Reading Time: 2 minutes

ربما لم تسمع عن تطبيق «سيجنال»؛ لكن تجربته مشابهة لتجربة العديد من تطبيقات مكالمات الفيديو والدردشة الأخرى؛ التي ربما استخدمتها في الماضي. في السنوات القليلة الماضية؛ أصبح التطبيق وسيلة تواصل شائعةً يعتمد عليها الصحفيون وغيرهم ممن يرغبون بضمان خصوصية اتصالاتهم. في الواقع؛ لقد باتت الخصوصية أمراً بالغ الأهمية مع تزايد تطبيقات الدردشة التي تتنافس كي تصل إلى هاتفك.

فإذا كنت تعمل حالياً كناشطٍ أو في عملٍ صحفي أو أي مجال حسّاس آخر، فمن الأفضل الانتقال إلى وسيلة اتصالٍ مشفرّة توفّر المزيد من الخصوصية، وحتى لو يكن الأمر مهماً بالنسبة إلى عملك، فقد يكون أمراً بالغ الأهمية بالنسبة للأشخاص الذين تعرفهم، ومن المفيد الحفاظ على خصوصيتهم وأمانهم. لن يكلفك ذلك شيئاً -باستثناء ربما الاستغناء عن استخدام بعض الإيموجي المضحكة في محادثاتك- وقد يثبت أن ذلك سيكون ذو قيمةٍ كبيرة في المستقبل، لأنه يحميك من تطفّل المعلنين، أو القيود الضبابية المتزايدة التي تفرضها الوكالات والتحقيقات الحكومية.

التشفير من طرف إلى طرف

قد يكون تعبير «التشفير من طرفٍ إلى طرف» تعبيراً تقنياً متداولاً كثيراً؛ ولكنه عاملٌ مهم عند اختيار تطبيق خدمة المراسلة. بشكلٍ أساسي؛ تضمن هذه التقنية أن طرفي المحادثة (المرسل والمتلقي) هما الوحيدان اللذان يمكنهما رؤية محتوى الرسائل التي يتبادلانها، وحتى لو حاولت أطرافٌ أخرى -مثل شركات التكنولوجيا ومزودي خدمة الإنترنت أو «الهاكرز»- التجسس على محتوى الرسائل، فلن تتمكّن من قراءتها، ولن تشاهد سوى رموزٍ مشفّرة فقط.

يستخدم تطبيق سيجنال هذا النوع من التشفير في مختلف أشكال الاتصال التي يوفرها، كما تستخدم تطبيقاتٌ أخرى؛ مثل واتساب التابع لفيسبوك، و«آي مسج» من آبل، تقنية التشفير؛ لكن تطبيقات الدردشة الأخرى؛ مثل تطبيق ماسنجر التابع لفيسبوك، وحتى الرسائل النصية القياسية، لا تعتمد تقنية التشفير من طرفٍ لآخر.

في الحقيقة؛ ما تزال بعض التطبيقات؛ حتى تلك التي تطبّق سياسة التشفير من طرف إلى طرف، تقوم بجمع البيانات حول كلا الطرفين. على سبيل المثال؛ لا يمكن لتطبيق واتساب الوصول إلى محتوى مكالماتك او رسائلك؛ لكن يمكنه تتبّع المعلومات الأخرى حول من تتصل به، وعدد مرات اتصالك به ومدة اتصالاتك. هذه المعلومات ليست آمنةً كما هو الحال في تطبيق سيجنال، وبغض النظر عمّا سبق، فإن حقيقة امتلاك شركة فيسبوك لتطبيق واتساب كافية لدفع المستخدمين الذين يهتمون بخصوصيتهم وأمنهم إلى التوقّف عن استخدامه.

ما هي مميزات تطبيق سيجنال؟

تبدأ مميزات التطبيق بنظام التشفير الذي يعتمد عليه؛ إذ يستخدم ترميزاً مفتوح المصدر بحيث يمكن لأي مطوّر يمتلك المعرفة الكافية فحص الكود الأساسي، ومعرفة كيفية عمله للتأكد من عدم وجود أخطاء أو ثغراتٍ مخفيةٍ فيه يمكنها استغلال معلوماتك الشخصية، كما يعمل التطبيق على أجهزة الكمبيوتر والهواتف التي تعمل بنظام أندرويد وآي أو إس، لذلك يمكن أن يعمل على معظم الأجهزة الشائعة حول العالم، وبذلك يتفوّق التطبيق في هذه الناحية على تطبيق آي مسج من آبل.

وعلى عكس تطبيقات التواصل الاجتماعي الأخرى؛ لا يُنشئ تطبيق سيجنال قائمةً بجهات الاتصال داخل أنظمته الخاصة، ولا يقوم بتخزين بيانات جهات الاتصال على خوادمه. في عام 2019، أعلنت الشركة المنتجة للتطبيق أنها تعمل على تضمين التطبيق نظاماً يُدعى «استرداد القيمة الآمنة»؛ والذي من شأنه أن يسمح للمستخدمين بنقل قوائم جهات الاتصال الخاصة بهم من جهاز لآخر دون الحاجة إلى تخزين نسخةٍ منها على السحابة؛ حيث يمكن أن تكون أكثر عرضةً للسرقة ومشاكل الأمان.

قد تفتقد الفلاتر المسلية التي تتوفر في التطبيقات الأخرى؛ لكن يبقى الأمان أكثر أهميةً دائماً، ودعم التطبيقات التي توفره يستحق كل هذا الجهد. بخلاف تطبيق سيجنال؛ هناك العديد من البدائل المتاحة لتطبيقي واتساب وآي مسج، ويمكنك إلقاء نظرةٍ عليها من هنا.

اقرأ أيضاً: منافس الوتساب الجديد: كل ما تودّ معرفته عن تطبيق سيجنال

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من «بوبيولار ساينس» من هنا، علماً أن المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

الوسوم: تطبيقات