Reading Time: 2 minutes

أكّدت دراسة قادها باحثون في جامعة نيويورك الأميركية، النتائج التي تفيد بأن طفرة «D614G»؛ وهي واحدة من الطفرات الجينية العديدة في المتغيرات التي ظهرت في المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا والبرازيل، تجعل فيروس كورونا أكثر قابليةً للانتقال بثمانية أضعاف؛ ذلك وفقاً للبحث الذي نُشر في دورية «إي لايف» العلمية.

نمت أهمية طفرة «D614G» في الأشهر التي مرت منذ أن أجرى الباحثون هذه الدراسة في البداية؛ إذ وصلت الطفرة إلى انتشار شبه عالمي، وتم تأكيد وجودها في جميع السلالات الحالية المثيرة للقلق، لكن التأكيد على أن الطفرة تؤدي إلى مزيد من القابلية للانتقال قد تساعد جزئياً في تفسير سبب انتشار الفيروس بهذه السرعة خلال العام الماضي.

من المحتمل ظهور طفرة «D614G» في بروتين «سبايك» الخاص بالفيروس في أوائل عام 2020؛ وهو الآن الشكل الأكثر انتشاراً وهيمنةً من فيروس كورونا في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وفي العديد من البلدان حول العالم، ومع انتشار الطفرات المتعددة، كان الباحثون يعملون على فهم الأهمية الوظيفية لهذه الطفرات وحجم تغييرها لمدى عدوى الفيروس أو قوته.

أدخل الباحثون في هذه الدراسة فيروساً يحمل طفرة «D614G» إلى خلايا الرئة والكبد والقولون البشرية، كما قاموا بإدخال نسخة «النوع البري» من فيروس كورونا في نفس أنواع الخلايا للمقارنة؛ وهي نسخة الفيروس بدون تلك الطفرة.

وجدوا أن الطفرة زادت من إمكانية انتقال الفيروس إلى ثمانية أضعاف؛ مقارنةً بالفيروس الأصلي، ووجد الباحثون أيضاً أن طفرة بروتين «سبايك» تلك جعلت الفيروس أكثر مقاومةً للانشطار أو الانقسام بواسطة بروتينات أخرى؛ مما يوفر إمكانيةً أعلى لزيادة قدرة المتغير على إصابة الخلايا؛ حيث نتج عن تلك الطفرة نسبةٌ أكبر من بروتين «سبايك» سليم لكل فيروس.

تنضم هذه النتائج إلى مجموعة الدراسات التي تفيد بأن طفرة «D614G» تجعل الفيروس أكثر انتشاراً، ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان وجود الطفرة والانتشار السريع لهما تأثير سريري على تطور مرض كورونا؛ حيث تشير العديد من الدراسات إلى أن طفرة «D614G» لا ترتبط بمرض أكثر خطورةً، أو دخول المستشفى.

لاحظ الباحثون أن النتائج المتعلقة بزيادة قابلية الانتقال بسبب طفرة «D614G» قد تؤثر على تطوير لقاح للفيروس؛ إذ قد يكون من المفيد لجرعات معزّزة مستقبلية أن تشمل أشكالاً متنوعةً من بروتين سبايك من السلالات الجديدة المختلفة؛ فالدراسات تُجرى حالياً لفهم مدى فعالية اللقاحات المطروحة في الحماية من السلالات التي ظهرت في المملكة المتحدة وجنوب إفريقيا والبرازيل؛ والتي تحتوي جميعها على طفرة «D614G».