Reading Time: 4 minutes

زراعة الصبار أمرٌ هام نظراً لقدرته على تخفيف الألم والاحمرار الناجم عن حروق الشمس؛ ولكن هناك فوائد طبية عديدة أخرى له؛ ما يضعه بين أفضل النباتات العشبية الطبية في الطبيعة. يحتوي الصبار على الفيتامينات والمعادن والمغذيّات النباتية؛ مما يجعله مفيداً للغاية لعلاج الالتهابات، لهذا السبب؛ يمكنك العثور على هذا النبات في جميع أنواع المنتجات – من منتجات العناية بالبشرة والشعر وحتى المراهم والمشروبات.

يقول غراهام هوبارد؛ مالك شركة «بلانت سبيشاليست» المتخصصة بتقديم خدمات تصميم الحدائق في نيويورك: «يمكنك شراء أوراق الصبار الكبيرة من المتاجر؛ ولكن من الأفضل زراعتها في المنزل».

اختيار نوع الصبار المناسب والعناية به

هناك 500 نوعٍ من الصبار؛ لكن أكثرها شيوعاً وانتشاراً نوع «باربادنسيس ميلر»؛ إذ تُعتبر شبه الجزيرة العربية موطنه الأصلي. يمكنك شراء نبتة صغيرة من أسواق المزارعين أو من المزارعين المحليين وتركها تنمو في المنزل، أو شراء نبتة كبيرة وتقسيمها إلى نباتاتٍ أصغر كلما زاد حجمها.

Aloe, Aloe Vera, Life, Bless You, Plant

يقول هوبارد: «اختر النبات ذا الأوراق الممتلئة واللحمية، وتجنّب النبتة ذات الأوراق المجعدة أو قليلة السماكة، لأنها غالباً قد لا تكون تلقّت الرعاية المناسبة».

يفضل الصبار التربة جيدة التصريف لأنها تقلل من خطر تعفّن الجذور ونقص التغذية، لذلك احرص على انتقاء أصيصٍ مثقوب من الأسفل عند زراعتها لضمان تصريف كافٍ، ثم ضع الأصيص على طبقٍ لجمع الماء الزائد. تُعتبر الأصص الفخارية مثاليةً في هذا الصدد، نظراً لامتلاكها سطوحاً مساميةً طبيعيةً تضمن تدفّق الماء والهواء من خلالها، ومن الأفضل أن يكون الأصيص خفيفاً كي يسهل عليك نقل نباتاتك بسهولة إذا اضطُررت لذلك.

بالنسبة لوسط النمو؛ تحتاج إلى خلطةٍ مناسبة لنمو النباتات العُصارية، لأنها تحاكي بيئة التربة جيدة التهوية وعالية المسامية التي تنمو فيها هذه النباتات عادةً؛ حيث تسهّل عملية الصرف وتزيد التبخر؛ بالتالي توفر ظروف الرطوبة المثالية التي يحتاجها الصبار، وتذكّر استبدال التربة بخلطةٍ جديدة كل سنتين إلى 3 سنوات لضمان نمو مثالي للصبار.

ينبغي ريّ الصبار باعتدال؛ بحيث يُكتفى بترطيب الطبقة العليا من التربة فقط، ويجب الحرص على عدم تجمّع الماء في أسفل طبق الأصيص.

اختيار مكان الصبار

يحتاج الصبار إلى 6 ساعات من ضوء الشمس يومياً على الأقل، لذلك سينمو بشكلٍ أفضل في المناطق المضاءة بالداخل (خاصةً في فصل الشتاء)، أو يمكن وضعه في جزءٍ محمي ومشمس في الحديقة، وهو قادرٌ على تحمّل التعرّض لأشعة الشمس المباشرة؛ ولكنه لا يحتاج إليها. يمكنك نقل النبات للخارج خلال فصل الصيف، عليك فقط وضعه في مكانٍ يمكنّه من استقبال كميةٍ كافية من الضوء.

green plant in clear glass vase on brown wooden table

ينصح هوبارد بنقل النبات إلى مكانٍ مشمسٍ بالتدريج، ويضيف: «دع النبات يعتاد على بيئةٍ خارجية مظللة في البداية لمدة أسبوع حتى لا يحترق بأشعة الشمس».

يمكن للنباتات الصحية أن تُنتج نباتات صغيرة تُدعى «الخلفات»؛ إذ تشترك جزئياً في النظام الجذري للنبات الأم. يمكنك فصل هذه الخلفات وتنميتها بشكلٍ مستقل عن النبات الأم؛ ولكن عليك الانتظار حتى يبلغ حجمها ربع حجم النبات الأم على الأقل، ومن ثم فصل جذورها بلطفٍ عن جذور النبات الأم كي لا تتضرر، ووضعها في أصيصٍ مناسب مستقل.

