Reading Time: 4 minutes

يلجأ الكثيرون من خريجي الجامعات الجدد، والطلّاب الذين اقترب موعد تخرجّهم، لعدة طرق للبحث عن فرصة عمل باستخدام مواقع التوظيف ومنصّات التواصل الاجتماعي. يوجد الكثير من منصات التوظيف التي توفر فرص العمل لخريجي الجامعات على الإنترنت؛ مثل «هاند شيك» و«سيمبليستي» و «جريدليدرز» و «تويلف توينتي»، بالإضافة إلى المنصات الشبكية؛ مثل «لينكد إن» و«بيبول جروف»، ومع انتشار جائحة فيروس كورونا وفقدان العديد لوظائفهم بسببها، زادت عمليات البحث عن فرص العمل بشكلٍ هائلٍ عبر الإنترنت؛ حيث باتت هذه المنصات تلعب دوراً رئيسياً أكبر في توفير فرص العمل للباحثين عنها.

باعتباري مستشاراً في خدمات توظيف فرص عملٍ مناسبة لخريجي الجامعات، لاحظت أن العديد من الطلاب والخريجين الجدد لا يستفيدون من الإمكانيات الكبيرة التي تقدمها هذه المنصّات، ومع أخذ ذلك في الاعتبار، وفي ضوء التقارير التي تشير إلى تقلّص فرص العمل أمام الخريجين الجدد أو الطلاب؛ أقدم هنا 6 نصائح يمكنهم من خلالها تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه المنصات الافتراضية، والعثور على وظيفةٍ مناسبة لهم:

1. استخدم عدّة منصّات

ابدأ بالبحث على المنصة التي تتعاون مع جامعتك؛ إذ عادةً ما تجد وظائفَ مناسبةً على المنصات المتعاونة مع الجامعة؛ مثل «سيمبيستي» و«هاند شيك»، لن تجدها على المنصات الأخرى.

وفي الوقت نفسه؛ أوصي طلاب الجامعات بإنشاء حسابٍ على واحدٍ أو أكثر من منصات فرص العمل البارزة؛ مثل: إنديد، كارير بيلدر، سيمبلي هايرد، زيبريكروتر أو جلاسدور. تسمح هذه المواقع -من بين مزايا أخرى- للباحثين عن العمل بإعداد بحثٍ مخصص، وتلقّي بريدٍ إلكتروني كلما نُشرت وظائف جديدة تطابق معايير البحث التي حددوها.

2. ابحث عن الوظائف بشكلٍ متكرر

قد لا يتقدم الخريجين الجدد بالبحث عن الوظائف عبر الإنترنت إلى فرصة/ فرص عمل كافية. في الواقع؛ لقد عملت مؤخراً مع العديد من الطلاب الذين أصيبوا بالإحباط ممن تقدموا إلى بعض الوظائف ولم يتلقوا الاستجابة التي يريدونها. بالرغم من أن عدد الوظائف التي يجب على الخريجين الجدد التقدم إليها سيختلف حسب دراستهم في الكلية؛ إلا أنني أقترح أن يتقدم الباحث للعمل في وظيفتين أو 3 على الأقل يومياً.

أقول ذلك لأن تقديرات خبراء التوظيف مثل «بيرون كلارك»؛ مؤسس موقع «كارير سايدكيك»، تقول أنه لا تُجرى مقابلاتٌ إلا لحوالي 2-3% من طلبات التوظيف فقط، ولهذا السبب تحديداً؛ يتعين على الباحثين عن عمل تكثيف جهودهم في البحث والتواصل، من أجل زيادة فرصة حصولهم على عمل.

3. ضع أهدافاً يوميةً صغيرة

أثارت الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا مخاوفَ عميقةً لدى الباحثين عن عمل، وتُظهر الدراسات أن فترات البطالة المطولة، وخطر خسارة العمل أو البطالة المقنّعة، يمكن أن تكون لها آثار كبيرة على الناس. لقد أعرب العديد من طلاب الجامعات الذين عملت معهم، عن قلقهم وارتباكهم بشأن آفاق توظيفهم، حتى أن البعض قد توقف تماماً عن البحث عن وظيفة.

لتجنب الإحباط والتوقف عن البحث عن العمل، أوصي طلاب الجامعات والخريجين الجدد بالتركيز على إنجاز خطواتٍ وأهداف صغيرةٍ يومياً؛ فبالإضافة إلى التقدم لشَغل وظائف قليلة؛ يمكن أن تشمل الأهداف اليومية البحث عن المهن المحتمَلة، أو التواصل مع شخصٍ واحدٍ على الأقل يومياً بهدف البحث عن عمل.

