لسبب ما، تعتبر الوظائف التي تجعل الأشخاص يتّسخون أثناء القيام بها محترمة للغاية. الشخص الذي يبدأ يومه بدراسة تحلل جثث البشر يعيش حياة بطل، ففي لحظة ما، يكون جالساً يتناول قطعة من الجرانولا في السيارة، وفي اللحظة التي تليها، يواجه شيئاً مقرفاً لدرجة أنه لا يستطيع التحدث عن العمل على العشاء. لكن بدون هؤلاء الأشخاص، سيكون العالم أكثر خطورة وإثارة للاشمئزاز بالنسبة لنا. الغوص في البراز لاستعادة جثث الموتى، وجمع مفرزات الأسماك اللزجة، وطهي مخلّفات المستشفيات من الأعضاء البشرية لتعقيمها، كلها تعرض المَعِد والأنوف لهجوم حسي لا يرحم. إلى أولئك الذين يقومون ببعض أقذر الوظائف في العلوم: نحييكم.      
تغذية البعوض

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.