حصاد أوراق الصبّار

أوراق الصبار طويلة ومنحنية قليلاً مع حوافَ خشنة، تحمل في داخلها مادةً هلامية شفافة. استخدم مقصاً أو سكيناً حادةً متعددة الاستخدامات، واحرص على أن نكون نظيفةً، ثم اقطع الأوراق السفلية من قاعدة النبات. ضع ورقة الصبار المقطوعة في كوبٍ صغير مليء بالماء.

ستلاحظ خروج نسغٍ أو عصارةٍ صفراءَ من الورقة، اتركها لمدة 10 دقائق حتى تخرج كلياً قبل التخلّص منها. هذه العصارة ليست سامةً بكمياتٍ صغيرة؛ ولكن طعمها مرّ ولها خصائص مليّنة، ويمكن أن تسبب مشاكلَ معوية.

Green, Leaf, Nature, Aloe, Herbal, Medicine, Vera

وبعد التخلص من النسغ، ابدأ باستخراج جل الصبار، وباستخدام سكين نظيفة وحادة، قم بقص الجزء العلوي والسفلي وجوانب الورقة السميكة، ثم قم بتقطيعها أفقياً، كما تفعل حين تقطّع السمكة. اكشط الجلّ اللزج واجمعه في وعاء باستخدام ملعقةٍ كبيرة نظيفة أو سكينٍ غير حادة. ستلاحظ أن بعض الجلّ قد يكون أكثر سماكةً ولزوجةً من بعضه الآخر، لذلك قم بخلطه يدوياً لمجانسته.

بعد الانتهاء من استخراج الجلّ الطازج، يتبقى عليك مهمة تخزينه والحفاظ عليه. لديك خياران؛ يمكنك تخزينه في وعاءٍ محكم الإغلاق ووضعه في الثلاجة لمدةٍ تصل إلى أسبوعين، أو تجميد الجلّ في صواني مكعبات الثلج ومن ثم تعبئتها في أكياس بلاستيكية أو أوعيةٍ قابلة لإعادة الاستخدام ووضعها في المجمّدة؛ ستحافظ على الجلّ بهذه الطريقة لمدةٍ تصل إلى عام، عليك فقط لصق التاريخ عليها قبل إعادتها إلى المجمدة.

إذا كنت تخطط لاستعمال مكعبات جلّ الصبّار للبشرة؛ يمكنك إضافة قطرةٍ أو قطرتين من زيت الشاي إلى الجلّ قبل تجميده؛ حيث يشتهر هذا الزيت العطري بخصائصه المضادة للالتهابات والميكروبات؛ مما يجعله مثالياً لعلاج الجلد والجروح.

استخدامات جلّ الصبار الطازج

يشتهر جلّ الصبار بخصائصه المساعدة على التئام الجروح والمضادة للالتهابات والبكتيريا والفيروسات، وبفائدته في حماية الجلد. فيما يلي بعض الاقتراحات حول استخدامه:

1. حب الشباب

يستخدم طبيب الأمراض الجلدية «رجا سيفاماني» جلّ الصبار لعلاج حب الشباب لدى مرضاه؛ وخاصةً ذوي البشرة الحساسة. وقد أظهرت دراسة أنه عند وضع جلّ الصبار مع كريم «الريتينويد»، فإنه يساعد على تقليل تهيّج البشرة والاحمرار الناجمين عادةً عن علاج حب الشباب.

2. معقم اليدين

يمكنك إضافة نصف كوب من جلّ الصبّار إلى معقم اليدين الذي تصنعه بنفسك لجعله ألطف على بشرتك.

3. علاج قشرة الرأس

يمكن أن يساعد التأثير الملطّف لجل الصبار في علاج التهاب فروة الرأس الدهنية؛ والتي تسبب قشرة الرأس. وبالرغم من الحاجة إلى مزيدٍ من البحث في هذا الصدد؛ إلا أن دراسةً حديثة نسبياً وجدت أن جلّ الصبار يساعد في تحسين الأعراض المرتبطة بهذه الحالة بنسبةٍ تصل إلى 80% عند استخدامه مرتين يومياً بشكلٍ مباشر على فروة الرأس.

4. مرطّب

يحتوي جلّ الصبار أيضاً على مغذيات قوية مضادة للأكسدة تسرع عملية إنتاج الكولاجين عند وضعه على الجلد؛ مما يجعله مركباً مثالياً لترطيب البشرة.

5. لدغات البعوض

تساعد الخصائص المضادة للبكتيريا والالتهابات لجلّ الصبار على تخفيف الألم والتورم والحكّة التي تسببها لدغات البعوض، كما يمكن لمكعبات جل الصبار المجمدة تخفيف الألم فوراً عند وضعها على مكان اللدغة.

اقرأ أيضاً: دليلك لمعالجة تهيّج اليدين الناجم عن غسلهما بشكل متكرر

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من «بوبيولار ساينس» من هنا، علماً أن المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

الوسوم: الصبار،زراعة