4. تتبّع التقدّم الذي تُحرزه

قم بإنشاء جدول على برنامج إكسل مثلاً، لتتبّع طلبات العمل التي تقدمت إليها، أعتقد أن هذه الطريقة ستحافظ على زخم نشاط بحثك اليومي، وفي هذا الصدد؛ أنشأت جدولاً نموذجياً أشاركه مع الطلاب والخريجين الذين أعمل معهم؛ حيث تمثل الأعمدة فئاتٍ مثل «تاريخ تقديم الطلب» و«تاريخ المقابلة» و«الراتب» و«هل تم إرسال شكر لصاحب العمل».

يمكن إضافة فئاتٍ أخرى ضمن الأعمدة عندما يحين الوقت للاختيار بين عروض العمل؛ مثل بعد مكان العمل عن المنزل، أو متوسط الإيجار في المدينة التي يتوفر فيها العمل.

5. الاستفادة من شبكات الخريجين

تشير الدراسات الاستقصائية إلى أن ما يصل إلى 80% من الأشخاص يؤمّنون فرص عملٍ من خلال الشبكات الاجتماعية والاتصالات الشخصية؛ لذلك يمكن أن يوفّر التواصل مع شبكات الخريجين وغيرهم ممن تربطهم صلاتٌ بالكلية، فرصةً جيدةً للعثور على عمل.

لدى العديد من الكليات والجامعات برامج لمساعدة الطلاب والخريجين على التواصل فيما بينهم، تقتصر بعض هذه البرامج على شبكاتٍ مغلقة تضم الطلاب الحاليين والخريجين المعتمدين، وغالباً من خلال مزودي خدمة التوظيف؛ مثل «بيبول جروف» و«جريدواي»، بينما تُقام الشبكات الأخرى على موقع «لينكد إن»؛ بما في ذلك مجموعات لينكد إن التابعة للجامعة، وأداة «لينكد إن ألومناي»؛ التي تسمح للطلاب والخريجين الجدد بالبحث عن عمل، والتواصل مع الخريجين من نفس جامعتهم، بناءً على معايير بحثٍ تنطوي على الموقع الجغرافي والوظيفة التي يشغلونها، ومجال العمل، والتخصص الأكاديمي والمهارات، وغير ذلك.

بالرغم من أن استراتيجيات التواصل تحتاج الكثير من الجهد؛ إلا أنها وسيلةٌ فعالة للحصول على فرصة عمل في النهاية. قد يكون التقدم في بعض الأحيان تدريجياً؛ على سبيل المثال، قد يوفر التواصل الشبكي مقابلاتٍ غير رسمية مفيدةً مع الخريجين العاملين بالفعل في مجال أو في شركة يهتم بها الباحث عن العمل؛ بالتالي يستفيد من آرائهم ونصائحهم.

لقد رأيت مدى فعالية هذه الشبكات والمقابلات عن كثب؛ على سبيل المثال، حصل طالبٌ تخرّج عام 2020 من الكلية التي أعمل فيها، على وظيفة مدير منطقة في شركة خدماتٍ لوجستية كبرى في أورلاندو، بعد أن تواصل عن طريقنا بخريجٍ سابق يعمل في نفس الشركة؛ حيث قابله في البداية بشكلٍ غير رسمي، وقدّم توصيةً بشأنه إلى رئيسه في العمل، وسرعان ما تبع ذلك إجراء مقابلة عمل رسمية معه، ليحصل أخيراً على الوظيفة.

6. الاستفادة من خدمات التوظيف الجامعية

تقدم كلّ كلية وجامعة تقريباً نوعاً ما من خدمات التوظيف، لمساعدة طلابها وخريجيها على العثور على فرصة عمل، وغالبيتها تفعل ذلك مجاناً أو مقابل رسومٍ رمزية. تشير الدلائل إلى أنّ زيارة مراكز الخدمات تستحق العناء بالفعل؛ فوفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة غالوب عام 2016، تبلغ نسبة حصول الخريجين على وظائف بدوامٍ كامل عند اعتمادهم على مراكز خدمات التوظيف الجامعية 67%، بينما يحصل 59% فقط من الخريجين الذين لا يعتمدون على خدمات التوظيف الجامعية على وظيفة.

اقرأ أيضاً: هذا الدليل يساعدك في مواجهة صعوبات العودة للعمل في المكتب

الوسوم: الإنترنت