هل تواجه صعوبة في النوم؟ قد يكون فراشك هو السبب

3 دقائق
هل تواجه صعوبة في النوم؟ قد يكون فراشك هو السبب
حقوق الصورة: shutterstock.com/ Di Studio
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

تبدأ بالتقلب في السرير يميناً ويساراً، تحاول عد الأغنام لإيجاد طريق للنوم إلى عينيك، إلا أن محاولاتك تبوء بالفشل في كل مرة، وما زلت لا تحصل على القسط الكافي من النوم. لاحقاً تغير بعض عاداتك، فتمتنع عن القيلولة النهارية، أو تتجنب وجبة العشاء الثقيلة، ومع ذلك ما زال النوم العميق بعيداً عنك، وتستيقظ وعلامات التعب تعلو وجهك. إذاً، آن الأوان لإعادة النظر في سريرك ووسادتك فربما يكون فراشك هو السبب في صعوبة النوم.

متى يجب استبدال وسادة النوم

بالإضافة إلى النوم المتقطع وعدم الحصول على القسط الوافر منه، يمكن للوسائد القديمة أو غير المناسبة أن تسبب مشكلات صحية أخرى. ومن العلامات التي تشير إلى ضرورة استبدال وسادتك بأخرى جديدة ما يلي:

  • تسطح الوسادة: يتغير شكل الوسادة بسبب الاستخدام المتكرر لها، فقد ينتج عن الضغط المستمر عليها تحلل المواد المحشوة فيها، ويتسبب تسطح الوسادة في زيادة الضغط على الرقبة في أثناء النوم ما قد يؤدي للإصابة بالصداع وآلام في الرقبة قد تكون عائقاً أمام الاستغراق في نوم طويل.
  • الحساسية لعث الغبار: هل حدث وأن استلقيت على سريرك، ثم أصابتك نوبة من العطاس مع سيلان الأنف؟ هذا ما يحدث نتيجة الإصابة بحساسية عث الغبار الموجود في الوسادة. على مدى الاستخدام الطويل، تتراكم جزئيات الغبار الجوي والدقائق المحمول في الهواء على الوسادة، بالإضافة إلى ما يتساقط من شعرك وجلدك من خلايا، حتى يصبح من الصعب التخلص منها. تشكل هذه المواد مجتمعة مغذيات أساسية لحشرة عث الغبار، لذلك تمثل الوسادة بيئة مثالية لنموها ونشاطها، ويصاب البعض ممن يعاني من حساسية عث الغبار باضطرابات النوم.
  • استبدال الوسادة القديمة: تتعرض الوسائد للتلف بمرور الوقت، لذا يجب استبدالها بوسادة جديدة، وإن كنت لا تعرف تحديداً الوقت المناسب لاستبدالها فيمكنك اتباع توصيات منظمة النوم الأميركية باستبدال الوسادة كل عامين.

اقرأ أيضاً: نوم الراحة: ما هو وهل تحصل على قسط كافٍ منه؟ 

قد يؤدي الفراش لاضطرابات النوم

وفقاً للطبيب راجكومار داسجوبتا، وهو أستاذ مساعد في جامعة جنوب كاليفورنيا، يعاني نحو 50-60% من الأفراد المصابين باضطرابات النوم من آلام مزمنة في الظهر أو الرقبة وصعوبة في النوم سببها الوضعية غير المريحة في السرير، حيث أشارت دراسة نُشرت في دورية "علوم النوم" (Sleep Science) إلى أن النوم على فراش إسفنجي متوسط الصلابة، خفف من آلام المشاركين وساعدهم على النوم.

