إنها الساعة السابعة والنصف صباحاً من أول يومٍ في الأسبوع؛ تحاولين جاهدة تجهيز أطفالك الصغار للذهاب إلى المدرسة. إنها بداية أسبوعٍ جديد، ولكنكِ تشعرين بإرهاق أعصابك. فأطفالك غير قادرين على ارتداء ملابسهم بأنفسهم. تصطنعين ابتسامةً لطيفة وتطلبين منهم بحزمٍ ارتداء ملابسهم بسرعة والآن. مهما حاولتي إخفاء مشاعرك الحقيقية، إلا أنها تظهر بطريقةٍ ما. وهكذا، يكتشف الأطفال ذلك ويبدأون بالبكاء.
لا شك في أن هذا الموقف مألوف للعديد من الآباء، بمن فيهم أنا. لقد حاولت مراتٍ عدة إخفاء مشاعري الحقيقية عند التحدّث مع ابنتي؛ من خلال تصنّع ابتسامةٍ على وجهي على أمل أن تخفي مشاعري. لكن البحث الجديد الذي أجريته مع فريقي يُظهر أن كل جهودنا تذهب سُدى.
لقد وجدنا أن الأطفال يستجيبون للمؤثراتِ السمعية بشكلٍ أكبر من المؤثرات البصرية عند تحديد مشاعرهم. بمعنى آخر؛ ستؤثر نبرة صوتك ومستواه ودرجته على أطفالك أكثر من الابتسامة اللطيفة التي تصطنعها على وجهك لإظهار أنك سعيد بالاعتناء بهم. لذلك في الأوقات الصعبة؛ ينبغي على الآباء محاولة «اصطناع نبرة صوت» مناسبة بدلاً من اصطناع ابتسامةٍ مزيفة.
تأثير «كولافيتا» العكسي
استلهمنا بحثنا من التجربة المثيرة للفضول التي أجراها عالم النفس «فرانسيس كولافيتا» في السبعينيات من القرن الماضي. انطوت التجرية على تعريض البالغين لومضاتٍ من الضوء (منبّهاتٍ بصرية) وأصواتٍ مختلفة (منبهاتٍ سمعية) في نفس الوقت. وجد أن البالغين يميلون إلى الإبلاغ عن المنبهات أو المؤثرات البصرية، بينما يفشلون في الإبلاغ المنبهات

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.