولادة على النوم والرضاعة الكافيين لتحقيق نموه الأمثل؟

  • الطفل يحتاج إلى بيئة نوم أفضل: يحتاج الأطفال كما البالغون إلى بيئة جيدة للنوم. يجب التأكد من أن سريره مريح وحفاضه ليس مشدوداً وأن ألبسته دافئة ومريحة، كما يجب الحرص على أن تكون البيئة هادئة ومظلمة ومعتدلة الحرارة، إذ يجب ألا يُستخدم أكثر من ضوء ليلي خافت في غرفته.
  • أعطهِ لحظة لكي يستقر: ربما كل ما يحتاجه الطفل هو لحظة لكي يستقر. يحتاج بعض الأطفال بضع دقائق لمعاينة البيئة المحيطة قبل النوم، فبمجرد شعوره بالأمان وأن البيئة مألوفة سيغفو. وإن سُمع الطفل يصدر بعض الأصوات أو يتأوه أثناء نومه، فلا داعٍ للتأهب، فهو ما زال نائماً، ومن الشائع أن يحلم الأطفال ويتفاعلوا مع أحلامهم. هنا يجب مراقبته لبرهة فإن هدأ وعاد للنوم فهو يحلم، وإن استمر بذلك يمكن حضنه ومساعدته  في أن يغفو مجدداً.