يتوافر الفراش في نوعين؛ المزود بنوابض داخلية وعديم النوابض، بحيث يناسب الفراش ذو النوابض مَن يزيد وزنهم على 100 كيلوغرام، ومرضى القلب والأوعية الدموية. وبشكل عام على الفراش أن يؤمّن انحناءً صحياً للعمود الفقري والمفاصل أثناء النوم، ويمنع التواء العمود الفقري أو دوران المفاصل. فإذا استيقظت مع مستويات عالية من الألم، فهذا دليل على وضعية نوم غير صحيحة سببها الفراش. وفقاً لخبراء كلية الطب بجامعة هارفارد يمكنك زيادة صلابة الفراش بوسائل يدوية، مثل:

  • تقليل حركة النوابض عبر وضع لوح من الخشب الرقائقي أسفل السرير.
  • وضع الفراش على الأرض  والنوم عليه.

اقرأ أيضاً: كيف يعزز النوم الجيد صحة القلب؟ 

نصائح لتحديد صلابة الفراش الملائمة للنوم

ربما نصحك أحدهم سابقاً بالنوم على فراش صلب، إلا أن هذا لا يتناسب مع مرضى الأمراض المزمنة، فبينما يفضّل البعض الفراش الصلب، يجد آخرون الراحة والملاءمة في الفراش المتوسط الصلابة. ولتحديد الصلابة الملائمة للنوم إليك بعض النصائح:

  • الأشخاص الذين ينامون على المعدة: يناسبهم الفراش متوسط الصلابة، بحيث لا يغوص الوركان والحوض إلى دون مستوى الكتفين، ما قد يضغط على العمود الفقري.
  • الأشخاص الذين ينامون على الجانب: يُفضّل استخدام الفراش اللين، لتخفيف الضغط على الكتف والذراع والورك.
  • الأشخاص الذين ينامون على الظهر: يمكنهم استخدام أي صلابة، لأن وزنهم موزع على كامل مساحة الجسم.

اختيار الفراش غير السام

يشير مصطلح الفراش السام وفقاً لموقع "هيلث لاين" إلى الفراش الذي يحتوي على مواد كيميائية ذات روائح قوية، والتي تتسبب بحدوث نوبات لدى المصابين بأمراض المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة الحمراء. ومن هذه المواد:

  • البلاستيك.
  • الفوم.
  • اللاتكس الصناعي.

لذا يجب عليهم البحث عن الفراش المصنوع من القطن أو اللاتكس الطبيعي، والخيزران العضوي.

اقرأ أيضاً: علماء النفس يحاولون معرفة سبب عدم ذهابنا للنوم (حتى عندما نريد ذلك) 

علامات الفراش غير الصالح للنوم

وفقاً لمؤسسة النوم الأميركية، فأنت بحاجة لتبديل الفراش إذا كنت تعاني مما يلي:

  • الشعور بالآلام والأوجاع عند الاستيقاظ.
  • النوم المتقطع، بحيث لا تأخذ قسطك الكافي من النوم.
  • ترهل الفراش، لا توفر دعماً متكافئاً للعمود الفقري.
  • الحرارة الزائدة، حيث يزيد احتباس الفراش للحرارة بمرور الزمن، ما يؤدي إلى سطح نوم دافئ وغير مريح.
  • تراكم مسببات التحسس من غبار ووبر الحيوانات الأليفة، وفطور وعفن وغيرها.
  • عث الغبار، حيث قد تتجمع هذه الحشرات على النوابض الداخلية لبعض أنواع الفراش.
  • عمر الفراش فعاجلاً أم آجلاً سيفقد الفراش خواصه،  فيبدأ بالترهل ويأخذ شكل الجسم، لذا يجب استبداله بفراش آخر، وبشكل عام يدوم الفراش وسطياً ما بين 7-10 سنوات، وفقاً لجودته ونوعية المواد المستخدمة في تصنيعه.

اقرأ أيضاً: هل تساءلت عن السبب الكامن وراء شعورك الدائم بالتعب؟ إليك بعض الأسباب 

إذاً، اختيار السرير المناسب هو السر لنوم مريح وعميق، لذا عليك اختيار الفراش الذي يتلاءم مع وضعية نومك ووزنك، فبينما لا يعمل أحد الأنواع مع غيرك، فإنه قد يجدي نفعاً كبيراً بالنسبة لك. بمعنى آخر، إن اختيار الفراش المناسب للنوم هو قرار فردي.