Reading Time: 2 minutes

أثبت باحثون من المعهد الأميركي للفيزياء، أن حبوب اللقاح الذي تنتجه الأشجار يسهّل انتشار فيروس كورونا لمسافات أبعد؛ خاصةً في البيئات المزدحمة، ونُشرت الدراسة في دورية «فيزيكس اوف فلويد» العلمية؛ أمس الثلاثاء.

إن أشيع طُرق العدوى بفيروس كورونا؛ والتي ركز عليها الباحثون، هي انتقال الفيروس من شخص إلى آخر عبر العطاس، كونه يسبب انتشار الفيروسات لمسافة 2 متر؛ لكن أشار الباحثون في هذه الدراسة إلى دور الجسيمات المجهرية؛ كحبوب اللقاح، في انتقال الفيروس لمسافات أبعد من تلك التي ينتقل بها الفيروس عند العطاس.

في دراسة هي الأولى من نوعها، اعتمد الباحثون على الأساليب الحسابية المتطورة لتحليل ديناميكيات السوائل لتقليد حركة حبوب اللقاح الخاصة بشجرة الصفصاف. تساهم حبوب اللقاح المحمولة جواً في انتشار الفيروسات المحمولة جواً أيضاً؛ خاصةً في البيئات المزدحمة.

لاحظ الباحثون وجود علاقة بين معدلات الإصابة بفيروس كورونا وتركيز حبوب اللقاح على الخريطة الوطنية للحساسية، ووجدوا أنه يمكن أن تحمل كل حبة من حبوب اللقاح مئات الجزيئات من الفيروس دفعة واحدة، ويمكن للأشجار أن تُنتج 1500 حبة لقاح لكل متر مكعب في الهواء.

بدأ الباحثون بمحاكاة حاسوبية تجمع الأجزاء المنتجة لحبوب اللقاح من شجرة الصفصاف، مع تجمعات لحوالي 10 أو 100 شخص في الهواء الطلق على بعد حوالي 20 متراً من الشجرة؛ ينثر بعضهم فيروسات كورونا ما يعرّض الآخرين إلى 10 آلاف حبة من حبوب اللقاح.

ضبط الباحثون في هذا النموذج كلاً من العوامل البيئية التالية: درجة الحرارة وسرعة الرياح والرطوبة، في يوم ربيعي نموذجي في الولايات المتحدة الأميركية. مرت حبوب اللقاح عبر الحشد في أقل من دقيقة واحدة؛ مما قد يؤثر بشكل كبير على الحمل الفيروسي في الهواء، ويزيد من خطر الإصابة.

وبذلك، فإن مسافة متران، الموصى بها للتباعد الاجتماعي للوقاية من فيروس كورونا، قد لا تكون كافية في المناطق المزدحمة؛ والتي تنتشر فيها الأشجار المنتجة لحبوب اللقاح بكميات كبيرة، وعلى الحكومات نصُّ توصيات جديدة لمسافات التباعد الاجتماعي بناءً على مستويات انتشار حبوب اللقاح في البيئات المحلية لإدارة مخاطر العدوى بشكل أفضل.